• عندما تكون خالقا,
o فإنك لا تملك سوى ما فعلته فحسب، ولا يصل الفجوة التي تفصل بين ما تم وما يجري وما سوف يعمل سوى عذابك أنت نفسك, إن العضلة الذهنية في رأسك وحدها التي ترى الشكل بالصورة التي سيكون عليها عندما ينتهي.
o فإذا ما فقدت رؤياه أو توانيت، عندئذ يختفي الأمر كله وقد لا يعود مرة أخرى أبدا, ولهذا ليس بوسعك أن تستريح أو تهدأ ثانية واحدة حتى ينتهي ويوجد بصورة كاملةً مستقلةً. لا يمكن لشخص عداك أن يرى ما لم تفعله بعد، وهذه مسئولية كبيرة. فلا بد وأن تنطلق خلف ذلك الهدف الذي لا يمكن لغيرك أن يراه.
o وليكن الله في عونك لو نسيت لأنك ستفقد الاتجاه على الفور وتندفع في عمى وعلى غير هدى نحو لا شيء، وعندئذ تفشل، ويضيع منك الأمر كله، ويتحول عملك إلى عدم، وتصبح آمالك ضحكا، وينقلب كل مكرك عليك، ويمزقك الحقد إربا؛ لأنك خنت نفسك، خنت الشيء الجميل الذي كنت تتقدم نحوه. ص78
• الذين يظنون أنهم "يستطيعون" أن يغيروا شيئا مصيرهم إلى الفشل. أما أولئك الذين "صنعوا" شيئا جديدا يحتم احتواء القديم نجحوا ؛ لأنه ببساطة أصبح موجودا هو الآخر, إن هذه الحقيقة البسيطة من حقائق الطبيعة. إن شجرة البالوط النابتة لا تطالب الغابة بأن تتغير على مثالها, فهي تنمو في هدوء في ظل شجرة أسفندان ضخمة ستحل محلها يوما ما, فالتغيير ليس بالمطالبة بل بالإحلال، هذا هو أول قانون من قوانين الحياة. فإذا أردت للغابة من حولك أن تتغير، فلا بد وأن تضغط على نفسك لتنمو أكبر وأسرع مثل شجرة البلوط النابتة. الزمن هو عدوك، لا الغابة. ص78
• إني أؤمن بأن ميل الشباب ذي الحس الفني إلى المبالغة في ذوق مواطنيه هو الذي يجعله سريعا عاجزا عن التعبير عن ذوقه الأسمى، ما من سبيل لتجنب هذا الموقف إلا بمعاملة الآخرين على أنهم "مادة خام" مستعدة لكل ما يشاء أن يفعله بها, أعني المادة الخام، النافرة العقيمة المجردة من كل إلهام، المنحطة التي تعيش حياة الخنازير والتي تميل بالطبيعة إلى النزوات والفوضى, ولا يعاملهم أبدا على أنهم جمهور ذكي مشارك يستجيب. ص99
• الآن وقد اكتشفت ما أنت بسبيل مواجهته,
o احزم أمرك على أن تعامل كل مواطنيك أعداء لك فتتآمر عليهم وعلى رغباتهم دائما، وتلحق الهزيمة بأهدافهم وتناوئهم.
o عليك أن تدرك أن العمل الجميل الذي ستقوم به سيكون ضدهم وضد أعمالهم.
o افعل هذا عن عمد، وكن متأهبا لانتقامهم.
o لا تنتظر أي عون من رفاقك أو تصفيق.
o لا تنتظر من البشر جميعا سوى الأكاذيب والقبح والوحشية والعاطفية الجوفاء.
o لن يخيب أملك لو فعلت سوى مرة أو مرتين طول حياتك.
o لا تجعل عينك على الآخرين، انظر فقط داخلك. ولا تسأل أبدا، أو ترغب، أو تتوق.
o حاول ألا تحتاج إلى شيء؛ لأنك لو احتجت شيئا، فسوف يحبسونه عنك فرحين بهدف العمل على تدميرك. ص100
• أقول لكل من يعنيه أمر الجمال أو الحق, لابد وأن تخوض حرب عصابات ضد المجتمع الحديث، فإذا ما انحزت إلى قضية الجمال في مجتمع مكرس لإنتاج القبح، أو إذا ذكرت الحقيقة في دولة الطغيان التي لا يمكن أن يحتملها سكانها إلا بعد أن يزيفوا ما يحدث حولهم، فسرعان ما يجعلونك طريدا. اجعل الحرب التي تخوضها من أجل أن تحيا بشروطك، حرب كر وفر، اضرب ثم اجر، حاول أن تعزلهم قبل أن يتمكنوا من تشريدك. ص100
• إن الأشرار قصيري النظر بيننا يصلون إلى السلطة، بينما يحتج الأخيار في سكون بينهم وبين أنفسهم على هذا العدوان الصارخ. ويحلق العالم في الفضاء دون أن يعير اهتماما للفوضى الضاربة أطنابها على سطحه، وتواصل الشمس إشراقها جاهلة متجاهلة، ويبتسم الإله في خبث أو لا يبتسم على الإطلاق. ص96
=======================================
• إن الجمال والحق والخير شيء نادر، وهو يقابل للوهلة الأولى بالحيرة، وللوهلة الثانية بالخوف. قد تسألونني، ما العمل الثالث؟ الثالث هو المأساة. ص95
• تذكر أنك في حظيرة للخنازير، وأن الخنازير لن تحتاج أبدا إلى مكان مقدس أو إلى الفن أو الجمال أو الجهد الصادق أو النزاعات السامية، الخنازير تضع مقدمة رءوسها في الأرض بحثا عن طعام يزيدها سمنة على سمنة حتى تنفجر أحشاؤها. يجدر بنا ألا نفعل شيئا من أجلها مرة ثانية. ص67
• أدركت عبث أن تستحث أحدا على أن يكون شيئ آخر غير ما هو كائن بالفعل. كما لو طالبت قليلا من العشب أن يصير بستاناً. ص36
• إن هؤلاء الشبان ليس لديهم ما يبتغون عمله حقيقة, إنهم ينتظرون فقط من يريهم الطريق فيجرون، إنهم عاجزون عن أي شيء حتى يخبرهم أحد, إنهم لا يستطيعون التفكير بأنفسهم. لم أعرف أبدا أن الناس على هذه الحال من السوء. ص52
• إن الرغبة في الانقياد طبيعة إنسانية، أما الشواذ الذين لا يتلاءمون مع مجتمعهم، وهم واحد في المائة، فهم الذين ليسوا كذلك. أنت تؤمن بنفسك. وأغلب الناس ليست لديهم نفوس يؤمنون بها. ص52
===================================
• إن المصير التقليدي الذي يواجهه الفنان (العبقري) في كل عصر الرفض ثم القبول فيما بعد. ص18
• كونوا جبابرة، كونوا عظماء، وارفعوا رءوسكم، وامشوا في الأرض كالآلهة كما خُلقتم لتفعلوا. ص33
• ما كان بوسع الناس أن يروا لأنهم لا يريدون, خشية أن تتغير حياتهم، ولو إلى الأفضل. ص36
• فكرت في الأشجار والحيوانات والطيور بل والأنهار, كل شيء يتحرك ويتغير فيما عدا الحجر, لماذا إذن لا ننبذ الصخر والخشب الميت وغيره من المواد ونصنع بناء يتحرك ويتغير؟ ص44
• الشرط الوحيد للحرية الفنية هو أن تملك ما تصنع حتى تنتهي منه, بأن تكون خالقا مطلقا لا مجرد خادم مأجور لدى شخص آخر. ص83