ان راما كريشنا نفسه لم يدوّن أو يؤلف أو يترك أية مقالات أو مخطوطات أو كتب . و إنما كان ينشر تعاليمه في الحلقات و الندوات والمجالس التي كان يعقدها مع تلاميذه و مريديه، تماما كما مان يفعل السيد المسيح مع تلاميذه أو الأحاديث النبوية التي يتناقلها المسلمون. و أقواله ومواعظه المترجمة في هذا الكتاب هي ما دوّنه و جمعه تلاميذه الذين كانوا يحضرون مجالسه و يرافقونه في رحلاته و تجولاته، في مختلف أنحاء الهند
كثيراً ماتجد بين علماء الدين رجالاً في منتهي الفصاحة. فهم قادرون علي إلقاء المحاضرات والخطب والمواعظ الطويلة حول شؤون الله والروح والمطلق والفلسفة الخ... ولكن القليلين منهم استطاعو أن يحققو مايتحدثون عنه.
التدين الحقيقي هو التدين الصامت والسري. أما التدين القائم علي حب الظهور فتدين مزيف يقصد منه خداع الناس. إن الرجل المتدين حقاً هو الذي يحجم عن ارتكاب أية معصية حتي ولو كان لوحده في غابة مقفرة لاقتناعه بإن الله يراه ويحاسبه علي معصيته.
إن العاديين من الناس هم أكثر الناس جدلاً في الدين وأقلهم ممارسة له. أما الإنسان المؤمن الحكيم، فحتي لو كانت حياته كلها تدين، فإنه لايتحدث عن الدين إلا نادراً.
نفس الكلام المكرر للمتصوفة والروحانيين في كل مكان في العالم, في إلماحات ساحرة في الكتاب وأشياء ماتقدر تصفه بأكثر من إنه غبية ومثيرة للسخرية, بالعموم جيد