أرى الأهرامات الآن، جرمها صغير عن بعد وكأنها تسبح فى الأفق الباهت، نقترب أكثر.. أنظر.. أنظر بإمعان، أدقق النظر، شىء عجيب.. أين الهرم الأكبر، يا حول الله، الهرم ضاع! الهرم يا ناس؟ الركاب لا يبالون بصيحتي. شعرت بالحرج لحظة, لكن لا... أين الهرم؟ يا سادة.. انظروا معي وارتعبوا.. مصيبة.. أين الهرم الأكبر؟ لا مجيب.. يعود بصري للهضبة, أرى هرمين فقط يا بشر, هل وصل الداء للهرم؟ عندما انحرف الأتوبيس يساراً ليتجه إلى قلب القاهرة رأيت الهول الذي لم يحرك أبا الهول ولا الركاب. الهرم الأكبر ملقى على جانبه بميل خطير, قمته تتجه للأسفل و قاعدته الشاسعة لأعلى وكأنه سيستكمل سقوطه من الهضبة في ايه لحظة. وقفت متصلباً أنظر للركاب وأشير بيدي الاثنتين إلى الهرمين وكبيرهما الساقط, ثم نطقت بصوت يخرج ممطوطاً كأنه قطعة لادن ساخنة: الهرم مقلوب... الهرم مقلوب. لم يلتفت أحد.
He was born in Alexandria of Nubian parents who had left their impoverished native village. From 1963 to 1967 he was a construction worker on the Aswan High Dam. Later, he served in the Egyptian army, where he saw action in both the War of Attrition and the October 1973 War. He didn't begin writing until the age of forty. His works have received several Egyptian literary awards, and he obtained government grants for the years 1996-98 and 2002–03, to complete his novels.
•اسم المجموعة القصصية: بكات الدم •اسم الكاتب: حجاج أدول •التصنيف: مجموعة قصصية •إصدار دار المحرر للنشر والتوزيع •عدد الصفحات: 105 علي تطبيق أبجد تقييمي:⭐⭐⭐/5
❞ لم يُجْدِ في أهل القرية أي علاج، لم يشفع ترتيل الكهنة في إبرائهم من داء الخرس كما لم تشفهم رُقى السحرة كانوا يتكلمون كأبناء القرى المجاورة، بل كان فيهم مغنون ذائعو الصيت وشعراء مجيدون، فجأة من سنين طويلة أصابهم الخرس. ضرعوا لإله الخير، ضحوا لإله الليل، سجدوا للشمس، بكوا للقمر. لا فائدة. سألوا إله الحكمة وجميع الآلهة. لم يعبأ أي إله حتى بقبول قربان قدموه. وفي معاناة الحياة والخرس الذي غشاهم، لم يسائلوا أنفسهم.. لِمَ؟! ❝