"إنتهى الشيخ طنانى من سرد حكاية شحاتة معه, مع نظرات سعد الزائغة و دموع تترقق فى مقلتيه لا يدرى ماذا يفعل أو يقول, وبدأ إحساسه بالكأبة يزداد و يمّرر حلقه، ولم يقو على إحتمال حزنه لتخليّه عن بسيونة فى محنتها بالرغم من حبه لها .... وإنهيار حياته ومطاردة الشرطه له.... وظهور تلك البثور المتقرحة منذ أن قدم الى تلك القرية..... والآم تدق عظام جسده و التى يكتمها بصعوبة , فأغمض عينيه وإستسلم لهذا الظلام الذى بدأ ينسدل من رأسه الى باقى جسده." ----------------------------- حالياً فى:- -- مكتبة روايات الشباب http://www.facebook.com/groups/ourboo... http://www.goodreads.com/group/show/5... --بورصة الكتاب - http://book-bourse.com/BookDetails.as...
Mostafa Moussa روائي مصري، مواليد 1967، حصل على ليسانس الحقوق، ثم ماجستير في إدارة الأعمال ، تفرغ للكتابة بجانب الدراسة نُشرت مقالاته و قصصه القصيرة فى مجلة أوكسجين الإلكترونية. ثم صدرت أول رواية له بعنوان "بديعة بدون رخصة" عام 2011، ووصلت قصته القصيرة "مقطع رأسي من أتوبيس النقل العام" إلى التصفيات قبل النهائية لمسابقة متحف الكلمة بأسبانيا عام 2012، وفي نفس العام فاز بجائزة مركز مساواة لحقوق الإنسان بجمهورية مصر العربية في القصة القصيرة عن قصته "قانون على كرسي متحرك". وصلت روايته "السنغالي" الى القائمة القصيرة لجائزة ساويرس الأدبية في دورتها ال12 عام 2016
الرواية تقمصت دور السلحفاء في تطور الأحداث في جزئها الأول ,وتلبست هيئة الصاروخ في جزئها الثاني الجزء الأول عن أسره من رجل صاحب نصبة "شحاتة" والعاهره "غالية", والابن اللقيط"شاكوش" والأبنة الهاربه من أهلها "بديعة/سماره" الجزء الثاني حين أنتقلوا من عشة الصفيح الي شقة في بحري.
ضمير المتكلم ,هو الضمير السردي, الاعتماد علي الحوار بين الشخصيات لتعريف القارئ بالتفاصيل سلاح ذو حدين فهو من ناحية حيلة أدبية لمعرفة دواخل الابطال النفسية والسلوكية والعقلية, لكن من ناحية أخري سوقية الديالوج والمنولوج أضرت كثيرا بالنص حتي تصدم بقراءه صفح بأكملها عباره عن حوار بلغة فجة بين الام والبنت تعلمها فيها أصول حرفة الدعارة! ,تفاصيل مروعة أحيانا تثبت فيها تمكن الكاتب من موضوعة , وأخري ململة ومكرره مثل مشاهد الجنس الكثيرة .
الحبكة الدرامية :هروب البنت من أسرتها الريفية بعد رؤيتها لعمليات ختان البنات شئ غير منطقي؟؟ فمهما كانت شدة خوف البنت ذو السبعة اعوام من تلك العملية المؤلمة لن يصل بها الأمر الي الهروب من والديها! فالخوف من الضياع أقوي لدي البنات من خوف ألم عملية الختان.,
ذروه الأحداث حينما تذهب بديعة للمارسة البغاء مع أخيها وهي لا تدري , وتعلم بعد أصابته بذبحة صدرية وقرأتها لأسمه حينما اتجهت لسرقه محفظتة ؟, "تيمة" زنا المحارم مكرره كثيرا في الادب عموما وأشهرها أسطوره أوديب الذي قتل أبيه وتزوج أمه., في نهايه ميلودراميه وعلي نفس السياق تصاب بديعة بالجنون بعد موت شحاتة والغالية بالفشل الكبدي, وأكتشاف الشاكوش أن شحاتة قتل ابيه وأمه واخوته , وصعب عليه ولم يقتله ورباه كأبنه؟ وذلك أنتقاما من أبيه الدجال الذي أغتصب مرات شحاته,, ويصبح الشاكوش خادما للمسجد بعد معافاته من مرض جنسي.,
أحسد الكاتب علي تمسكه بخيط السرد , وتمكنه من التفاصيل مع عتابه علي التفاصيل الجنسيه الفجه المكرره., ميزه أخري تحسب للكاتب هو اكتسابة مهاره التشويق , فأنت دائما تريد تعرف ماذا بعد وذلك يبدو من ذكاء الكاتب في استخدام تقنيه الفلاش باك في الفصل الأول ليشدك للرواية حتي أخر صفحه., الحرفية متوفره لدي الكاتب , لكن تنقصة الفكره واستخدام أدواته الادبيه بطريقه أكثر فاعلية,, ربما نغفر له لأنها الرواية الأولي, واول عمل غالبا يكون به نواقص , لكنها بداية مبشره جداً
الكاتب مغرم بالوصف الدقيق لكل شىء حتى الطعام، اعتقد انها ميزة فى بعض الاحداث و مملة للبعض الاخر،ولكن فى العموم هى مثيرة بغموض الاحداث المتتالية فى النصف الثانى منها، اعتقد ان بها بعض الاشخاص الحقيقية و بالاخص "الزنبلك"بديعة،ربما تكون هى بوسى التى نشاهدها دائما فى محطة بنزين الشاطبى
بديعة هي طفلة بريئة ، لا تعي من أمرها شيئا .. تهرب من والدتها تحت وطأة ذعرها ، لتتلقفها الحياة .. ماذا عساها أن تفعل بها ؟
هي رواية تتجسد أحداثها بمنطقة سيدي بشر بالإسكندرية ، في السنوات الأخيرة من الحكم الملكي لمصر (حسبما فهمت) ، وتحديدا في منطقة عشش الصفيح .. إنها تلك "العشوائيات" ، حيث يعيش الناس بقوانين من صنعهم ... الحدود بين البيوت شبه غائبة ، حيث يمكن لأي شخص أن يفعل ما شاء وقتما يريد .. إنها تلك المناطق التي بدأت تجذب الأنظار لها في السنوات الأخيرة ، لتظهر بعدها بكثافة في الأفلام السينمائية ..
الكاتب يتمتع بقدرة عالية على خلق أحداث سريعة ، تجعلك تتلهف لتعرف النهاية ، ولن تشعر معه بالملل مطلقًا ، فالأحداث تكاد تكون لاهثة ..
لكن ما أربكني هو طريقة الحكي ذاتها ، فمن المفترض أن الراوي شخص مجهول بالنسبة لنا ، يحكي القصة كأنه يجلس معنا و يشاهدها من وراء الستار ، ولكننا نفاجأ أحيانا بأنه اتخذ دورًا آخرًا وبدأ في عرض آرائه الشخصية و تحليله النفسي للشخصيات و تصرفاتها ! ثم لا يلبث أن يعود راويًا فقط ... أخرجني هذا من أجواء الرواية في بعض الأحيان ..
الرواية عادةً تهتم بالوصف ... وصف تفصيلي للشخصيات ، للأماكن ، للروائح ... هذا الوصف يساعدك على خلق صورة مرئية والعيش فيها ، ولكن لا يستحق كل شئ هذا الوصف التفصيلي ، كأن أذكر لون البيض المقلي مثلا ! أو أن أصف تفاصيل مشاهد معينة كان يكفي ذكاء القارئ ليعرفها بنفسه !
إجمالا الرواية مؤلمة على صعيد الأحداث ، ومغرقة في الواقعية على صعيد الألفاظ التي لابد من أن تسمعها في مناطق كتلك ! ويؤخذ على الكاتب الإسهاب في وصف المشاهد الإباحية بها ! كما أحسست أن الكاتب يركز فقط على الإنهيار الأخلاقي لقاطني تلك المناطق ، ولكن في اعتقادي هناك جوانب أخرى من حياتهم قد أُغفلت أو تم المرور عليها سريعًا ، كعلاقتهم بجيرانهم أو بسكان قلب المدينة ، أو نشأة تلك المناطق ومن أين يأتي سكّانها ، ... إلخ
بُغضي للعشوائيات وعدم رغبتي في أن أقرأ أو أسمع عنها لا يُنكِر - بالطبع - وجودها ، فهي قائمة شئت أم أبيت ، ولكني لا أملك القوة النفسية التي تمكنني من تحمل ما سوف أقرأ أو أسمع .. وبشكل عام أنا ضد استخدام السُباب والألفاظ الخارجة في الأدب بدعوى الواقعية والمحاكاة ، وبرأيي يمكن الكتابة عن أي موضوع بطرق عدّة ، فقط على الكاتب أن يختار ..
ملحوظة : حاولت أن أكون حيادية في إبداء رأيي ، وأرجو ألا يثير نقدي هذا استياء الكاتب ، فأولًا وأخيرًا أنا لست بمتخصصة ، إنها فقط انطباعاتي الشخصية جدًا ، وفي نهاية الأمر أكنّ له كل احترام وتقدير ..
رواية يصعب تقييمها..فأحداثها فى الاربعينيات عندما كانت الدعارة لها رخصة من الحكومة...فى كثير من المواقف شعرت بالغثيان من جميع ابطال الرواية ورميتها من يدى،ولكن استطاع الكاتب ان يربطنى بخيط يشدنى ثانية لمواصلة القراءة بعد فترة استراحة و هدوء الاحساس المتناقض لكره الشخصيات و الشفقة عليهم ..سرد تفصيلى لحياة ناس لا يقيمون معنى للاخلاق ،ربما القدر من دفع بعضهم الى تلك الحياة غير السوية كما حدث مع الطفلة الصغيرة التى هربت من أهلها لخوفها مما شاهدت، وبالرغم من تخمينى لنهاية بعضهم لكن ما حدث هو العكس،فالنهايات بعضها مفتوح و الاخر سوداوى بمعنى الكلمة، و لكن نتيقن فى النهاية ان الاختيار هو من يحدد توجه الشخصيات فعلا و يرسم مستقبلهم.