بصرف النظر عن طبيعة كل مجتمع، طبيعة مكوناته، وأفراده، وشرائحه، وظروفه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وما يسكنه من أفراد...نحاول هنا معًا دراسة ما نعيشه من مفردات واقع اجتماعي، يؤثر بنا ونتأثر به، ويغير فينا من قبل أن نغير فيه.. هذا الكتاب للإنسان والمجتمع معًا، ألقيت به نظرة على الكل في محاولة لتحديد سمات الجزء، حتى وإن اختلفت خصائص الجزء بين بعضها البعض.. بالطبع لن يكون هذا التحليل المجتمعي للمجتمع والإنسان هو تحليل بصورة نهائية مطلقة، فطبيعة المجتمع والإنسان قابلة للنسبية والتغير باعتبار كلًا منهما كائن حي في الأساس، كما أن رأي الإنسان ايضًا في كل ما يدور حوله من مجريات واقع اجتماعي هو رأي قابل للتغير والتبديل، وهذا ما وسم الفطرة الإنسانية بكونها متناقضة في طبيعتها، وهو ليس تناقضًا قدر ما هو تطور للذات الإنسانية، ونضج يصيب الإنسان كلما ارتكب الحياة بداخل مراحل عمره وارتقى بفكره ورؤيته.