كعادة كل الأدب الجديد.. حديث عن السياسة و الجنس.. حسنا.. جرعة الجنس تقريبا غائبة هنا.. لكن يبدو أن جرعة السياسة عوضت هذا الفراغ كثيرا!
لن أتحدث عن القصص التي تحكي عن يوميات الثورة.. و كذلك عن الحكم التسلطي الشمولي.. فكلها قصص معتادة و مكررة تسمعها في كل الاوقات.
طول قراءتي و يلح على خاطر أن الكاتب تأثر كثيرا بأسلوب نبيل فاروق.. لا أعلم لم واتني هذا الشعور.. لكنني شعرت به مرارا و تكرارا على مدار الكتاب..
لكن ما ضايقني فعلا في المجموعة هو طرحها الدائم لفكرة الملحد المثقف المفكر كمقابل موضوعي للمسلم الأصولي.. في الحقيقة تقريبا لم اجد أي نماذج مسلمة جيدة طوال الراوية.. الشيء الأكثر استفزازا هو أن الأشخاص المسالمين المفكرين كانوا دائما ملحدين.. كأن الكاتب يحاول أن يؤكد على العلاقة بين الفكر و بين الإلحاد .. في مقابل علاقة الجهل مع الدين!
هذه النوعية من الكتابات المفترض انها تنتقد الأواضع الخاطئة.. لكن الانتقاد وحده لا يصل بنا لأي شيء.. الكاتب يجب ان يقدم نماذج جيدة بجوار نماذجه السيئة.. يجب أن يعطي قيمة عليا من خلال أبطال يؤمنون بها. و ليس فقط حديث عن فساد الأرض و اختلالية البشر..