من مواليد دمشق تخرج في الكلية الحربية عام 1952م أوفد إلى فرنسا فتخصص في أعمال المظليين نقل إلى مصر في عهد الوحدة (1958-1961) حيث تولى قيادة كتيبة لجنود المظلات عمل في الكونغو تحت قيادة هيئة الأمم عام 1960 ملحق عسكري في لندن 1962-1963م أحيل إلى المعاش بعدها ليتفرغ للتأليف أصدر ما يزيد عن مئة كتاب بين تأليف وترجمة عن الفرنسية والإنكليزية منها: فن الحرب الإسلامي: خمسة أجزاء جيش العدوان الصهيوني الحرب والحضارة رجال ومواقف تحت راية الإسلام الأيام الحاسمة في الحروب الصليبية سلسلة مشاهير قادة الإسلام (15 كتاباً) سلسلة مشاهير الخلفاء والأمراء (10 كتب) سلسلة جهاد شعب الجزائر (15 كتاباً) سلسلة مشاهير قادة العالم (15 كتاباً)
في 170 صفحة كثيفة التركيز، يُجمل المؤرخ الكبير بسام العسلي سيرة الحاجب الملك المنصور أبو عامر محمد ابن أبي عامر المعافري القحطاني، ذاتيًا وسياسيًا وعسكريًا وحربيًا واجتماعيًا، بأسلوب ماتع وشرحٍ وافر، مع تحليلات واستقراءات جميلة جدًا لسيرة هذه الشخصية العظيمة المقام والجليلة القدر.
يقول أبو عامر عن نفسه: رميت بنفسي هول كل عظيمة وخاطرت والحر الكريم يُخاطر وما صاحبي إلا جنان مشيع وأسمر خطي وأبيض باتر فسدت بنفسي أهل كل سيادة وفاخرت حتى لم أجد من أفاخر
خاض 52 معركة في 21 سنة، لم يهزم فيها بواحدة! وصلت الأندلس في عصره أقصى قوتها واتساعها وجبروتها، ووصل بجيوش المسلمين الى أماكن نائية في أقصى الشمال الغربي للأندلس، لم يصلها أحدٌ قبله ولم يصلها أحدٌ بعده، ومات وهو في طريق الجهاد في مدينة سالم، وعلى قبره نُقش هذا الشاهد: آثارهُ تُنبيــكَ عن أخبــــارهِ حتى كأنــكَ بالعيـــانِ تـراهُ تالله لن يأتي الزمــانُ بمثله أبداً، ولا يحمي الثغورَ سواه
تحليلات العسلي العسكرية للمعارك وخططها كانت مبهرة، ولا غرو، فالرجل كان ضابطًا في الجيش العربي السوري، ومن هنا جاءت هذه التحليلات والتفسيرات العسكرية المميزة.