Jump to ratings and reviews
Rate this book

توينبي ونظريته التحدي والاستجابة

Rate this book

351 pages

1 person is currently reading
44 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (60%)
4 stars
2 (40%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for Mahmoud Aghiorly.
Author 3 books698 followers
March 26, 2015
مقتطفات من كاب توينبي ونظريته التحدي والاستجابة ـ الحضارة الإسلامية نموذجا – للكاتب زياد عبد الكريم النجم
-----------
الحضارة الإسلامية هي إحدى الحضارات المتميزة التي لعبت دوراً هاماً في تاريخ البشرية. كان ذلك بعد أن هضمت وتمثلت المنجزات الفكرية والمادية للحضارات السابقة عليها، وعملت على صقلها وبلورتها وإغنائها، فطورتها وزادت عليها، وقدمت للحضارة الإنسانية مادة غنية عملت على دفع عملية التطور الفكري والمادي خطوات واسعة نحو الارتقاء في معارج التقدم الحضاري.
-----
اعتبر "توينبي" أن حركة التاريخ تسير على إيقاع التحدي والاستجابة. وما هذه التحديات إلا ظروف طبيعية قاسية أو ضغوط بشرية خارجية، وعلى إحدى هذه التحديات توجد استجابة ناجحة تقوم بها الأقلية المبدعة، بوصفها الفئة القادرة على عملية الخلق والإبداع وصنع الحضارات، ولذلك اعتبر توينبي أن الظروف الصعبة ـ لا السهلة ـ هي التي تستثير في الأمم قيام الحضارات، وأن الفئة المبدعة في أي مجتمع من المجتمعات هي الفئة الوحيدة التي تضطلع بمهمة صنع الحضارات، وأما عامة الناس فما عليهم إلا اقتفاء أثر المبدعين ومحاكاتهم
-----
لقد أضحى لزاماً علينا بوصفنا أبناء للحضارة الإسلامية، إذا ما أردنا النهوض واستعادة مكانتنا الحضارية أن نعيد قراءة حضارتنا وفق نظرة أكثر موضوعية، نحلل من خلالها أحداثها، ونستقرئ جزئياتها، فنحدد كل ما يعتريها من نقائص وسلبيات فنتجاوزه، ونفرز كل ما تتمتع به من إيجابيات فنقره ونتمسك به ونبني عليه؛ علنا نصل بذلك إلى تقديم بعض الحلول الممكنة للخروج من حالة الركود إلى حالة الحركة، ومن ثم تجاوز أزماتنا الراهنة
----
الحضارة هي مجموعة الأفكار والرؤى والقيم السائدة التي توجه الإنسان، والتي تترك بصماتها وتلقي بظلالها على المنظومة الذهنية وأساليب وطرق التفكير لدى الإنسان، وعلى الدولة والمجتمع، وهي سمة المجتمع بما يحتويه من أفكار ومبادئ وعادات وتراثيات وطبيعة الحياة من الجهة النظرية والفكرية والعملية الخ، لذا فالحضارة هي ما يحتويه الإنسان من الثقافة
----
الثقافة هي ذلك المركب الكلي الذي يشتمل على المعرفة والمعتقد والفن والأدب والقانون والأخلاق والعرف والقدرات والعادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان بوصفه عضواً في المجتمع "تايلور"
---
أطوار الدولة
الطور الأول: وهو طور التأسيس والظفر بالبغية، حيث تكون الأمور شركة بين الملك وأقطاب عصبيته
الطور الثاني: وهو طور الانفراد بالحكم، وتصفية الشركاء الأولين، وظهور الاستبداد
الطور الثالث: وهو طور الترف والتفرغ للبناء والعمران والتفاخر بالمنشآت
الطور الرابع: وهو طور " القنوع والمسالمة والدولة في هذا الطور تدخل حالة السكون والتقليد وتفقد القدرة على الابداع والتطوير
الطور الخامس: وهو طور "الإسراف والتبذير" فيكون صاحب الدولة في هذا الطور متلفاً لما جمع أولوه في سبيل الشهوات والملاذ والكرم على بطانته وفي مجالسه فيكون مخرباً لما كان سلفه يؤسسون، وهادماً لما كانوا يبنون
----
من علامات اقتراب نهاية الدولة، تجزؤها واستقلال أصحاب الولايات بولاياتهم، وتبدأ بالانفصال ولايات الأطراف، حيث تكون قبضة الدولة عليها أضعف من الولايات الأقرب لمركز الدولة، وعندما تنحسر سلطة الدولة عليها، يستقل كل والٍ بولاياته، فيشكل دولة قائمة بذاتها مع عصبيته وعشيرته
----
إحدى أهم علامات (إمارات) انحلال الحضارة، هو تحول الأقلية المبدعة إلى أقلية مستبدة مسيطرة، فتبدأ مرحلة الصراع الداخلي، والتي تنخر جسد الحضارة من الداخل، ويتجلى في الاضمحلال الروحي الذي يصيب الفئة المبدعة، والتي تصبح غير قادرة على الاستجابة الناجحة للتحديات التي تواجه هذه الحضارة، وعندها يقوم عامة الشعب بحجب الثقة عن الأقلية المبدعة التي تحولت بسبب عجزها عن الإبداع، إلى فئة مستبدة طاغية، فيبدأ الشرخ في الحضارة بانقسام المجتمع إلى ثلاث فئات: أقلية مسيطرة، وبروليتاريا داخلية، وبروليتاريا خارجية، فتدور رحى النزاع بين هذه الأطراف حتى تتفكك الحضارة، وعندها تدخل البروليتاريا الخارجية على هذه الحضارة المتداعية، فتزيلها عن الوجود لتبدأ مرحلة جديدة
----
الظروف الصعبة – لا السهلة – هي التي تستثير في الأمم قيام الحضارات
----
حالة التشكل الكاذب للحضارة، وهي حالة تحدث عندما تتلاقى حضارتان، إحداهما أكثر قوة وأعظم انتشاراً، والثانية حضارة عريقة، تمتلك مقومات الإبداع والابتكار، ولكن تضطر هذه الحضارة الثانية للخضوع للحضارة الأولى مادياً، ولكن هذا الخضوع ما هو إلا نوع من التكيف الظاهري مع الحضارة الأقوى، مادامت الحضارة المغلوبة لا تستطيع أن تعبر عن طبيعتها الخاصة ولكن التكيف والتلاؤم أو التغير الظاهري، ما هو إلا تغير سطحي، لا يمس صميم الحضارة بل، تبقى تتحين الفرصة المناسبة، حتى تظهر الطاقات الكامنة في أعماقها
---
إن الأرض الشاقة والموطن الجديد، يشكلان تحديين يستثيران قوى الإبداع في الإنسان. أما الذين عزفوا عن تغيير موطنهم أو تعديل طريقة معيشتهم، فإن الانقراض سيكون جزاء إخفاقهم في تحقيق الاستجابة الناجحة للتحديات الطبيعية التي تواجههم
----
أن الهزائم الساحقة والمفاجئة، كفيلة باستثارة الجانب المهزوم لترتيب بيته من الداخل، والاستعداد لتحقيق استجابة مناسبة يحقق من خلالها النصر المطلوب
----
لقد قررت أن أغادر الحافة وأتسلق هذه الهوة، بحثاً عن الحافة التي تليها في الأعلى، وإني لمدرك أنني في خطر، وأترك الأمان متعمداً من أجل تحقيق الأشياء المحتملة وأقبل المجازفة "غوردييف"
---
إن الشخصية النامية أو الحضارة، تسعى إلى أن تصير هي نفسها بيئة نفسها، وتحدياً لنفسها، ومجال عمل لنفسها، وبعبارة أخرى، إن مقياس النمو هو التقدم في سبيل التحقيق الذاتي، ويكون ذلك عن طريق المبدعين من الأفراد، أو بواسطة الفئة القليلة من هؤلاء القادة الملهمين، إذ تستجيب لهم الأكثرية عن طريق المحاكاة الآلية (mimesis) التي تمثل الطريقة الغالبة في عملية الانقياد الاجتماعي. وتقود هذه المحاكاة في الجماعة البدائية إلى حركة سلفية تنزع إلى محاكاة القدماء، بينما هي في المجتمعات الحضارية النامية حركة تقدمية تؤدي إلى محاكاة الطليعة الخلاقة
----
إن الحضارة تنهار بفعل عوامل داخلية قبل أن تطأها أقدام الغزاة. فمسألة انهيار الحضارة، إنما تعود إلى أسباب داخلية بالدرجة الأولى، وما الغزو الخارجي إلا الضربة القاضية التي تتلقاها حضارة تلفظ أنفاسها الأخيرة
----
عندما تفقد الأقلية المبدعة طاقاتها الإبداعية، تنتقل من مرحلة الإبداع إلى مرحلة التسلط والقهر، أي تنتقل، من مرحلة صنع الحضارات إلى مرحلة صنع الإمبراطوريات عبر الجيوش والقوة، لتعويض النقص ولفت أنظار الشعب عن المشاكل التي تحدث داخل مجتمعهم إلى مشكلات خارجية. فتتصلب المواقف وتحكم الشعوب بالحديد والنار
----
إن الغزو الخارجي، في مرحلة قوة المجتمع، يشكل تحدياً يستثير الطاقات الإبداعية الكامنة فيه ويدفعه نحو التطور. أما في مرحلة تفكك المجتمع فهو الخطوة الأخيرة نحو انهياره. فالعلة إذاً لا تكمن بالغزو الخارجي بمقدار ما تكمن بالانهزام الناشئ من داخل المجتمع نفسه
----
إن كل فئة مبدعة، عندما تريد أن تنهض بمجتمعها من خلال الأفكار الجديدة التي تبدعها، عليها أن توجد نظماً جديدة تتلاءم مع مستوى الأفكار الجديدة وطبيعتها، وبذلك تستطيع هذه الفئة المبدعة، أن تطبق أفكارها وطروحاتها مستفيدةً من آليات النظم الجديدة التي تبتكرها. إذاً يجب على الفئة المبدعة التي تريد النهوض بمجتمعها أن تبدع أفكاراً جديدة ونظماً جديدة في نفس الوقت. وإذا أخلت في أحد هذين الشرطين فإن الإبداع سيفقد قيمته.
----
قد ينجح نظام سياسي معين في تحقيق استجابة ناجحة لتحد معين، ولكن هذا النجاح في التغلب على هذا التحدي، لا يستمر بالنسبة لتحديات أخرى، لذلك يجب التخلي عن ذلك النظام، إذا انتهى دوره، وإلا تحول الأمر إلى عبادة لذلك النظام الفاني
-----
إن اعتماد المبدع على ما أبدعه، وتجاهله لما يبدعه غيره، ولما يتفوق به غيره عليه، هو نوع من الطرق السلبية للاستسلام لآفة الإبداع
----
وفي مرحلة الانحلال، يسيطر على الشعوب (الشعور بالابتذال) وهو بديل (للشعور بالأناقة) الذي هو سمة الحضارة في سياق نموها وارتقائها. فالشعور بأناقة الأسلوب، هو نوع من اعتزاز بالنفس، والثقة بها، فالنفس الإنسانية في هذه الحالة، تبدع ولا تقلد، ويظهر هذا الشعور في مرحلة ارتقاء الحضارة، وهو سمة هامة من سمات هذه المرحلة. أما الشعور بالابتذال، فهو عكس الشعور بالأناقة، وذلك لأن الشعور بالابتذال يحدث في الحضارة المنحلة، وهذا الشعور هو نوع من الشعور بالنقص، مقارنة بالآخرين، لذلك تميل الشعوب في الحضارة المنحلة إلى تقليد الآخرين، واستعارة أساليبهم في شتى مناحي الحياة
----
ملوك الطوائف مشغولون بصغائر الأمور، حيث هانت عليهم مصالح الرعية، وانصرفوا نحو مصالحهم الذاتية وشهواتهم الحسية، متجاهلين بذلك الإرث الحضاري الذي ورثوه عن آبائهم وأجدادهم، بل إنهم ذهبوا إلى ما هو أدهى وأمر من ذلك،إذ أصبح البعض منهم يستنصر بالأعداء من الخارج على إخوانهم في الداخل
-----
لم يكن تكتيك الغرب الدفاعي ـ في إطاره العام ـ مظهر ضعف بقدر ما كان فصلاً رائعاً في استراتيجية (نصف واعية)، فالغربيون لم يستهلكوا إلا جزءاً صغيراً من قدراتهم فقط، لإيقاف الزحف العثماني، وبينما كانت نصف طاقات الإسلام مشغولة بهذه المناوشات المحلية على الحدود، كان الغربيون يعبئون قواهم للسيطرة على المحيط، ليصبحوا عن طريقه سادة العالم، لذلك سبق الغربيون المسلمين في اكتشاف واحتلال أميركا، ولم يكتفوا بذلك فقط، بل دخلوا بلاد المسلمين في إندونيسيا والهند وإفريقيا الاستوائية، وأخيراً، وبعد أن أحاطوا بالعالم الإسلامي من كل جانب، ورموا شباكهم حوله، بدؤوا هجومهم على عدوهم التقليدي في عرينه الأصلي
----
المنطوي يفضل الاعتزال والاعتكاف ويجد صعوبة في الاختلاط بالناس، فيقصر معارفه على عدد قليل منهم ويتحاشى الصلات الاجتماعية، ويقابل الغرباء في حظر وتحفظ. وهو خجول شديد الحساسية لملاحظات الناس، يجرح شعوره بسهولة، وهو كثير الشك في نيات الناس ودوافعهم، شديد القلق على ما قد يأتي به الغد من أحداث ومصائب يهتم بالتفاصيل ويضخم الصغائر. متقلب المزاج دون سبب ظاهر. يستسلم لأحلام اليقظة ويكلم نفسه. كثير الندم والتحسر على ما فات. يسرف في ملاحظة صحته ومرضه ومظهره الخارجي. لا يعبر عن عواطفه في صراحة. وهو إلى جانب هذا دائم التأمل في نفسه وتحليلها، يهتم بأفكاره ومشاعره أكثر من اهتمامه بالعالم الخارجي.
----
المنبسط يقبل على الدنيا في حيوية وعنف وصراحة، ويصافح الحيا�� وجهاً لوجه، ويلائم بسرعة بين نفسه والمواقف الطارئة، ويعقد مع الناس صلات سريعة، فله أصدقاء أقوياء وأعداء أقوياء لا يحفل بالنقد، ولا يهتم كثيراً بصحته أو مرضه أو هندامه ولا بالتفاصيل والأمور الصغيرة. وهو لا يكتم ما يجول في نفسه من انفعال. ويفضل المهن التي تتطلب نشاطاً وعملاً واشتراكاً مع الناس
----
ويرى "يونغ" أن الفرد الذي يتعرض لصدمة ما، يفقد توازنه لفترة ما، ثم قد يستجيب لها بنوعين من الاستجابة: الأولى: النكوص إلى الماضي لا ستعادته والتمسك به تعويضاً عن واقعه المر، فيصبح انطوائياً.
الثانية: تقبل هذه الصدمة والاعتراف بها ثم محاولة التغلب عليها، فيكون في هذه الحالة انبساطياً. فالحالة الأولى تعتبر استجابة سلبية، الثانية إيجابية
----
إن الصراع بين المتحمسين والمقلدين في العالم الإسلامي كان صراعاً سعى من خلاله كل طرف لإبادة الآخر، وليس للانتصار عليه فقط.
---
ظهر على الساحة الفكرية أربعة تيارات فكرية رئيسية، هي التيار الديني الإسلامي، والتيار الليبرالي، والتيار العلماني، والتيار القومي، حيث قدم مفكرو هذه التيارات توصيفاً لواقع أمتهم، ورسموا مشاريع نهضوية، كل من منظوره، وفي ضوء المنهج أو الإيديولوجيا التي انطلق منها، فكانت محاولات لتقديم استجابات ناجحة للتحديات الكبيرة التي كانت تواجه أمتهم، ولكنها قصرت عن تحقيق المطلوب
ولقد اتفقت هذه التيارات الأربعة بكل تفريعاتها على وجود أزمة فكرية وسياسية، تجتاح العالم الإسلامي والعربي، ولكنهم اختلفوا في تشخيص أسباب الأزمة، وفي وسائل معالجتها. من هنا ظهرت الخلافات بين هذه التيارات المختلفة، فكل فريق يتمسك بقيم لا تتوافق مع الآخر، مّما أدى إلى هيمنة المنهج السجالي بينهم، وغاب منهج الحوار والتعايش، وكان من نتائج هذه الخلافات التي بلغت أوجها، أن أصيبت الجماهير باليأس من الخروج من هذا الوضع المتأزم.
----
إن غياب الروح العلمية والتفكير الموضوعي، والانزلاق في خطر التعميم السريع، وإصدار الأحكام القطعية، وعدم مرونة العقل العربي في التعامل مع الأحداث والظواهر التاريخية المعاصرة، قد جعلنا ندور في فلك إشكاليات النهضة. فمثلاً أننا لم نتجاوز حتى اليوم إشكالية الأصالة والمعاصرة، وكأن الخير كله في طرف والشر كله في الطرف الآخر
----
إذا كان أبناء الحضارة العربية الإسلامية اليوم. لا يستغلون المقومات التي يمتلكونها لتحقيق الأهداف الواجب تحقيقها للنهوض بواقع أمتهم، والسير بها نحو معارج الرقي والتقدم الحضاريين، فهذا لا يعني أن المقومات غير موجودة، لأن عدم استثمار المقومات لا يلغي وجودها، بل هي فقط تحتاج إلى من ينقلها من حيز الوجود بالقوة إلى حيز الوجود بالفعل.
----
إن الحضارة الأوربية تحمل في طياتها التناقض بين الفكر والعمل، بين أفكار المساواة والإخاء والحرية التي ورثتها من الثورة الفرنسية وبين التفرقة العنصرية التي تمارسها الآن بالفعل والتي تشكل خطراً عليها بزيادة وعي الشعوب الملونة، هذا بينما طابع الحضارة الإسلامية اتساق الفكر والعمل بصدد المساواة، إذ ارتفعت في أزهى عصورها، أن يصل إلى مراكز السلطة فيها الرقيق والعبيد
----
إن الفراغ الروحي الذي أوجدته الحضارة الغربية في مجتمعاتها، وفي المجتمعات التي وقعت تحت سيطرتها العسكرية، قد جعل أبناء تلك المجتمعات المغلوبة، يتطلعون لملء فراغهم الروحي. فكان الإسلام هو الدواء الناجع لهم والبديل الذي يتشوقون إليه. حيث أنهم وجدوا في الإسلام حلولاً لمعظم مشكلاتهم الروحية والأخلاقية فاستطاعوا من خلاله ملء الفجوة الروحية التي أحدثتها الشعوب الاستعمارية الغربية في أنفسهم.
----
إن فلسفة التاريخ، هي ضرب من ضروب المعرفة، تبحث في العوامل الأساسية المؤثرة والفاعلة في سير الحوادث التاريخية، كما أنها تبحث في القوانين العامة المسيطرة على نمو المجتمعات الإنسانية وتطورها، وما يحدث لها، وما يطرأ عليها من تغيرات وتقلبات عبر الزمن
----
إن المبدع لا يستطيع أن يفعل شيئاً إن لم يكن هناك شعب يرغب في النمو والارتقاء، ولديه القابلية للاستجابة لأفكار المبدع وطروحاته
----
إن الفكر بدون تطبيق عملي هو ثرثرة، لا طائل منه وكذلك العمل، بدون فكر، هو طيش وتهور، والتكامل يكمن في تحقيق الفكر والعمل معاً، لأن الحضارات لا تحلق إلا بجناحين هما الفكر والمادة.
----
إنكم تطالبون بحق اليهود في العودة إلى فلسطين، بالرغم من أنه لم يكن في فلسطين عام 1935 م سكان يهود، ومعاملة اليهود للعرب في فلسطين مشابهة لمعاملة النازية لليهود في أثناء الحرب العالمية الثانية "توينبي"
----
إن جرائم النازية ضد اليهود، أقل انحطاطاً إلى الدرك الأسفل من جرائم ضحاياها اليهود ضد الأبرياء العرب "توينبي"
----
إن الحركة مقلدة متبعة، وليست مخترعة مبتدعة، لذا ففي حال نجاحها ـ جدلاً ـ لن تزيد إلا في كمية المصنوعات التي تنتجها الآلة في المجتمعات الغربية، بدلاً من أن تطلق شيئاً من الطاقة المبدعة في النفس البشرية
----
إن الحرب هي نقمة إخفاق الدبلوماسية. وإنه لصحيح أن الحرب حسمت في بعض الأحيان المنازعات التي أخفقت الدبلوماسية في حلها، ولكن ثمن الحسم بالحرب الموت المنتشر والدمار الكبير اللذان يؤديان إلى خلق مشكلات جديدة تعالج في أغلب الأحوال بالمزيد من الحروب التي تفضي من جانبها إلى حروب أخرى كذلك، ويظهر لنا التاريخ أن حسم النزاع بالحرب نادراً ما يكون مرضياً وهو لذلك نادراً ما يدوم
----
لقد أضحى العالم العربي والإسلامي اليوم أكبر منتج للنفط، ويمتلك أكبر احتياطي منه، كما أنه يتمتع بموقع جغرافي هام يتوسط من خلاله قارات العالم القديم (أسيا وإفريقيا وأوروبا)، ويشرف على بحار ومحيطات ويمتلك أهم الطرق البرية والمضائق البحرية وخصوصاً قناة السويس. ولكن إدارة واستثمار المجتمعات العربية والإسلامية لهذه الإمكانيات ضعيفة، ولا تتناسب مع حجم إمكانياتها ومقدرتها، ولكن ذلك لا يعني أنها غير قادرة على الاستفادة من إمكانياتها في المستقبل، ولكن المسألة مرهونة بالدرجة الأولى بيقظة أبناء الأمة ونهوضهم من جديد
----
فرانسيس فوكوياما صاحب نظرية (صراع الأيديولوجيات) ـ التي ظهرت في كتابه (نهاية التاريخ) الذي صدر في سنة 1991 م ـ فإنه يرى من خلال نظريته أن ظهور الحضارات وانهيارها،لا يعود لأسباب دينية أو عرقية أو أثنيه أو قومية أو طائفية، وإنما تعتمد على طبيعة الإيديولوجيا التي تقود الدولة أو الأمة وحضارتها، لأن الأيديولوجيا في نظر فوكوياما هي رمز لكل حضارة، فإذا كانت الأيديولوجيا مرنة كالديمقراطية الليبرالية الحرة القادرة على توفير العدالة والحرية والمساواة، فيمكن أن تحقق نجاحات باهرة. أما إذا كانت الأيديولوجيا جامدة دوغماطيقية متحجرة ترفض أي فكر مناهض، أو مناوئ لها، فإن الحضارة سوف تنهار، لهذا يرى فوكوياما أن كل الأيديولوجيات الشمولية ذات الفكر الواحد، وذات الطابع الشمولي ستؤول في النهاية إلى السقوط والانهيار، لأنها رمز لكل الدكتاتوريات في العالم، وأن الدكتاتورية هي رمز لكل الظلم والطغيان والانحلال وتفسخ مؤسسات الدولة والمجتمع. ويرى فوكوياما أن خير من يمثل الإيديولوجيا الديمقراطية هي أمريكا. ويزعم أنّ هذه الإيديولوجيا ستنتصر في النهاية على كل الإيديولوجيات، وسيسير العالم نحوها عاجلاً أم أجلاً.
----
صموئيل هنتنغتون في نظريته (صدام الحضارات)، فإنه يرى أن صدام الحضارات في العالم الجديد، لن يكون أيديولوجياً أو اقتصادياً، وإنما سيكون ثقافياً قائماً على أساس الدين والنسب والدم والعرق وهو المصدر الأساسي للانقسام بين البشر. كما يرى هنتنغتون أن الصدام بين الحضارات في التاريخ قديماً كان بين الملوك والأباطرة، ومن ثم بين الشعوب أو الدول القومية، ومن ثم بين الإيديولوجيات، ولكن بعد انتهاء الحرب الباردة، نشب الصراع بين الحضارات مع حلول النظام العالمي الجديد و(العولمة) فما يهم الناس أولاً: ليس المصالح الاقتصادية أو السياسية، وإنما الإيمان بالدين والعقيدة، والنسب ورابطة الدم، فذلك هو ما أصبح يجمع الناس برأي هنتنغتون، وذلك هو ما يحارب من أجله الناس ويموتون في سبيله، لهذا يرى هنتنغتون أن الدين محوري في العالم الحديث، وربما كان هو القوة المركزية التي تحرك البشر وتحشدهم
----
إن الحضارات اللاغربية تعلمنا، بادئ ذي بدء أن الفرد ليس مركز كل شيء. وأن فضلها الأعظم يرجع إلى أنها تجعلنا نكتشف الآخر وكل الآخر دون فكرة مبيته تضمر التنافس والسيطرة "روجيه غارودي "
----
إن من شأن ابتكار مستقبل حقيقي، أنه يقتضي العثور مجدداً على جميع أبعاد الإنسان التي نمت في الحضارات والثقافات اللاغربية. وبهذا الحوار بين الحضارات وحده يمكن أن يولد مشروع كوني يتسق مع اختراع المستقبل. وذلك ابتغاء أن يخترع الجميع مستقبل الجميع "روجيه غارودي "
----
أن الصراع المقبل سيكون صراع حضارات، وتنبأ أن القوى الصاعدة والتي ستشكل خطراً على الغرب سيكون من التحالف بين الحضارة الإسلامية والحضارة الكونفوشية الصينية، وأن على الغرب أن يستعد للنزال مع الحضارة الإسلامية ـ إذ هي حضارة معادية ـ ومن الاستعداد للصراع المقبل، تجريد المسلمين من ((عناصر)) القوة والنهضة منذ الآن حتى إذا وقع الصراع تكون قدرات العدو ضعيفة وتكون تكاليف المواجهة من ثم قليلة. "هنتنغتون"
----
أن الغرب يطمح إلى أن ينصب نفسه قاضياً على جميع الحضارات الأخرى استناداً إلى أن حضارته هي الأفضل، ويستخدم هذا المبرر للحكم على الشعوب والحضارات الأخرى، وينعتها بأوصاف مثل " نامية " ومتخلفة وفقاً لتشابهها أو اختلافها مع الحضارة الغربية. والغرب برأيه عارض طارئ وثقافته شوهاء، فليس الغرب إلا طور من أطوار الحضارة وليس أحسنها ولا أفضلها ولا أكثرها إنسانية أو تقدمية " روجيه غارودي "
----
إن الحوار لا يمكن أن يكون إلا بين أطراف متكافئة، تجمعها رغبة مشتركة في التفاهم، ولا يكون نتيجة ضغط أو ترغيب، لذلك كان الحوار أعم من الاختلاف ومن الجدل، وصار له معنى حضاري بعيداً عن الصراع، إذ الحوار كلمة تتسع لكل معاني التخاطب والسؤال والجواب
----
إن الكراهية يمكن قتلها بالحب لأن الإنسان إذا قابل مقت الحقود بعاطفة الحب، فإنه سيزيل من صدر عدوه مقته على الفور أما إذا بادله كرهاً بكره، فإنه بذلك سيوسع هوة الخلاف، ويوسع ما بينهما من بغض ونفور -الفيلسوف " باروخ سبينوزا -
----
إن الحضارات الإنسانية، إنما تقاس أهميتها بمقدار ما تضيفه إلى البشرية من رؤى فكرية ومنجزات مادية وبمقدار ما تقدم للإنسانية من قيم أخلاقية وتقدمية، وكل ما من شأنه أن يجعل الإنسان يعيش حياته بوصفه كائناً حضارياً. وبهذا المعيار العام تقاس أهمية الحضارات، ومدى حضورها ووجودها على مسرح التاريخ الإنساني.
----

4 reviews
Read
December 21, 2015
tank's
This entire review has been hidden because of spoilers.
Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.