يحاول هذا الكتاب النظر في رؤية الفكر الإسلامي المعاصر تجاه مسألة العولمة, وذلك في إطار تقييم وتحليل هذه الرؤية بين ما هو كائن, وبين ما ينبغي أن يتحول ويتكون, انطلاقاً من حاجة الفكر الإسلامي لأن يتجاوز ويتخطى قراءته الأولى المنفعلة بتأثير ما سمي بصدمة العولمة, وهي القراءة التي غلب عليها موقف الشك والخوف والرفض التام والكلي والمطلق.
هناك حاجة لتجاوز هذه القراءة بوصفها قراءة ناقصة وخائفة وغير ناضجة, وهي أقرب إلى التعبير عن الموقف النفسي المنفعل والمرتبك والمضطرب, وضرورة البحث عن قراءة ثانية يغلب عليها الموقف العلمي, والتحليل الموضوعي, والنظر النقدي, والاستشراف المستقبلي, قراءة واعية وواثقة وناضجة..ز
يحتوي الكتاب على فصلين هما:
الفصل الأول حمل عنوان: العولمة.. محاولة للفهم والتفسير..
الفصل الثاني حمل عنوان: العولمة.. محاولة لتجديد منهج النظر..
زكي الميلاد( 1965م) باحث ومفكر سعودي من مواليد القطيف ، شرق المملكة العربية السعودية
باحث في قضايا النهضة والإصلاح الديني وحوار الحضارات والعولمة .
صاحب نظرية (تعارف الحضارات) التي أدرجتها بعض الدول العربية في التعليم الثانوي والجامعي، وعقدت حولها مكتبة الإسكندرية مؤتمرا دوليا سنة 2011م، وقدمت عنها الكثير من الرسائل الجامعية في عدد من البلدان العربية، ونشرت حولها العديد من الكتب والمؤلفات، إلى جانب العشرات من المقالات
رئيس تحرير مجلة الكلمة, فصلية فكرية تصدر من بيروت.
منحه الإتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية لقب دكتوراه إبداع على مجموع المؤلفات والأبحاث والكتابات والأعمال الفكرية الأخرى, بموجب خطاب بتاريخ 25/1/2003م الموافق 23/11/1423هـ.
يطرح الكتاب تساؤلا مهما حول العولمة: لماذا لا تكون العولمة مكسبا لنا؟ وهو سؤال استنكاري من القراءة المتشنجة للعولمة.حيث أن نظرة الفكر الإسلامي تجاه العولمة كانت ذات نظرة سلبية وعقيمة لاتحاول مناقشة ونقد العولمة وهو الموقف الذي أدى لجمود وغياب وتأخر محاولة الفهم ومعرفة ماهية العولمة. فإن هذا التأخر والغياب للفكر الإسلامي اتجاه العولمة لاينسجم مع الاستقطاب الذي يحدثه الإسلام كدين وثقافة وتاريخ وحضارة على المشهد العالمي .
حيث أن الفكر الإسلامي يملك من الأدوات والامكانات الحيوية ما يستطيع بها تطويع وتسخير العولمة لصالحه، والاستفاده من ايجابياتها، منطلقا من الرؤية القرآنية لهذه القضية ؛ وبما يختلف مع الرؤية الغربية اللي تهدف للسيطرة والهيمنة على مقدرات الشعوب وثرواتها.
الكتاب يتحدث عن قراءة العولمة في العالم الغربي والعالم الإسلامي؛ واختلاف هذه القراءات حسب التيار فالليبراليون مثلا يبشرون بها ويحاولون نسبتها لهم؛ والياريون يرفضونها تماما؛ والإسلاميون يتخذون موقفا متشككا ومتخوفا من العولمة؛ ويحاول الكتاب أن يصل بالجميع لقراءة أخرى للعولمة بحيث تحاول الاستفادة من حسناتها وإيجابياتها فهي ليست شرا محضا أو خيرا محضا.. ويذكر أن البلدان الضعيفة هي التي تتخوف منها بشكل أكبر؛ فهذه الصين واليابان لا تنظر للعولمة نظرة متخوفة ومتشككة بل على العكس هم يثقون بأن لديهم اقتصاد قوي وأن العولمة فرصتهم لأن تصل آسيا للعالم!
كتاب جميل, تحدث فيه عن القراءات المختلفة للعولمه كـ قراءة الليبراليين التي ترى أن العولمة ايجابية ,بينما قراءة اليساريين القوميين ترا العولمة بشكل سلبي. و القراءة الاخرى هي للمسلمين التي هي قراءة ترهيب و تخويف. و يرى المؤلف ان على المسلمين اخذ العولمة بشكل نسبي و الاستفادة منها . الكتاب مفيد و شيق