في الحل والترحال، تصحب الكاتب "عدة" ضرورية، أو هكذا أشعر. عدة الكاتب: قلمه وأوراقه البيضاء، وما يستطيع حمله من كتبه.. فالكتابة، وما يتصل بها من قراءة، هي الشغل الشاغل للكاتب. وحين أجد نفسي أمام مشروع كتابي، يحضرني قول لأديب عربي جاء في سياق حديثه لإحدى الفضائيات العربية. حيث قال: "أكتب لأنني أكره الأوراق البيضاء... فهي تذكرني بأكفان الموتى؟!".
وسواء كان ما حملته معي، وأنا في البعد الاضطراري المؤقت عن الوطن، أوراقاً بيضاء، أم أكفان موتى، فإن الثابت لدي هو حاجتي للكتابة وللقراءة أيضاً.. وهكذا كان مشروع هذا الكتاب نواة حية بدأت تنمو في رحم الضرورة الكتابية.
الكتاب جيد.. ولكن لي ملاحظة على ما ذكره الكاتب عن الأدب الساخر في سوريا،أو كما سماه هو " الكتابة الساخرة" حيث قال: أشعر أن هناك مدرسة تؤسس للكتابة الساخرة. وذكر وليد معماري، ولقمان ديركي (والذي وصفه بأنه من أعمدة هذه المدرسة، ومن شعراء الثمانينات). ربما أغفر للكاتب عدم معرفته بأقدم كاتب ساخر سوري، وهو لوقيان السميساطي في القرن الأول للميلاد(والذي يعتبر أول كاتب خيال علمي في التاريخ). ولكنني لا استطيع أن أغفر له عدم ذكره لأعمدة (وليس عموداً واحداً)الأدب الساخر في سوريا المبدع محمد الماغوط، والذي يدل بالتأكيد على قدم المدرسة في سوريا، وليست في طور التأسيس كما ذُكر. ورغم شمول الكتاب، ولكن يا حبذا لو خصص فيه قسم عن الرقم الدولي المعياري للكتاب واختصاره ردمك (ISBN) http://en.wikipedia.org/wiki/Internat... .