أنا غيوانيّ, أحب ناس الغيوان, لذلك لم يكن غريباً أن أهتم بقراءة قصة حياة مؤسس إحدى أهم الفرق الغنائية في التاريخ المعاصر (نعم, انا أؤمن بأن ناس الغيوان فرقة أحدثت تأثيراً كبيراً في المجتمع, وإلا لما كانت سمّيت "رولينغ ستونز العرب").
قصة "العربي باطما" مثيرة للاهتمام بعض الشيء, إبن البادية الذي عجز النظام التعليميّ أن يصنع شيئاً منه فصنع هو شيئاً من نفسه بنفسه, لكنني لم أكن لأخمن قط أن أصول "ناس الغيوان" تعود للمسرح, ويالها من بداية لفرقة ستغيّر طريقة تفكير جيل بأكمله من الشباب.
أسلوب كتابة الرواية مزعج للغاية, صحيح ان القصة مثيرة للاهتمام لكن كان بإمكان العربي أن يوظف كاتب متمرّس بدل كتابتها بنفسه (الطاهر بنجلون مثلاً), و بهذا يضمن أن تُحكى قصته وفي نفس الوقت تكون مكتوبة بشكل يغري القارئ. كما أنه من المعيب أن قصته مقسمة على كتابين بينما هي قصيرة كفاية لأن تكون كتاباً واحداً فقط.
الله يرحمك يا العربي.