"كيف للمسيح أن يُعلّم طفلاً ركوب درّاجة أو أن يحضر اجتماع خرّيجي المدارس أو أن يُخرج فيلمًا، أو أن يُشارك في حفل الأغنياء وأرباب الثروات، أو أن يُصبح مُهاجرًا غير شرعيّ في بلاد الثلج والضباب؟" يصوّر الكاتب لنا مسيحًا مُعاصرًا يعيش مُجدّدًا عصرنا، وقضايانا، وهمومنا بين الواقع والخيال في اثني عشر مثلاً من نسج تأليفه، ومن وحي تأمّلاته في يسوع المسيح المتجسّد في عالمنا كلّ يوم. يُزيّن الأب بولاد كتابه برسوماتٍ من ريشته، وتأمّلاتٍ من يراعه ليغوص معنا في علاقته الشخصيّة بالمسيح إلى مستوياتٍ أعمق.
ان تلك الحرية هي عنوان عظمتكم وكرامتكم واروع ما تملكونه فهي التي تجعلكم بشراً لا آلات غشيمة وهي التي تتيح لكم فرصة اختيار مساركم ومصيركم عندما خلقتكم احراراً قبلت بملء رضاي ان اقيد ذاتي بذاتي فأصبحت يداي مغلولتين وانا اعلم علماً يقيناً ان تلك الخطوة تمثل مغامرة جنونية حيث ان الحرية سلاح ذو حدين يثير الرعب والرهبة
انا الطاقة التي تحرك العالم انا طبيعة كل حياة انا روح الانسانية ، الالف والياء الاول والاخر البداية والنهاية انا الحي لست رأس الخليقة بل قلبها لست رأس الانسانية بل روحها
يسمونني اله المحبة فكيف استطيع ان ادعي ذلك اذا بقيتفي نعيم جناتي العليا وانتم تعيشون في البؤس والشقاء تحت وطأة الجوع والمرض واليأس وقد اغلقت امامكم جميع الابواب ؟ كيف ادّعي انني اله المحبة بدون ان اشارككم مأساتكم ومعانتكم ؟كيف اكون اله المحبة من دون ان اتضامن واتعايش معكم ؟
كان عندي دايما مشكلة مع فكرة الايمان كشئ "روحاني" به يتواصل الانسان مع الله...فكرة دايما تقلقني لانها بتنتهي بشعور بالرضا عن النفس بمجرد الذهاب اسبوعيا الي دار العبادةوالانتظام في قراءة الكتب المقدسة...كتاب الأب هنري بولاد ريحني جدا لانه لا يتحدث عن الروحانيات كشيء غامض سمائي لا نعرف كنهه...بل يتحدث عن الروح من خلال أفعال الانسان وشعوره بأخيه الانسان..يتحدث عن حب الاخرين والاحساس بهم والعمل على تحسين والاضافة الي البشرية..ويؤكد على ان كلما ازداد الانسان علما او مالا او مواهب يصبح مطالب بالكثير.
اخيرا، يضع الأب هنري السيد المسيح قي سياق القرن الحادي والعشرين وعلى لسانه يأتي الحديث عن الغنى والفقر، والالحاد والمرأة ومواضيع اخرى في أسلوب لغوي سلس ثري بالصور الجمالية
محاولة من الكاتب انه يوصف لو المسيح عايش في اايامنا دي هيبقي عايشها ازاي وبيسرد مواقف مختلفة واراءه في امورنا ومشاكلنا منها الفن والتكنولوجيا والهجرة ووسائل النقل وبيتكلم عن المرأه ... الفكرة جيدة ومبتكرة لكن التطبيق غير موفق في رتابة في الاسلوب وبعيدة عن المتعه الادبيه والمنطقيه .. اسوء ما قرأت لبولاد ... نجمتين واحده عشان الكاتب والتانيه عشان الفكره لكن الكتاب نفسه لا يستحق