بعد روايته الأولى "أم الحسن" يعود الروائي التونسي "صالح بن الهادي رمضان" لمواصلة مشروعه الروائي في كتابة الذاكرة الثقافية الحضارية "الجماعية"، المتمثل في روايته "أرق النار وقلق الماء"، يعود مرة أخرى للحديث عن تاريخ تونس المعاصر في حقبة "الستينيات والسبعينيات" من القرن العشرين. واللافت هذه المرة رجوعه إلى الرواية الواقعية ووظيفتها الجمالية بنفس جديد، قائم على الرمز والحلم والوصف والحوار والديالوج، متشبع بقضايا العصر الراهن وبتداخل الأصوات. هذه الرواية اعتبرها النقاد رواية اجتماع المستحيل، فالماء والنار لا يجتمعان في عادتهما إلا مع مريم النوى، اتفقا واجتمعا بأن يكوناً وقوداً لحلم، وُجد ليلازم غفوتها كما يقظتها، بل أكثر من ذلك، بأن يكوناً امتداداً لحالة صن