هو سفر بن عبد الرحمن بن أحمد بن صالح آل غانم الحوالي - تقع حوالة في جنوب الجزيرة العربية - أحد علماء أهل السنة والجماعة في السعودية، له حضور إعلامي وثقافي واجتماعي على الصعيد العربي والإسلامي. أشار إليه بعض المفكرين الغربيين في كتاباتهم مثل هانتنجتون الباحث الصهيوني الذي كتب "صدام الحضارات" فأشار إلى الحوالي في مقاله الأول، ومن الذين كتبوا عنه دراسات الباحث والخبير الأميركي المعروف في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "كوردسمان" والذي خصص جزءا من الدراسات عن السعودية حول كل من سفر الحوالي وسلمان العودة، بالإضافة إلى العديد من التقارير ومنها تقارير مجموعة الأزمات الدولية التي أشارت إلى الحوالي ودوره السياسي والفكري.
تلقى تعليمه الابتدائي في القرية المجاورة فحصل على الشهادة الابتدائية من : المدرسة الرحمانيه بقذانة، ثم التحق بمعهد بلجرشي العلمي فأنهى دراسته خلال خمس سنوات، بعدها سافر إلى المدينة المنورة ودرس في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية وحصل على شهادته الجامعّية منها ، ثم أوفدته الجامعة إلى جامعة الملك عبد العزيز ( أم القرى حالياً ) بمكة المكرمة لإكمال دراساته العليا في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، ثم حصل على شهادة الماجستير مع مرتبة الشرف الأولى وأذن بطبع الرسالة من الجامعة وكان عنوان رسالته ( العلمانية وأثرها في الحياة الإسلامية )،حصل على الدكتوراه ، مع مرتبة الشرف الأولى كذلك ، عن رسالته التي كانت بعنوان ( ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي ) وقد تولى الإشراف على الرسالتين فضيلة الشيخ/ محمد قطب.
عمل رئيساً لقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة أم القرى لفترتين رئاسيتين ( مكونة من ثمان سنوات )، واختير حالياً أميناً عاماً للحملة العالمية لمقاومة العدوان ، إضافة إلى مشاركته في العديد من الهيئات واللجان الدعوية والعلميّة .
برز الحوالي مع حرب الخليج 1990 وفاجئ الجميع بجرأته وبخطابه السياسي المتقدم، إذ لم يكتف برفض الاستعانة بالقوات الأميركية في هذه الحرب بوضوح شديد متحدياً السلطة والمؤسسة الدينية التقليدية، ومحركاً المياه السلفية الراكدة، بل قدم رؤية سياسية متميزة وجديدة على الخطاب الإسلامي برمته تتبع فيها تطور المخططات الغربية والأميركية لاحتلال الخليج العربي منذ حرب أكتوبر عام 1973 وألف كتاباً مهماً يتضمن مناشدة لعلماء السعودية الكبار آنذاك - ابن باز وابن عثيمين - ويحتوي الكتاب رصداً للمخططات الأميركية بعنوان "وعد كيسنجر والأهداف الأميركية بالخليج"، بل توقع الحوالي بأن الولايات المتحدة ستقوم حتماً بعمل يضمن مصالحها ووجودها المباشر في الخليج العربي قبل وقوع الأحداث وقبل غزو الكويت وذلك بمحاضرة له بعنوان "العالم الإسلامي في ظل الوفاق الدولي".
وعندما مرض ونُقل إلى المستشفى (3 جمادى الأول 1426، الموافق 10 يونيو 2005)، أخذ الناس يتناقلون الخبر بصورة مذهلة للغاية، حتى إن الدكتور محمد الحضيف وهو من المحسوبين على رموز ما يسمى بالتيار الصحوي في السعودية ينقل خبراً مفاده بأن عدد رسائل الجوال التي تم تداولها في يوم الجمعة، وبعد مرض الشيخ، أكثر من مليوني رسالة وهو ما يزيد عن عدد الرسائل المتداولة خلال أيام الجمعة للستة أشهر الماضية.
إعجابي بهذا الكتاب لا يعني تأييدي لكل آراءه.. ما يعجبك في د.سفر هو منهجيته في الكتابه وتسلسله المريح والبسيط وايضاً إيراده لكل المراجع التي يشير إليها، وبعكس ما يمليه عليك موضوع الكتاب، فليس هناك كلام وعظي أو خطاب ديني.. بل هو خليط تحليلات سياسية إجتماعية دينية. اتخاذ الكاتب لموقفه تجاه الأحداث جاء بعد معرفة واطلاع فيما انا أجدني محايدة فليس لدي من العلم واقراءات ما يكفي بحيث اتخذ موقفاً خاصاً، برغم ذلك لا أميل لتصديق الرواية الأمريكية هو البعبع الطالباني، لأننا نعرف أمريكا، ولأنه نفس البعبع الذي تردده حول حماس وإرهاب حماس.. فهل حماس إرهابية ؟ نعم هي كذلك.. هي ترهب العدو وهذا هو المراد .. ألم يقول الله تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل *ترهبون* به عدو الله وعدوكم)
عن الكتاب: على شكل نقاط مطولة بدأ الكاتب حديثه أولاً عن العالم العربي والوضع الذي كان سائداً فيه وحملة الإعتقالات والإتهامات التي طالت الإسلاميين والسجن سنوات مديدة ظلماً وعدواناً ثم دخول أفغانستان والروس ورغبة أمريكا حليفة للدول العربية الإنتصار على الروس، فوجد الحكام هنا فرصة التخلص من هؤلاء فسمحوا لهم بالسفر للجهاد بل وسمحوا لكل من يرغب بالسفر وهي إذ ذاك تطيع أمريكا فقط وليس همها نصرة المسلمين هنا.. ثم إنتصار الأفغان والمجاهدين فأصبحت عودة أبناء الوطن إلى أوطانهم مصيبة عظمى وخطر يهدد الحكام فاعتقلوا من عاد منهم واتهموهم بالإرهاب (الكثير لا يزال معتقلاً ليومنا هذا حسب معرفتي الشخصية وليس حسب الكاتب) ثم رغبة أمريكا بالتغلل في أفغانستان واستقرارها بعد حروب الروس والحروب القبلية، والاستقرار المقصود هنا هو الذي يدعم المصالح الأمريكية، ونصيحة الباكستانيين لم بتسليم السلطة لطالبان لأنهم طلبة علم معروف حب الشعب الأفغاني لهم ولا معرفة لهم بتكوين حزب سياسي فكيف سيحكمون دولة! وبذا ستكون اليد الطولى لأمريكا وطالبان هي الواجهة فقط، وهكذا قامت حكومة طالبان بتأييد من أمريكا وباكستان ودول الخليج.
لكن القنبلة النووية كانت عندما تفاجأت أمريكا بحذق طالبان ودهائهم السياسي وتمكنهم من امور البلاد وجمعهم للقبائل وارساء السلام وتقليص تجارة المخدرات.. بإختصار قامت دولة حديثة إسلامية فزعت منها أمريكا فكيف إذاً ستتدخل في شؤون البلاد وهي التي كانت من البداية تحارب وتناضل على استقلالها لتجعلها ممرها ومركزها إلى بحر قزوين) هذا البحر الذي يأتي النفط فيه في المرتبة الثانية بعد النفط الخليجي.. هذه اللعنة التي سلبت حياة الأفغانيين بسبب المطامع الأوربية البغيضة.
بعد ذلك تبدأ القصة التي نعرفها جميعاً.. مشاكسات أمريكا مع طالبان .. أسامة بن لادن .. القاعدة .. ثم تفجيرات 11 سبتمر التي جاءت بعد إنتفاضة الأقصى، تلك الإنتفاضة التي كسرت قلوب المسلمين وآلمتهم لما يرونه من تبجح يهودي وصمت عربي، جاءت هذه التفجيرات فكانت على قلوب البعض برداً وسلاماً وتشفي من أمريكا اللعينة، ومن ذراعها الاسرائيلي في الشرق، في ذلك الوقت كانت القلوب مشحونة بكره أمريكا لذلك فرح كثير من العرب بتلك التفجيرات
عن برج التجارة يقول الكاتب أنه قبل التفجيرات كانت له أسماء اختفت بعدها وأصبح مكاناً بريئاً.. فقبل التفجيرات أطلق عليه المفكر الأمريكي الشهير (غور فيدال) وغير من العامة: وكر جهنم - وكر المؤامرات الشريرة في العالم - عش الشيطان - وهو في الأساس أكبر هدف عسكري .. وأمريكا في حربها ع أفغانستان والعراق تقصف أهدافاً عسكرية علانية والآية تقول (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) فكيف يصبح الأمريكان أبرياء والمسلمون إرهابيين ؟
باختصار.. الموضوع من وجهة نظري معقد جداً .. هل ما فعلوه جائز أم غير جائز ؟ لا أعلم لكني بالتأكيد لن أكون متطرفة .. لن أنحاز لأمريكا ضد أبناء شعبي، ولم أنحاز لأبناء شعبي المتطرفين.. لم أدعو على أسامة بل دعوة له بالرحمة عندما مات فهو أخ في الإسلام قبل كل شيء.. ونصرة الكفار على أخ لك في الإسلام حتى لو كان ظالماً لا تجوز، فولائك للإسلام أولاً والرسول صلى الله عليه وسلم يقول (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً) وهو أمر طالما ننساه وطالما نسلم اخوة لنا في الدين لأعدائنا
وهذا الموضوع يقودنا لعقيدة الولاء والبراء.. تلك العقيدة المعقدة التي لم أفهمها تماماً إلى الآن خاصة لاختلاف العالم وتحالفنا السلمي مع الدول الكافرة لكني افهم منها بإختصار أنك لو خيرت بين دولتين فولائك لدوة الإسلامية واجب عليك ولايجوز قطعاً أن تُعين كافراً على مسلماً
يحسب للشيخ أصلح الله حاله وأطال عمره في الخير أنه وقف مع الجهاد -بغض النظر عن موقفه من هجمات 11 سبتمبر- ورفض الحملة الظالمة عليه باسم الإرهاب، وأدان التعاون مع الكفار على المسلمين، وبيّن أن أخطاءهم أقل بكثير من أخطاء الكفار المعتدين. إلا أنني لم أفهم ما الذي يريد الوصول إليه في النقطة الحادية عشر حيث توجس من نسبة المشاركين السعوديين إلى بلاده بزعم أن خطة العملية أكبر بكثير من تصوراتهم. وغريب جدا وصفه لوزير الداخلية بأنه أكثر الناس معرفة بهم وبدوافعهم. كما أن رسالته لبوش وإن تخللتها بعض الجوانب المفيدة النافعة، إلا أنني التمست شيئًا من السذاجة والمدح الذي لا تستحقه أمريكا في ثناياها.
3.5 - الكتاب ليس كما يوحي العنوان تماماً - حسناً، وضعت اِحتمالين، لأنني أستغرب أسلوب المخاطبة الذي يستخدمه الشيخ سفر: 1- أنّه متفائل جداً جداً جداً 2- لقد كانت حقاً "فرصةً عظيمة"! وأنا أُرجِّح الإحتمال الثاني - أيضاً مع تفائلٌ مفرط من الشيخ -.. تحدث الشيخ عن الأحداث وعن ما سيتبعها بثقةٍ كبيرة في الشعوب الإسلاميّة بأنها "عرفت حقيقة الغرب" وبأنها ستساند العاملين من أجل الإسلام أو الجهاديين "وإن نُسبوا إلى الإرهاب" و"أن أمريكا عندما تصِمُ أحداً بأنّه إرهابي أو متطرِّف فإن الشعوب تضعه في موقع البطل المنشود" لماذا؟ فَهُم عرفوا حقيقةَ أمريكا! ولا يمكن أن يتم إستغلالهم بدعوى محاربة الإرهاب! وأنهم "قد نفضوا أيديهم من أمريكا" وأصبح "لا شيء يستفز المسلمين أكثر من مسِّ العدو جانب الدين أو المقدسات" و أن "الوعي الإسلامي قد نمى" .. وقد تنبّأ أبو مصعب السوري - فكّ الله أسره - بما معناه مثل هذا الكلام ، ولكن لا أعلم! حقاً لا أعلم!! أوصل الوعي في الأمّة الإسلامية في يوم من الأيّام لدرجة أنهم عرفوا حقيقة أمريكا؟ وأنهم كانوا سيقفوا بجانب المجاهدين "ضد أمريكا"!!! وإن سموهم ونعتوهم بأي من المسمّيات؟ ونسبوا إليهم ما نسبوا؟ - وإن كان كذلك فقد لعِب الإعلام دوراً كبيراً جداً في طمس هذه المعتقدات! ونزعها من قلوب الشعوب المؤمنة -.. أم أن الشيخ يقصدبـ "الشعوب الإسلاميّة" مُجتمَعهُ هوَ؟ حسناً - للمرّة الثانية -، لا هذه ولا تلك - في رأيي - ، أظن أنّ من دهاء الشيخ أنه كتب ما كتب مدركاً بأنّه سيصل إلى الحكومة الأمريكيّة، وأملاً منه أن يصل إلى عامة الناس من الأمّة: 1- تخويفاً للحكومة الأمريكيّة - نعم هم يخافون :) 2- إقناعاً للشعوب وإن لم تكن هذه معتقداتهم ومفاهيمهم بأنها كذلك! نعم!، .. فعندما يقرأ العامّي الموجّه مِن قبل حكومته ومن قبل الإعلام شيئاً يشعره بأنه شيء! سينظر إلى هذا الشيء بـ "لما لا؟" لما لا تكون هذه حقاً معتقداتي؟ أو لا، .. لن يقول "لما لا؟" بل سيلبسُ هذه التصريحات والمعتقدات وينسبها إلى نفسه في الحال! .. نعم!، أنا مقدساتي خط أحمر! نعم، فليحذر الغرب منّي! نعم!، أنا من أمةٍ كانت وستعود عظيمة! . .. أكان هذا مقصد الشيخ حقاً؟ لا أعلم - بحكم أنّ هذا أوّل كتاب أقرأه له، ولا أعرف أسلوبه في الكتابة، ولن يكون الأخير إن شاء الله -. ولكننا كم نحتاج لحاضنة شعبيّة كهذه في زمننا هذا! حاضنةً نستند عليها في مواجهة الحكومات العميلة أولاً!، وأمريكا ومن على شاكِلتِها ثانياً!.
الكتاب صادم نوعا ما لما فيه من تحليل غريب لاحداث 11 سبتمبر بالإضافة الي ما اشير فيما يخص حركة طالبان في افغانستان و بعض الحركات و الاحداث التي تتخذ الاسلام هدفا و مسمي لها و قد يكون الكثير منها خارج مظلة التوازن الاسلامي... وصف الكتاب لمثل تلك الاحداث و الحركات بأن فيها نوعا ما من الجهاد و أن الغرب فعل و يفعل ما شاء له بالدرجة الكافية التي بحاجة الي رد من الجبهة الاسلامية . . ربما اغفل الكاتب أن الحرب و الجهاد لا يكن ضد عزل و أبرياء .. فالحق أقوي من ذلك و الجهاد الاسلامي بالفكر و السلاح لارتداد ما سلب لا يكن بمسايرة السفهاء علي نفس خطاهم! وكما ان الكتاب يشمل تجميع موجز لابرز الاحداث و القلاقل في العالم الاسلامي فيجعلك تري الخريطة المتناثرة بايجاز في بضع صفحات! عدم قبول بعض ما ورد في الكتاب من أفكار لا يعني عدم أهميته , فهو بالطبع مهم لانه يسلط ومضات علي عناصر بناءة في اللاتوازن المنهجي تحت مظلة الاسلام و من ثم التطرف, و عينا بهذا مهم لجعلنا ندرك مخاطر ذلك علي الاسلام ذاته و من ثم اين الاسلام الحقيقي من هذا , و كيف يكون الحق و ما منهجه القوي للعدل و الدين الشمولي و دفع الظلم و استرداد الوضع الطبيعي ..
الجزء الثانني من الكتاب و هو الاصغر فهو بمثابة كما اشار الكاتب خطاب موجه لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية: و لكن الغرابة التي انتابتني , كيف اقتنع الكاتب ان هذا نموذج مناسب لتوجيهه لاحدي قوي الشر في العالم؟! مثل تلك الإستثاارة العاطفية و اقتباس بعض الكلمات الدينية الاسلامية الكريمة لتبيان ان المظلوم علي حق و الظالم علي باطل و من هذا المنطلق يجب أن يتراجعوا! هذا لن يحرك ساكن في نظام قوي الشر المسيطر علي العالم المادي ( و ان كان لحين من الزمن) وان افترضنا انه استثار جزء من مشاعر قارئة فهو بالطبع لن يكن المحرك الرئيسي لبناء قائم شبكي له أسس و دوافع منحرفة... اعتقد ان هنا يجب الوعي باننا نتحدث الي قوي لاتري و تزعزعها الا الصورة (المادية) و نحن دين شمولي فعندنا ايضا الصورة والقوي المادية (وذلك اذا افترضنا ان هناك خطاب سيكن موجه بعد استجماع قوة العالم الإسلامي) .. الخوف هو محرك الجبناء ! .. و هو بمثابة انذار لاسترداد الحق المنهوب و ليست استمالة عواطف... بالاضافة الي استخدام الكاتب عناصر في خطابه مثل ( انتم فعلتم بالمسلمين كذا وكذا..) , مثل هذا الاسلوب في الاشارة الي احداث غير مقبلولة بالعالم الاسلامي لا يجب ذكرها علي السنتنا ! أعتقد اذا اراد الكاتب ان يوجه رسالة بما تعدي بها الطغاة بالباطل علي قوي الحق , فعليه ان يذكر المواقف التي تعدي فيها الباطل و انتصر فيه المسلمين , و باتباع ذلك المنهج الذي هم يخشوه بالطبع سوف تعاد كرة التاريخ مرة اخري و يلقوا نفس المصير .. و ذلك بالطبع اذا افترضنا أن مثل ذلك الاشارة لها تأثير علي مسار الاحداث و ليست من دافع العزاء علي حالنا لما الم بنا !!
ثلاث نجمات لما أشار له الكاتب لبعض النقاط الهامة التي يجب الانتباه اليها و لذكره لاحداث محورية بايجاز ...
نحن هنا في حضرة عالم و مفكر اسلامي عبقري الا و هو الشيخ سفر الحوالي رجل بامة شجاعا قوالا بالحق صادق المنطق يتحدث هنا و هو الغيور على الاسلام و المسلمين فيقوم بتحليل عميق للاحداث قبل و بعد هجمات 11 سبتمبر مبينا الموقف الشرعي منها
الكتاب يحتوي على نصائح وتوجيهات وما المفروض للأمة اتخاذه اتجاه هذه الأحداث .. بالرغم من أن وقت كتابة الشيخ سفر للنصائح قديم إلاّ أن بعضها مازال مفيد حتى الآن .. يتساءل البعض عن سبب ميل الشباب للإتجاه المتطرف .. ويجيب الشيخ عن هذا التساؤل قائلاً " إن التضييق الذي تمارسه أكثر الحكومات العربية على الشعوب هو سبب رئيس في تعاطفها المطلق مع كل ما يصدر عن هؤلاء ، وإمدادهم بمزيد من الأفراد ،وبقدر ما تعطي الحكومة في أي بلد الفرصة للإنكار على ما يجري في فلسطين وغيرها ، وحرية الإحتجاج والتعبير ، وإيصال المساعدة للمجاهدين هناك ونصرتهم ، بقدر ذلك تكون تجنبت تفريخ الخلايا الإنتقامية التي لا تستشير ولا تبالي بالإقدام على أي عمل كبير أو صغير " ويؤكد الشيخ على أهمية استيعاب حماسة الشباب فيما يخدم الإسلام وعلى أن طاقتهم سلاح ذو حدين إن لم تُستَصلح أصبحت وبالاً ووباءً وأن تلغي الحل الأمني الذي يؤدي إلى ردّات فعل أعنف . لكن للأسف لم تسْتجب الحكومات للناصحين والنتيجة المزيد من التطرف واستخدمت الحل الأمني الذي طال ظلمه الكثير ظانةً أنها "تجفف منابع الإرهاب" ! ..... ثم ختم الشيخ كتابه برسالة يوجهها للطاغية بوش والتي كانت عبارة عن استجداء بائس ومحاولة لإستعطاف الرئيس الإرهابي الدموي بوش ، لم تعجبني الرسالة مُطلقاً وما كانت إلاّ تعبيراً عن الضعف والهوان الذي أصاب جسد أمتنا . وصلّى الله على نبينا محمد
كتاب جميل .. أسلوب الكاتب يسير غير معقد، الكتاب صغير نسبيا ولكني استفدت منه معرفة تفصيلات سياسية كثيرة لم أكن أعلمها، الكاتب تجاوز تفاصيل أحداث 11 سبتمبر لكنه وقف على استخلاص العبر منها وسطر نصائح بليغة عن واجب الأمة والشباب والدعاة في الوقت الراهن وتحدث عن ما قبل 11 سبتمبر والجماعات الجهادية وتعامل الحكومات مع الإسلاميين بوجه عام كما أسقط الضوء على السياسة الأمريكية وتقلب مواقفها وازدواجيتها بما يتماشى مع مصالحها ومعاداتها لكل من لا يوافقها في منهجهها..
كتاب لا بأس به ! مع تحفظي على بعض الأشياء في الكتاب و العبارات و الأفكار ! و مع تحفظي الشديد لمجمل الرسالة في نهاية الكتاب و ما احتوته من أفكار و عبارات و مصطلحات !الموجهة للهالك بوش عليه من الله ما يستحق !
كتاب مفيد عموماً يناقش قضية 11 سبتمبر خصوصاً و يتخطاها لمناقشة بعض القضايا الفكرية و الشرعية و السلوكية فى التعامل مع مثل تلك الأزمات و الوقائع المشابهة , أعجبنى اتزان الكلام و وقوفه بين غلو التفكير و بين البراء من المسلمين.
الكتاب يقرم رؤية تحليلية وشرعية عميقة تعكس موسوعية وعمق علم الشيخ وبحسب ما قرات له من كتب اجد ان هذه السمة مضردة في كتبه فما من كتاب قراته له إ لا وابدع فيه وطرق الموضوع من جوانب قلما تطرق