وفقا لصحيفة "الإتحاد" الإمارتية تناقش القصة مسألة الهوية الثقافية المتعددة في الإمارات من منظور الأطفال، وتتحدث عن فتاة تدعى راية تريد معرفة إلى أي بلد تنتمي، وتقوم برحلة خيالية تستوحيها من مجسم الكرة الأرضية الموجود في غرفتها، حيث تستكشف الدول التي تشكل جزءاً من حياتها، وذلك في سعيها للإجابة على الأسئلة التي تراودها مراراً، لتتوصل أخيراً للإجابة عليها.
وترتكز القصة المصورة، على تجربة المؤلفة الشخصية حين توجّه طفلها البالغ من العمر خمس سنوات إليها بالسؤال ماما، من أين أنا؟ أنا ولدت في بيروت، وأنت وأبي فلسطينيان، وأحمل جواز سفر أميركي، وأتحدث اللغة الإنجليزية إلى جانب القليل من العربية، وأقمت سابقاً في الرياض والآن في دبي، من أين أنا؟.
وأشارت مها أن هذا السؤال يمثل حال العديد من الأطفال المغتربين في دولة الإمارات. وقالت تؤثر ثقافات المجتمعات المختلفة بشكل كبير على أبنائنا. ويتردد هذا السؤال مراراً من قبل تلاميذي في المدرسة، حيث يسأل الطفل من أين أنا، على الرغم من أنه يحمل جواز سفر هذه الدولة أو ينتمي لتلك الدولة.
وتضيف المؤلفة يواجه الأطفال القادمون من خلفيات ثقافية متنوعة أوقاتاً تنتابهم فيها الحيرة ويطرحون فيها تساؤلات كثيرة، في محاولة منهم لتحديد هويتهم وكيف بإمكانهم التأقلم مع الثقافات المتنوعة، ويحتاج سؤال من أين أنا؟ أو من أين أنت؟ التفكير لبعض الوقت قبل الإجابة عليه، وهو الحال بالنسبة لراية بطلة القصة.
وتوضح يعد أبناء المغتربين أطفالاً عالميين بالفعل، وقد يحمل البعض منهم الجواز الأميركي أو البريطاني أو غير ذلك، وإذا لم يقيموا في البلدان التي يحملون جنسيتها، يظهر السؤال من أين هم فعلياً".