شاعر وأديب ومفكر تنويري وأستاذ جامعي متخصص في الكيمياء والفيزياء . تلقى تعليمه العام بالأحساء ، وحصل على الدرجة الجامعية في الفيزياء والكيمياء بتقدير جيد جداً من كلية العلوم بجامعة القاهرة في عام 1964، وابتعث للدراسة وحصل على دبلوم الدراسات العليا في الفيزياء الجزيئية من جامعة مانشستر في خريف عام 1969، وحصل على الدكتوراه في كيمياء الكم من جامعة جنوب ويلز بمدينة كاردف عام 1974. تميز الدكتور راشد المبارك بأنه جمع بين العلم والأدب، فهو أستاذ متخصص في الفيزياء والكيمياء، وهو كذلك أديب وشاعر، وعرف كذلك باعتباره محققاً أسهم بفعالية في إنجاز الموسوعة العربية العالمية، أكبر الموسوعات العلمية في العالم العربي.
يعرض ثلاثة من قضايا المجتمع السعودي بأسلوب جريء وموقف حازم وقرار حاسم ..
القضايا هي :- 1- الموقف من المرأة . وبصراحة هنالك بعض الأطروحات التي أعتقد أنها تحتاج إلى تأمل وبعضها يحتاج إلى مراجعة وليس لي فيها أي تعليق أو تعقيب . 2- الموقف من المخالف . وهنا يحاول الكاتب أن يوطد شدة الخلاف من المخالف بذكر أسبابها وتداعيها وبعض أساليب المعالجة التي حث عليها الكاتب
3- موقفنا من لغتنا . وهنا ظهرت المعاناة والشعور بالخزي في موقفنا من لغتنا وهنا ما أبدع الكاتب في كتابته وبرأيي هو أفضل فصل قرأته .
الكتاب خفيف قرأته في يوم واحد وأسلوب الكاتب لا بأس فيه .
الكتاب مثير للشفقة.. مع احترامي للكاتب فهو يملك رسالة جميلة في الفصل الأول والثاني من الكتاب.. فهو تحدث عن كشف الوجه للمرأة واختلاطها وبالفصل الثاني تكلم عن المخالف والطريقة المثلى للتعامل معه وهي مواضيع للأسف تافهه لأن تطرح في هذا العصر فلازلنا نعيش بالجهل والعالم من حولنا سبقنا بأشواط للحضارة والتطور.. واعتراضي على الكاتب هو في تحوير النصوص وليٌ اعناقها.. اعتراضي على منهج الترقيع والتلميع والمراوغة الذي طرح من خلاله مواضيعه.. والنظرة الوردية التي روج لها للمرأة والمخالف طبقاً للنصوص الواردة والتي تنافي الحقيقة تماماً .. ! أما الفصل الثالث والذي تحدث فيه عن اللغة العربية فأعجز عن الرد لمدى غرابة الطرح وضيق الأفق للكاتب ، ظل يولول ويلطم وكأننا غيرنا اللغة العربية بلغة أخرى! من متطلبات العصر والتطور الإندماج بالآخرين والوصول لنقطة مشتركة بيننا ومالمانع لو كانت اللغة! لا ينكر احد ان الإنجليزية قوية وهي لغة العصر لماذا يبخل علينا الكاتب بأن نتحدثها ونتواصل مع الشعوب المختلفة حولنا من خلالها حتى لو كانوا وافدين لبلادنا ؟ لو كل شخص فكر بطريقته المتزمته الضيقة واحتفظ بلغته مصراً على أن لا يتكلم إلا بها .. لما ازدهرت الثقافة وتنوعت المعرفة وتقاربت الدول ونشطت السياحة ونهض الإقتصاد. ويستشهد بضياع لغة اهل المغرب بسبب احتلال الفرنسيين بحسرة ويذكر في الوقت عينه بلا مبالاه ضياع الحضارة الفرعونية بسبب ضياع لغتها ! وقد نسي انها لم تضع إلا بسبب احتلال المسلمين العرب لها!
كتاب ازعجني واثار استيائي جداً .. ربما يناسب المسلمين الوسطيين الذين يبحثون عن طريق وردي يلمعون فيه قضايا المرأة والمخالف.. سيجدون فيه ضالتهم لكن هذا لا يعني أبداً أنه يمت للواقع والحقيقة بصلة.