في كتاب نذر العولمة 1998، بين الكتاب أن النظام الرأسمالي قد ركب ثورة المعلومات لينتج عنه اقتصاد سماه الكتاب بالنظام المعلومالي بحيث أصبح هناك اقتصادان: اقتصاد حقيقي منتج، واقتصاد طفيلي معلومالي يعيش على المضاربة على الاقتصاد الحقيقي ليربكه وينهكه، وليحول أسواق المال إلى كازينوهات للمقامرة تصب في جيوب بارونات المال العالميين ووول ستريت.
وبين ذلك الكتاب بأن هذا النظام الطفيلي قد تم فرضه على العالميين تحت اسم العولمة. وتم مهاجمة جميع الأنظمة المغايرة لهذا النظام المعلومالي الإنجلوساكسوني بوتيرة تسارع بعد انبعاج الاتحاد السوفيتي. وكانت مؤسسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة الحرة أدوات استخدمت في عملية التطويع هذه تحت اسم العولمة والتي عرفها الكاتب في محاضرة له في جامعة هارفارد بأنها العملية التي تسعى لتطويع الدول لتصبح جمهوريات موز في خدمة الإمبراطورية الأمريكية وبارونات المال العالميين.
في كتابه إمبراطورية الشر الجديدة (2003) بين الكاتب أن الاقتصاد الأمريكي خرج من التسعينات من القرن الماضي منهكاً بفقاعة اقتصادية كانت أشبه بفقاعة العشرينات من القرن الماضي التي سبقت الكساد الكبير. وأعرب الكاتب أن ما أسمي الحرب على الإرهاب أو ما يسميه آخرون حرب الإرهاب كانت حروباً لمحاولة الهروب إلى الأمام من تلك الفقاعة.
في كتابه حروب البترول الصليبية (2005) بين الكاتب في فصل الكتاب الأخير وعنوانه "الإمبراطورية الأمريكية: نهايتها بأزمة قلبية اقتصادية "بل الاقتصاد الأمريكي غارق ومدمن على الديون والتي وصلت إلى حدود غير مسبوقة لا يتحملها أي اقتصاد، وتنبأ بأن فقاعة العقارات ستكون الشعرة التي ستقصم ظهر البعير.
في هذا الكتاب "أزمة نظام" يبين الكاتب أن هذا النظام قديمة جديد وجديدة قديم. يعيش على الحروب والسلب لثروات الشعوب. وأن "تاريخ صلاحيته" قد انتهت، وأن نظاماً اقتصادياً سياسياً اجتماعياً آخر هو الآن مطلباً عالمياً. وهو في مرحلة آلام المخاض في هذه الأيام.
د. عبد الحي زلوم، مستشار بارز لشؤون البترول منذ أكثر من 45 سنة. أنهى دراسته الجامعية الاولى والعليا في الهندسة والادارة من جامعات تكساس، لويزيانا، كاليفورنيا، و هارفرد في الولايات المتحدة بعد انهاء دراسته الثانوية في القدس. عمل في الولايات المتحدة واوروبا. كما ساهم في الاعمال التأسيسية للعديد من شركات البترول الوطنية العربية في الخليج والعراق وافريقيا، كما ساهم في كافة مراحل التصميم والانشاء والتشغيل لأول مشروع في العالم للتحطيم الهيدروجيني للمنتوجات البترولية الثقيلة. كذلك عمل مستشارا لمشاريع هندسية وانتاجية نفطية للدول السريعة النمو كالهند والصين. ترجمت كتبه الى الانجليزية والالمانية.
الكتاب صادم بالفعل !! .. يأخذك الكاتب في رحلة تعرف على تاريخ الامبراطورية الأمريكية منذ نشأتها إلى اليوم ، وكيف أن الولايات المتحدة التي صدعت رؤوسنا بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان لا تطبق حرفاً واحداً مما تقوله .. ولا يهمها لا مصلحة الشعوب ولا الأفراد ، وإنما يهمها حماية البنوك والشركات ، فيتناول الكاتب ممارسات أصحاب البنوك وخططهم واتفقياتهم التي نشأ عنها جميع المجالس الاقتصادية والمؤسسات الدولية الموجودة حالياً في العالم
في البداية يتحدث الكاتب عن امتزاج النظام الرأسمالي بوسائل الإعلام وسيطرة اليهود رؤساء البنوك على الإعلام العالمي مما أنتج نظاماً معلومالياً .. ثم يشرع الكاتب في سرد قصة احتلال القارة الأمريكية و وكيف أن الأمريكان انتهكوا جميع حقوق الإنسان ضد السكان الأصليين للبلاد
ثم يتحدث الكاتب في فصلين كاملين عن العبودية : عماد الاقتصاد الأمريكي لمدة ثلاث قرون متتالية
ثم يشرح الكاتب تاريخ النظام الرأسمالي منذ الحرب الأهلية الأمريكية إلى باراك أوباما ، فالمال هو المتحكم الوحيد للأحداث ، وبارونات المال هم المسيطرون على الحكومات والشركات بل والبيت الأبيض نفسه .. وكيف أن النظام الرأسمالي يضطر إلى افتعال الحروب للخروج من ويلات الرأسمالية
ثم يختم بحرب العراق وبحث الولايات المتحدة عن النفط بأي ثمن وتحت أي مسمى .. ويتحدث عن فساد البيت الأبيض على مر تاريخه بشكل مفصل
الكتاب يُنصح به لمن يعتقد أن أمريكا هي رائدة الحرية وناشرة الديمقراطية ويتطلع إلى الغرب بعين الملهوف
كتاب دسم ثقيل ممتع لن تستطيع ان تفوت صفحة واحدة هذا الكتاب سيبين الوجه الآخر و الحقيق للعملاق الأمريكي وسيكشف لك بالحقائق الامريكية عن كذب و زيف والنظام الرأسمالي الامريكي . كتاب يجب ان يكون في كل مكتبة مثقف و باحث او حتى دكتور. سأقتني كل مؤلفات الدكتور عبدالحي زلوم ان شاء الله
كتاب رائع يتضمن حقائق مهمة يمكن التثبت منها ومتابعتها في مراجع أخرى, كما يمكن التبحر في تفاصيل بعض الأفكار الواردة في الكتاب بالبحث عنها بدءاً من محركات البحث للتعرف على ماتم ذكره, ثم البحث بين مراجع من الكتب الاقتصادية بعيداً عن الامتصاص السلبي للمعلومات أو التمسك بأي أفكار مسبقة أثناء بناء صورة كلية للواقع الاقتصادي العالمي .. مع العلم أن لا وجود لصورة ثابتة في عالم متغير إنما الثبات يكون تبعاً لثبات السياسات الاقتصادية و لثبات القوى الكبرى والتوازنات الاقتصادية
This entire review has been hidden because of spoilers.