كان سابع ثلاثة عشر من أبناء أبيه، وخامس أحد عشر من أشقته. وكان يشعر بأن له بين هذا العدد الضخم من الشباب والأطفال مكانا خاصا يمتاز من مكان إخوته وأخواته. أكان هذا المكان يرضيه؟ أكان يؤذيه؟ الحق أنه لا ي يتبين ذلك إلا في غموض وإبهام. والحق أنه لا يستطيع الآن أن يحكم في ذلك حكما صادقا. كان يحس من أمه رحمة ورأفة، وكان يشعر من إخوته بشيء من الاحتياط في تحدثهم إليه ومعاملتهم له، ولكنه كان يجد إلى جانب هذه الرحمة والرأفة من أمه شيئا من الإهمال أحيانا، ومن الغلظة أحيانا أخرى.
فالكاتب هنا يسرد تفاصيل مهمة ويلخص أحداث وقعت مع العميد في حياته الخاصة إلى إنطلاقته وبزوغه في الأدب العالمي، يحاكي تجاربه بين دراسته في الأزهر إلى أن بغضه بسبب التقييد الفكري، كذاك دراسته في جامعة مصر وتفوقه في فرنسا،
ذَكَرَ أيضاً تجاربه ونقلاته في النشر الأدبي والإعلامي، و لعديد من مواضيع منها الخلافات الأدبية مع المشائخ الأصوليين والكُتّاب التُبع للرأي العام... ولا تخفى مواقف له مع أصدقاء خذلوه، وآخرون وقفوا معه وآزروه مثل الأديب الكبير #توفيق_الحكيم،
ولا يهمل الكاتب الدور المهم جداً ويكاد يكون الأهم وهو دور زوجة الدكتور: السيدة سوزان وكفاحها مع زوجها حتى وصل إلى ذروة نجاحه..
تحيه للكاتب #سامي_الكيالي على توضيح صورة دكتور طه..
كتاب ممتع يأخذك في رحلة مع عميد الأدب العربي طه حسين بين آرائه ومقالاته ومواقفه في الحياة وعلاقاته بالآخرين من كتاب وأدباء وساسة وأصدقاء، وكذلك في سفراته ومؤتمراته وما شارك فيها