سهل بن عبدالله التستري هذا الكتاب حلقة جديدة تسهم به دار المعارف مع ما سبق من كتب في هذه المجموعة النفيسة لأعلام التصوف الإسلامي. .. ان شخصية سهل بن عبدالله التستري من الشخصيات الخالدة.. فلم يكن له في وقته نظير في التقوي والورع و نبل الأخلاق لقد كان مصدر اشعاع روحي، وصاحب كرامات شهيرة، ونال هذة المنزلة عن طريق الاتباع لا الابتداع.. كان سهل في منهجه و وتصوفه مقتديا بالكتاب و السنة، فألهمه الله هذه الفتوحات و الإلهامات او الاشارات الإلهية التي يذخر بها هذا الكتاب النفيس.
وُلد الشيخ عبد الحليم محمود في قرية أبو احمد من ضواحي مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية في (2 من جمادى الأولى سنة 1328هـ= 12 من مايو 1910م)، ونشأ في أسرة كريمة مشهورة بالصلاح والتقوى، التحق بالأزهر، وحصل على الشهادة العالمية سنة (1932م)، ثم سافر على نفقته الخاصة لاستكمال تعليمه العالي في باريس، ونجح في الحصول على درجة الدكتوراه في سنة (1940م)في الفلسفة الاسلامية.
بعد عودته عمل مدرسا بكليات الأزهر ثم عميدا لكلية أصول الدين سنة 1964 م وتولى أمانة مجمع البحوث الإسلامية، ثم تولى وزارة الأوقاف، وصدر قرارٌ بتعيينه شيخًا للأزهر في (22 من صفر 1393هـ= 27 من مارس 1973م) حتى وفاته.
ومن مواقفه أنه بعد عودته من فرنسا كان يرتدي البدلة غير أنه بعد سماع خطبة للرئيس عبد الناصر يتهكَّم فيها على الأزهر وعلمائه بقوله: "إنهم يُفتون الفتوى من أجل ديكٍ يأكلونه" فغضب الشيخ الذي شعر بالمهانة التي لحقت بالأزهر، فما كان منه إلا أنه خلع البدلة ولبس الزيَّ الأزهريَّ، وطالب زملاءَه بذلك، فاستجابوا له تحديًا للزعيم، ورفع المهانة عن الأزهر وعلمائه.
كما كان له موقفه الشجاع نحو قانون الأحوال الشخصية الذي روَّج له بعضُ المسئولين بتعديله؛ بحيث يقيَّد الطلاق، ويُمنَع تعدد الزوجات، فانتفض الشيخ فقال: "لا قيودَ على الطلاق إلا من ضمير المسلم، ولا قيودَ على التعدد إلا من ضمير المسلم ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (آل عمران: من الآية 101) ولم يهدأ حتى أُلغي القرار.
كما لا ينسى أيُّ أحد مواقفَه من المحاكمات العسكرية ضد جماعات التكفير، وموقفه الشديد ضد قانون الخمر؛ حيث ندَّد به في كل مكان، وموقفه أيضًا من الشيوعية والإلحاد، وموقفه العظيم من الوفد البابوي.
لقد حاول الشيخ إعادة تشكيل هيئة كبار العلماء من الأكفاء ومِن حِسَان السمعة والعدول، وكانت حياة الشيخ عبد الحليم محمود جهادًا متصلاً وإحساسًا بالمسئولية التي يحملها على عاتقه، حتى لَقِي الله بعدها في صبيحة يوم الثلاثاء الموافق (15 من ذي القعدة 1397هـ= 17 من أكتوبر 1978.
واخيراً وجدت الصوفيين الحق، مش بتوع الرقص و بوس الايادي، كتاب اكثر من رائع و ممتع الي حد انك تحزن كلما اقتربت من اخره، رحم الله التستري و الدكتور عبدالحليم رحمة واسعة.
حياة سهل التستري كـ واحد من التابعين جميلة واقواله ممتعة ولكن طريقة عبد الحليم محمود مش جذابة في الكتاب وكرر كتير من كلامه ويوجد له العديد من الاقوال ولم تذكر ! مما اعجبني ...
• الإخلاص علي ثلاث معاني .. إخلاص العبادة لله ,, وإخلاص العمل له ,, وإخلاص القلب له . • الشرك شركان .. شرك في ذات الله وهو غير مغفور ,, وشرك في معاملته وهو الشرك الخفي ! • من تلفظ بلسانه شيئا مما لا يعنيه لم يوفق للصواب فيما يعنيه . • لا يفتح الله قلب عبد فيه ثلاث أشياء ... حب البقاء , وحب الغني , وهم الغد • إن الله ينظر في القلوب والقلوب عنده , فما كان أشدها تواضعا له خصه بما شاء ثم بعد ذلك ما كان أسرعها رجوعا • أول درجات الشكر الطاعة • النيران أربعة ... نار الشهوة وهي تحرق الطاعات , ونار الشقاوة تحرق التوحيد , نار القطيعة تحرق القلوب , نار المحبة تحرق النيران كلها . • الجاهل ميت , والناسي نائم , والعاصي سكران , والمصر هالك ! • فساد الدين بثلاث ..الملوك إذا اخذوا في السرف والشهوات , والعلماء إذا أفتوا بالرخص , والقراء إذا تعبدوا بغير علم! • أدني الأدب أن يقف عند الجهل , وآخر الأدب أن يقف عند الشبهة . • أنواع السُكر ... سُكر الشراب , سُكر الشباب , سُكر المال , سُكر السلطنة , سُكر العالم إذا أحب الدنيا , وسُكر العابد إذا أحب أن يشار إليه .