بين التاسع والرابع عشر من يونيو/حزيران 2007، حسمت مجموعات من الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والقوة التنفيذية الموالية للحركة، الصراع الدائر منذ شهور في قطاع غزة بالقوة العسكرية.
وكانت المناطق الفلسطينية الواقعة في نطاق الحكم الذاتي شهدت توتراً متزايداً منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية في مطلع 2006، ومن ثم تأهلها لتشكيل الحكومة الفلسطينية.
وصل هذا التوتر ذروته في الاشتباكات التي شهدها قطاع غزة خلال الأسابيع السابقة على عقد اتفاق مكة.
جانب من هذا التوتر يعود إلى الحصار السياسي والاقتصادي الذي فرضته الدولة العبرية والقوى الغربية عامة على المناطق الفلسطينية بعد فوز حماس وتشكيلها الحكومة، ولكن الجانب الذي لا يقل أهمية عن ذلك يعود إلى سعي قوى وشخصيات داخل حركة فتح والطبقة الفلسطينية الحاكمة منذ أوسلو، وسعي قيادات ومؤسسات أمنية داخل سلطة الحكم الذاتي إلى تقويض دور حماس في الحكم وإخراجها نهائياً من جسم السلطة.
أثار حسم الصراع في قطاع غزة لصالح حماس ردود فعل سياسية سلبية، فلسطينياً وعربياً ودولياً، كما أثار جدلاً فكرياً حاداً في الساحتين الفلسطينية والعربية.
فقد شابت عملية الحسم تجاوزات بالغة من الطرفين، سواء من القوات الموالية لحماس أو تلك التابعة للأجهزة الأمنية، كما مثلت لحظة مؤلمة أخرى من الاشتباك الفلسطيني الفلسطيني، وأضافت انقساماً فلسطينياً وطنياً إلى الانقسامات العربية الداخلية المتفاقمة في العراق ولبنان ولكن دلالات الحسم السياسية هي الأهم بالتأكيد، سواء فيما يتعلق بالموقع الذي تحتله القضية الفلسطينية عربياً وإقليمياً ودولياً، أو بعملية التحول المرتبكة التي تشهدها المجتمعات العربية والإسلامية ودور القوى الإسلامية السياسية ومستقبلها في هذه العملية.
لقد قادت حركة التحرر الوطني الفلسطيني (فتح) النضال الوطني الفلسطيني منذ سنة 1969، وبالرغم من التعددية السياسية والأيديولوجية التي تتسم بها الساحة الفلسطينية، كانت فتح هي من يحدد الاتجاه العام للحركة الوطنية طوال ربع القرن الماضي، ولكن دور فتح أخذ في التراجع منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى.
وفعلا قدم فوز حماس في الانتخابات التشريعية الأخيرة في الضفة والقطاع مؤشراً ملموساً على التراجع الفتحاوي وعلى صعود التيار الإسلامي السياسي.
وهناك مؤشرات عديدة أخرى تشير إلى أن حجم ودرجة التحول بين فلسطينيي الشتات لا تقل عنهما في الضفة والقطاع.
اتجهت الأزمة السياسية التي ولدتها عملية الحسم في قطاع غزة نحو التعقيد، سواء لرغبة دوائر معينة داخل السلطة الفلسطينية في إبقاء الأوضاع على ما هي عليه، أو للضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية على رام الله، أو لأن المفاوضات الجارية منذ نهاية 2007 حول تسوية نهائية ما للصراع على فلسطين تتطلب استبعاد حماس عن مواقع القرار للسلطة الفلسطينية، وأصبحت هذه الأزمة، بذلك، مفتوحة على احتمالات عدة.
ولكن من الخطأ التعامل مع الأزمة الفلسطينية باعتبارها مجرد حلقة جديدة في سلسلة التداعيات التي عاشتها الساحة الفلسطينية منذ انتصار حماس في الانتخابات التشريعية.
هذه أزمة ذات جذور عميقة في التاريخ السياسي الفلسطيني، ومن غير الممكن التوصل إلى قراءة صحيحة للحظة الفلسطينية الراهنة، وللتحول الذي يشهده المجتمع الفلسطيني واتجاهاته، بدون قراءة السياق التاريخي لبروز حركة فتح والاتجاه الإسلامي الفلسطيني، وبدون استطلاع دقيق لشروط التحولات السياسية في السياق الفلسطيني.
وبالنظر إلى أن صيف 2008 شهد بدايات حوار وطني لمعالجة الأزمة وعواقبها، فإن من الصعب تصور إعادة بناء اللحمة الوطنية الفلسطينية بدون إعادة نظر في النهج السياسي لقيادة سلطة الحكم الذاتي، لحركة فتح، ولحركة حماس على السواء
أكاديمي وباحث، يعتبر من أهم المفكرين الإسلاميين الذين ظهروا في العالم الإسلامي والعربي في العقدين الأخرين. والذين أسهموا بشكل فعال وجلي في الحركة الفكرية والسياسية فلسطينيًا وعربيًا وإسلاميًا بل وعالميًا.
= أهم المحطات والنشاطات في حياته العلمية والفكرية: - ولد بعد النكبة في التاسع من إكتوبر من عام ١٩٥٢م، في رفح إبان الإدارة المصرية، لذا فهو يحمل الجنسيتين المصرية والإيرلندية (نظرًا إلى كون زوجته إيرلندية الأصل). - من عام 1976-1979: عمل كمفتش أول للصحة العامة والطب الوقائي، في وزارة الصحة العامة، في أبو ظبي. - من عام 1979-1981: كان عضوًا في مجلس تحرير لمجلة "المختار الإسلامي" الصادرة في القاهرة. - من عام ١٩٧٩-١٩٨٢: كان معيدًا في جامعة القاهرة. - انتقل بعد تلك المدة إلى بريطانيا، وعمل عضوًا في هيئة تحرير مجلة "الطليعة الإسلامية"، وهى مجلة شهرية تصدر في لندن، وكان عضوًا في مجلس إدارتها حتى عام 1986. - من عام 1983-1987: كان مدرس في كلية كنغز كوليج في جامعة لندن. - من عام 1990-1994: كان مديرا قسم الدراسات والبحوث في "مركز دراسات الإسلام والعالم" World and Islam Studies Enterprise (WISE), Tampa, Florida, USA وعرف المركز مختصرًا بـ"وايز"، تيمنًا بكلمة "وايز" الإنجليزية التي تعني "الحكمة" بالعربية. وهو مؤسسة فكرية ضمن المراكز والمعاهد البحثية التابعة لجامعة جنوب فلوريدا في ولاية فلوريدا الأمريكية، وعرف المركز بإقامة الندوات ونشر الدراسات، وإصدار دورية علمية متميزة (وكان د. نافع رئيس تحريرها) تحت عنوان:"قراءات سياسية" وتوقفت عن الصدور في نهاية 1995م. في عام ١٩٩٦م رجع إلى بريطانيا التي يقيم فيها حتى يومنا هذا. - باحث في التاريخ الإسلامي في الكلية الإسلامية في لندن Muslim College - أستاذ الدراسات الإسلامية في كلية بيركبك بجامعة لندن Birkbeck College - أستاذ محاضر في قسم الدراسات الإسلامية في كلية الحجاز الإسلامية في نونيتون في إنجلترا Hijaz College, Nuneaton - 1994-1996: مدير قسم الدراسات والبحوث في المعهد العالمي للفكر الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية
= أهم مؤهلاته العلمية * 1991-1996م: دكتوراه في التاريخ الحديث من جامعة ريدينغ لندن - إنجلترا.. وموضوعها: "السياسة والعروبة والإسلام والقضية الفلسطينية ما بين 1908-1941م"، والتي نشرت في كتاب لاحقًا. * 1991: دورة في فلسفة العلوم من المعهد الإسلامي في لندن * 1988-1989: زميل باحث (ما بعد الدكتوراه) في مستشفى القديس جورج
أحسب الكتاب وجبة خفيفة عن الوضع في فلسطين سياسيا, نشأة حركة فتح و جبهة التحرير و حماس و دور الإسلاميين فيهما و تشابك الوضع الحالي مع السلطة. يمر مرور الكرام على اتفاقية أوسلو و غيرها و الجهاد.
لم أكن لأفهم التعقيد في وضع الضفة وغزة ما بين حماس و السلطة أو تشابك الموقف ما بين الرئيس عباس و هنية و اتهامات الاغتيال السابقة و تعنت عباس ثم الموقف الأمني ما بين دحلان و حماس و دور خالد مشعل بدون الكتاب.
أنصح بالكتاب بشدة لبساطته و مروره السريع على البداية التريخية وصولا إلى الوضع قبيل الوصول إلى الاتفاق الأخير في 2011
الكاتب بحق يتسم بحيادية عالية و ينظر إلى البيت من الخارج.... الكتاب ينصح به وبقوة لما فيه الفائدة الكبيرة واللغة البسيطة ... وهذا النوع من الكتب قليل جدا ...