فطمة هي الوحيدة التي أدركت أن من اقتيد أسيراً لن يرجع أبداً، ففي صباح الجمعة، عاد رجال أبو شامة واقتادوا معظم من تبقى من رجال المدينة. كان اليوم الأخير من الهجوم، ظن الجميع أن الأمر قد انتهى هنا، لم يحسب أحد أن المدينة سوف تفرغ إلا من النساء وبعض الرجال، الذين لن يستطيعوا حلاً أو ربطاً. تحملت فطمة صراخ نساء أعمامها في وجهها، عندما أغلقت الباب الكبير قائلة: -هربنا وهربتم، ظننا أننا نجونا، كل راح في اتجاه أما من اقتاده رجال أبو شامة فلن يعود.. لن يعود.
أخرجت صورة أخيها الصغير أحمد، الذي بال على نفسه عندما أمسكه أحد رجال أبو شامة من قبة قميصه، لوح به سائلاً معلمه: -وهذا الولد هل نتركه أم نأخذه؟ فرد الولد: -أنا صغير.
•روائية سورية، من مدينة حماه. بكالوريوس في الهندسة. •مقيمة في السويد منذ عام 2006. •لديها أبحاث عديدة في تاريخ العلوم التطبيقية عند اليونان والعرب، خاصة علم الحيل "الميكانيكا"، شاركت بها في عدة ملتقيات ونشرت في مجلات عربية تختص بهذا الشأن، مثل مجلة الرافد الإماراتية.
•كتبت العشرات من المقالات التي تهتم بالشأن السياسي والاجتماعي والديني. •تقدمت بطلب انتساب لاتحاد الكتاب العرب في سوريا، فرفض طلبها لأسباب سياسية. •عضو اتحاد الكتاب السويدي منذ عام 2006.
الأعمال المطبوعة: •مجموعة قصصية بعنوان "تخطي الجسر" 1997. فازت قصصها بأكثر من جائزة عن جهات مختلفة. •رواية بعنوان "كما ينبغي لنهر" فازت على مستوى الوطن العربي، بجائزة الرواية، المركز الثالث، عن دائرة الثقافة بالشارقة لعام 2002. كانت منعت من النشر في سوريا عام 2000، لأنهم اعتبروها تتحدث بلغة الرمز عن أحداث حماه 1982. صدرت عام 2007 بطبعة جديدة عن الدار العربية للعلوم ناشرون بالتعاون مع مكتبة مدبولي. •رواية بعنوان "جورة حوا"، صدرت عن دار المدى عام 2005. •رواية بعنوان " على صدري " صدرت عن دار قدمس، دمشق 2007.
(تتوزع مجريات الرواية على فرعين ( الماضي والحاضر الماضي الذي يتناول مأساة حماة 1982 برموز واضحة والحاضر الذي يدور بفلك حياة البطلة زواجها طلاقها اختفاء اخيها الصغير مع من اختفوا .. والكثير من الأحداث و الشخصيات الفرعية ورغم تناول الرواية لفترة حساسة ودموية في التاريخ إلا أن الرواية لم تصلني كما يجب لم أستطع التواصل مع أسلوب السرد حيث تتداخل بذاكرة البطلة الأحداث الدموية مع ماضيها و حاضرها وتختلط الشخوص والأحداث حتى الصفحات الأخيرة
موجعةٌ بتفاصيلها ، زاخرةٌ بصورٍ لمشاهد كانت وما زالت تتكرر في كل بلد محتل ، تفاصيل السجن أكثر ما أبكلني ، وكأن ما حدث في حماة نسخة مكررة للنكبة الفلسطينية ، وما يحصل الآن في سوريا بصور أبشع وأشدّ قسوة ..
موجعة وحزينة.. تبدو فطمة ببيتها الكبير وحدادها المزمن مألوفة وقريبة لكل من سمع بقصة النهر "الكافر".. مصير معظم شخصيات الرواية بقي مجهولاً أما تدهور فطمة فقد بدا مفاجئا اختل بسببه إيقاع الرواية وانسيابيتها على الرغم من منطقيته، هذا ما شعرت به على الأقل. انتابتني رغبة عارمة في زيارة النهر ومدينته، هل سأجد أثرا للبيت الكبير؟!
لم تعجبني ! اسلوب كتابة الرواية كان كسرد أفكار للكاتبة .. بلا فصول.. فقرات متداخلة بين ماضي وحاضر شخصية الرواية ( فطمة ) وهذا يجعل القارئ مشتتاً بين الاحداث نوعاً ما السرد ممل .. عدا عن افكار وأحداث طرحتها الكاتبة لم تعجبني .. وضعت نجمة ثانية فقط لأن للرواية أحداثاً تمس المجتمع الحموي السوري .. مما يثير بعض الحنين لدى قارئها