في هذا الكتاب استطاع الدكتور عصمت سيف الدولة أن يسمو بقضية القطاع العام من مجرد قضية اقتصادية فنية، أو قضية تهم العمال بالدرجة الأولى إلى قضية وطن ومصير أمة، كذلك وبنفس المهارة تناول قضية الرأسمالية في الوطن العربي كحل وهمي وخائن لكل الأماني العربية، قد يكون هناك رأسمالي وطني ولكن الرأسمالية بالضرورة والمصلحة مضادة لأماني الأمة في التحرر واالوحدة والتقدم، وهي لا تملك غير بديلين: أن تعمل متنافسة مع الرأسمالية العالمية أو تعمل متحالفة معها، والبديل الأول لم تعد قادرة عليه في أي بلد من العالم الثالث والبديل الثاني يعني التخلي عن الوطنية وأخيرا، فهذا الكتاب ضروري. ميزته المنطق المتكامل، والبحث الشامل .. يعطي وجهة نظر مكتملة وواضحة .. وجهة نظر اشتراكية أمام وجهة نظر رأسمالية
ولد سيف الدولة في قرية الهمامية وهي قرية صغيرة بمركز البداري بمحافظة أسيوط في مصر. أكمل تعليمه الأساسي في قريته ثم انتقل إلى القاهرة ليكمل فيها تعليمه الجامعي، فحصل على ليسانس الحقوق عام 1946 م من جامعة القاهرة ثم على دبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد السياسي عام 1951 م ودبلوم الدراسات العليا في القانون العام عام 1952 م من جامعة القاهرة، ودبلوم الدراسات العليا في القانون عام 1955 م من جامعة باريس، ثم الدكتوراة في القانون 1957م من جامعة باريس.
قبض عليه في أول أيام حكم السادات بتهمة التخطيط لإنشاء تنظيم قومي هدفه قلب أنظمة الحكم في العالم العربي، وهو ما سمي بعد ذلك بتنظيم "عصمت سيف الدولة" فاعتقل لأول مرة في 1972 حتى 1973. اعتقل مرة أخرى في عام 1981 م. تأثر بفترة التغيرات العالمية ما بعد الحرب العالمية الثانية وحركة التحرر الوطني وانتشار الأفكار القومية بعد قيام ثورة يوليو في مصر والاتجاه نحو الأفكار القومية العربية والإشتراكية. سعي نحو إيجاد الأساس الفكري النظري للقومية والإشتراكية العربية. وكان لذلك اهميته بالنسبة للفكر القومي في فترة المد الأيديولوجي الشيوعي. كتب مؤلفا في الفلسفة أسماه جدل الإنسان في مقابل جدل المادة لماركس. واعتبره بمثابة الأساس النظري ل "نظرية الثورة العربية". نشر في المؤلف أفكارا عن الحرية وتطور المجتمعات الإنسانية وقوانين تطورها واعتبر ان الإنسان محور وغاية للتطور.
في هذا الكتاب استطاع الدكتور عصمت سيف الدولة ان يسمو بقضية القطاع العام من مجرد قضية اقتصادية فنية ، أو قضية تهم العمال بالدرجة الأولى إلى قضية وطن ومصير أمة ، كذلك وبنفس المهارة تناول قضية الرأسمالية في الوطن العربي كحل وهمي وخائن لكل الأماني العربية ، قد يكون هناك رأسمالي وطني ولكن الرأسمالية بالضرورة والمصلحة مضادة لأماني الأمة في التحرر والوحدة والتقدم ، وهي لا تملك غير بديلين : أن تعمل متنافسه مع الرأسمالية العالمية أو تعمل متحالفة معها ، والبديل الأول لم تعد قادرة عليه في أي بلد من العالم الثالث والبديل الثاني يعني التحلي عن الوطنية . وأخيراً . فهذا كتاب ضروري . ميزته المنطق المتكامل ، والبحث الشامل .. يعطي وجهة نظر مكتملة وواضحة .. وجهة نظر إشتراكية أمام وجهة نظر رأسمالية ..