Jump to ratings and reviews
Rate this book

النور الخالد #2

من صفات الأنبياء: ومكانتها من سيد الأصفياء

Rate this book
إن الأنبياء والرسل رغم الفروق واختلاف الدرجات فيما بينهم يشتركون في شيء واحد، وهو أنهم مختارون مصطفون تجلت عليهم ذات الله سبحانه وتعالى؛ فربّاهم وأدبهم وفضلهم على العالمين، وجعل قلوبهم مقتصرة عليه لا تحوم حول أحد غيره.
فالصدق هو محور النبوة، ومدار ارتكازها. فكل ما قاله الأنبياء صدق خالص، ولا يمكن أن يجافي الواقع أو الحقيقة. لقد عاش النبي -صلى الله عليه وسلم- صادقــًا مستقيمًا مثل شعاع الضوء، وأوصى بالصدق بعد أن حققه في نفسه فبلغ به ذروة ليس وراءها سوى الصدق الإلهي.
ورسولنا -صلى الله عليه وسلم- أمين قبل كل شيء. أمين على الرسالة التي بعثه الله بها، فلا يمكن تصور إخلاله بهذه الأمانة قيد شعرة؛ أمين مع جميع المخلوقات، فالكل يثق به ويطمئن إليه، لأنه أثبت للجميع مدى أمانته فبعث الثقة وأرسى الأمن والاطمئنان في النفوس ثم علّمنا مدى أهمية الأمانة ومدى ضرورتها.
أما التبليغ فهو الغاية من وجود كل نبي. فلولا مهمة التبليغ لكان إرسال الأنبياء عبثـًا ودون معنى.
جاء الأنبياء فعلمونا غاية الحياة وحقيقة الموت، فعرفنا أن مجيئنا إلى الدنيا لغاية وأن فراقها لحكمة وأن الموت ليس فناءً ولا عدمًا. وإذا كنا نرى التبليغ واجبًا علينا، فقد كان الأنبياء وعلى رأسهم سيد الأنبياء -صلى الله عليه وسلم- يرونه غاية حياتهم وحكمة وجودهم، فالتبليغ ماء الحياة بالنسبة لهم.ـ

151 pages, Paperback

First published January 1, 2005

58 people want to read

About the author

محمد فتح الله كولن

32 books641 followers
ولد الأستاذ "محمد فتح الله گولن" في 27 نيسان عام 1941م في قرية صغيرة تابعة لقضاء "حسن قلعة" ‏المرتبطة بمحافظة "أرضروم"، وهي قرية "كوروجك".. ونشأ في عائلة متدينة، وكان والده "رامز أفندي" شخصًا ‏مشهودًا له بالعلم والأدب والدين، وكانت والدته "رفيعة هانم" سيدة معروفة بتدينها وبإيمانها العميق بالله، ‏وقامت بتعليم القرآن لابنها "محمد" ولمَّا يتجاوز بَعْدُ الرابعةَ من عمره، حيث ختم القرآن في شهرٍ واحد.. وكانت ‏أمه توقظ ابنها وسط الليل وتعلمه القرآن.
كان بيت والده مضيفًا لجميع العلماء والمتصوفين المعروفين في تلك المنطقة؛ لذا تعوَّدَ "محمد فتح الله" مجالسة ‏الكبار والاستماع إلى أحاديثهم.. وقام والده بتعليمه اللغة العربية والفارسية.
درس في المدرسة الدينية في طفولته وصباه، وكان يتردد إلى "التكية" أيضًا، أي تلقَّى تربيةً روحية إلى ‏جانبِ العلوم الدينية التي بدأ يتلقاها أيضًا من علماء معروفين، مِن أبرزهم "عثمان بكتاش" الذي كان من أبرز ‏فقهاء عهده، حيث درس عليه النحو والبلاغة والفقه وأصول الفقه والعقائد، ولم يهمل دراسة العلوم الوضعية ‏والفلسفة أيضًا.
في أثناء أعوام دراسته تعرف بـ"رسائل النور" وتأثر بها كثيرًا، فقد كانت حركة تجديدية وإحيائية ‏شاملة، بدأها وقادها العلامة بديع الزمان "سعيد النورسي"، مؤلف "رسائل النور".‏
وبتقدمه في العمر ازدادت مطالعاته وتنوعت ثقافته وتوسعت فاطلع على الثقافة الغربية وأفكارها وفلسفاتها ‏وعلى الفلسفة الشرقية أيضًا وتابع قراءة العلوم الوضعية كالفيزياء والكيمياء وعلم الفلك وعلم الأحياء.. إلخ.
عندما بلغ "محمد فتح الله" العشرين من عمره عُيِّنَ إمامًا في جامع "أُوجْ شرفلي" في مدينة "أدرنة"، حيث ‏قضى فيها مدة سنتين ونصف سنة في جوٍّ من الزهد ورياضة النفس.. وقرر المبيت في الجامع وعدم الخروج إلى ‏الشارع إلا لضرورة.
بدأ عمله الدعوي في "أزمير" في جامع "كستانه بازاري" في مدرسة تحفيظ القرآن التابعة للجامع.. ثم عمل ‏واعظًا متجولاً، فطاف في جميع أنحاء غربي الأناضول.
وفي خطبه ومواعظه كان يربي النفوس ويطهرها من ‏أدرانها، ويذكِّرُها بخالقها وربها ويرجعها إليه..
كانت النفوس عطشى، والأرواح ظمآى إلى مثل هذا المرشد ‏الذي ينير أمامها الطريق إلى الله -تعالى- وإلى رسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم‏-.
وكان يجوب البلاد طولاً وعرضًا كواعظٍ متجول يلقي خطبه ومواعظه على الناس في الجوامع.. كما كان ‏يرتب المحاضرات العلمية والدينية والاجتماعية والفلسفية والفكرية، ويعقد الندوات والمجالس واللقاءات الخاصة يجيب فيها على الأسئلة الحائرة التي تَجُولُ في أذهانِ الناس ‏والشباب خاصة.ـ

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (25%)
4 stars
2 (25%)
3 stars
4 (50%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
74 reviews57 followers
August 29, 2013
ﺗﻌﻠﻴﻘﺎﺕ ﻛﻮﻟﻦ ﻣﺎﻋﺠﺒﺘﻨﻴﺶ . ﻛﺎﻥ ﻣﻤﻜﻦ ﻳﻜﺘﺐ ﺍﺣﺴﻦ ﻣﻦ ﻛﺪﻩ ﺑﻜﺘﻴﺮ ﺑﺲ ﺃﺛﺮ
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.