يناقش السياقات الفكرية التي تخلقت فيها أجواء الثورة في كل من مصر وسورية، مستعرضًا الفروق بين خطابات التنوير في السنوات التي سبقت الثورتين. ويقارن بين ما يسمى التنوير الحكومي والتنوير المستقل في الحالة المصرية وعلاقتهما بالإسلاميين. علاوة على ذلك يناقش الكتاب في الحالة المصرية أعمال مفكرين من مشارب مختلفة، مثل: مراد وهبة ومحمد عمارة ومنى أباظة ونصر حامد أبو زيد وجابر عصفور وشريف يونس. أما في الحالة السورية فتحتل أعمال أنطون مقدسي وسعد الله ونّوس وفيصل دراج وممدوح عدوان وبرهان غليون وطيب تيزيني مكانة بارزة. ويميّز بين لحظتين في التنوير السوري: اللحظة السيزيفية واللحظة البروموثية في تحليل عميق لقضايا لا تكف عن البروز كلما خبا أوارها أو أُريدَ له أن يخبو.