قال لي أحدهم بعد ماطلبت منه إيضاح بعض الامور المتعلقة بحركة الطلائع الرساليين: لن أعطيك شيئأ، فإن ماتكتبه سيقع في أيدي ( الس أي أيه)، وعليك أن تعرض عملك على مرجعك..؟ واحتج ثان في موقف أخر: إذا ذكرت شيئا عني ولو باسمي الرمزي، فسوف أكشف للناس أنك بعت العسل في سوريا!! أما الثالث فقال: إذا كتب الحجي عارف.. فلينتبه لما يكتب؛ لاننا سنفتح ملفاته؟ أما الرابع فقد قال لي- متوترا- في شبه ندوة: عليك أن لاتشوه صورة بلدك حينما تكتب- وقصده صورة الحركة-، ثم أردف: من أنت حتى تنتقد.. أتنتقد فلانا رئيس التحرير أم الوجيه الاجتماعي أم القائد الرسالي..أم.. إلى أخر الامأمات!! ... لاشك أن الكتابة في هذا المضمار مهمة بقدر ماهي خطرة وحساسة، ذلك لان التاريخ وليد أحداث صنعها الانسان. فهو متعلق-إذن بأشخاص ووجهات نظر متباينة، فـ (رب قبح عند زيد هو حسن عند عمرو) وامام هذا التباين تختلط الاوراق ويتداخل الخطأوالصواب.. وكل يدعي وصلا بليلى.. وكل يومئ إليك ليوجه الحدث إلى حيث يريد .. وأمام هذا اللجج المتموجة المظلمة هل نكتب التاريخ أم نحجم استسلاما للتهديد والوعيد، وإذذا ألقينا الضوء على أحداثه.. فهل نفرز الذين صنعوا تلك الاحداث والتموجات ونجعلهم في معزل عنها ام نضعهم في موقعهم من الحدث حفاظا على الحقيقة والامانة للأجيال القادمة؟ في حقيقة الامر إن من يكتب شيئا عن ذلك يضع نفسه في موضع لايحسد عليه، فهو يسير في طريق شائك ومتعرج، هذا إذا توفرت لديه الوثائق ، أما إذا كانت كثير من الاحداث التي تنقلها عن الذين عاصروها شفاهية، أو أرخت لموضوع عايشته بنفسك فإنك تضع نفسك في دائرة الشك وتحت طائلة الغضب.
الكتاب رائع جدا، يتكلم عن تجربة الكاتب مع حركة الرساليين الشيعية. ويروي قصته من خروجه من بلدته العوامية في شرق السعودية مرورا بالسجن ثم الخروج والذهاب الى ايران والتدرب في المعسكرات الايرانية. يقص الكثير من الحقائق التي خفيت على الكثير من الناس. تنتقل القصة من الكويت الى سوريا حتى تصل الى الهند. يتكلم فيها عن فكر الحركة وعن انقلابها المفاجئ الذي شق صف الشعية بين معارض ومناصر. الكتاب ممتع وشيق وانصح بقرائته لكل شخص يريد ان يتعرف على الفكر الشيعي المعارض في السعودية
،،، قرأت هذا الكتاب فور إصداره واعتبرته سيرة ذاتيه وقرأته ثاني مرة والأحداث السياسية تعصف مجدداً بمسقط رأس الكاتب ( العوامية) فوجدت أنه كان ينبغي أن يُدرس ,, التاريخ يعيد نفسه وما من متعظ ،، الآن ( الشق أكبر من الرقعة ) ولا سبيل سلمي لتجاوز هذه الأزمة،، نسأل الله للكاتب السلامة
عن الجانب الغير واضح والعلاقة الشائكة بين الشيعة و إيران هل الموضوع انتماء مذهبي أم له أهداف سياسية
عادل اللباد شاهد على هذه العلاقة في تجربته الشخصية التي ابتدأت برغبة شاب غض في دراسة العلوم الدينية ليفاجأ أنه جزء من مخطط يهيء لثورة سياسية في بلاده
الكتاب يوثق فترة هامة من الأحداث السياسية العاصفة التي تصاعدت في عام 1979 وما صاحبها من تأسيس منظمة الثورة الإسلامية المعارضة للحكم السعودي والمنطلقة من المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية كجناح لطلائع الرساليين التي كانت تملك نشاطاً واسعاً في ايران ثم سوريا حتى عودة منظمة الثورة الإسلامية إلى داخل المملكة بعد اجراء مفاوضات مع النظام السعودي الحاكم .. يضع الكاتب تجربته الشخصية التي مكنته من الإطلاع على جزء هام من الأحداث ويكتبها كما عاشها مع توثيق لعدد لا بأس منه لتلك الأحداث ويضع فيها وجهة نظره التي قد يختلف معه آخرون فيها أو في طريقة معالجتها فالبعض يصف الكتاب بأنه يتسم بالتحامل الزائد وآخرون يصفونه بأنه حقيقة مرة لجيل عاش تجارب قاسية خارج الوطن .. الجيل الجديد سيكون أمام توثيق لهذه المرحلة وهذه التجربة تستحق الإشادة والإعجاب نظراً لجرأتها وشجاعتها البالغة في وقت أحجم آخرون عن خوض غمار توثيف هذه التجربة .. قراءة هذا الكتاب وكتاب الشيعة في المملكة بجزئيه لحمزة الحسن وكتاب الحركة العمالية للسيد علي السيد باقر العوامي وكتاب الشيعة في السعودية لفؤاد ابراهيم وقراءة مجموعة الكتب الخاصة بالدكتور توفيق السيف وكتب الشيخ حسن الصفار وكتب الشيخ فوزي السيف سيكون مدخل جيد لفهم الواقع الشيعي في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية بصورة جيدة وفهم الأفكار والرؤى والتطلعات .. ستفهم الهموم التي يحملها هؤلاء والسبل التي يستخدمونها لمعالجة الواقع المرير للشيعة في المملكة
هذا الكتاب من الكتب القليلة جداً التي توثق مرحلة هامة جداً في تاريخ النضال الشيعي في السعودية والتي هي فترة الثمانينات وما بعدها وبشكل أدق تكلم هذا الكاتب عن تجربته الشخصية في السجون السعودية أولا وما لاقاه من تعذيب هناك (كما حصل للكثير من الشباب الشيعة تلك الفترة وهذا من انعكاسات انتفاضة محرم ) ثم الهجرة لإيران ليلتحق بحركة الطلائع الرساليين التي كان لها نفوذ ضخم في إيران بعد الثورة الإسلامية حيث كان يتدرب هو رفاقه على حمل السلاح (وكان حلمهم أن يرجعوا ليحرروا القطيف من حكم آل سعود ) وما لاقوه من صعوبات بعد أن تم مهاجمة الحركة من قبل الحكومة الإيرانية وهرب أعضاء الحركة إلى الهند وسوريا إلى أن يقرر قادة منظمة الثورة الإسلامية (الجناح السعودي لحركة الطلائع الرساليين) أن يتخلوا عن النهج المسلح وينتهجوا منهج الحوار والموادعة مع الحكومة السعودية والذي رآه الكاتب بمثابة انقلاب.. انقلاب على المبادئ والقيم التي زرعوها في أتباع الحركة وصب جام غضبه عليهم متهما بأنهم باعوا القضية ولم يكترثوا بدماء الشهداء وجراح الأسرى
هذا الكتاب باختصار مهم لمن أراد أن يعرف أكثر عن وضع الشيعة في السعودية وعن طموحاتهم التي يهدفون لتحقيقها وعن توجهاتهم المختلفة أيضا
ملاحظة:هذا الكتاب ربما من أحد الأسباب التي دفعت السلطات السعودية لاعتقال عادل اللباد إضافة إلى قصائده التي تهاجم الحكومة السعودية بشكل صريح وهو لازال معتقلا إلى اليوم
من الكتب النادرة التي تعرض تجربة أحد المنتمين للجماعات الثورية الشيعية في السعودية، حيث يعرض عادل اللباد في كتابه هذا تجربته، منذ ثورة القطيف سنة 1400 هـ، وظروف اعتقاله وتعذيبه في محاولته الأولى للخروج من السعودية إلى إيران، ومن ثم نجاح محاولته الثانية حيث يلتحق بمنظمة الثورة الإسلامية، التي كان يقودها الشيخ حسن الصفار، ويمضي سنوات في معسكر في إيران يتدرب على السلاح، مؤمناً بأنه سيعود ويسقط النظام ويحرر أهله، ولكن الأحلام تتبدد وتحت الضغوطات وتغير السياسات الإيرانية، ينتقل المعسكر إلى الهند، ثم أخيراً ومع أزمة الخليج وجنوح قادة التنظيم إلى المصالحة مع النظام، ومحاولة الحصول على حقوق الطائفة الشيعية سلمياً يعود اللباد إلى الوطن بغصة، متسائلاً عن السنوات التي ضاعت والدماء التي سالت.
الكتاب ليس مراجعة تامة لمرحلة كما كنت أظن، وإنما هو تسجيل لها، مع تسجيل موقف من قادة الحركة اللذين يرى اللباد أنهم باعوا الحركة وتخلوا عن النضال سريعاً وبلا ضمانات كافية.
يتكلم الكتاب عن المعاناة التي عاشها الكاتب في المملكة وعن الضغوطات التي تحيط بالفرد الشيعي ، فانطلق في بداية الفصل عن التحول الذي مر به إلى طريق الانتفاضه والانعطافة إلى التدين وذكر بعض الأحداث عن كوكبة شهداء الانتفاضة، ثم تكلم في فصل آخر عن حاله في السجن والاوضاع داخلها ثم خروجه منها وعزمه على الخروج من المملكة لدراسة العلم إلا أنه يجد نفسه جندي تحت الطلب "الفرد الرسالي" ... وفي نهاية الكتاب مقالة الدكتور حمزة الحسن وبعض التعليقات لقراء المقالة .
الكتاب يعتبر مذكّرات معتقل وبالطبع كان الغالب عليها من وجهة نظري الطابع العاطفي. تغيّبت بعض الحقائق المتعلقة بالطرف الآخر لذلك لا يعدّ الكتاب ،وللأسف الشديد، مرجع لتلك الفترة التي مرت بها المنطقة.
بنبرة حانقة على مايعتبره انقلابا لمبادئ الحركة ،وبيدباجة المبادئ الرسالية ، وبمذكرات من كبد الحركة مزخرفة بشاعرية اللباد ،، يملأ الكتاب فراغا في التاريخ الشيعي المعارض بالسعودية ، ميزة الكتاب أنه أتى من شخص عايش الاحداث و يتكلم من داخل الحركة ، أراه متناقضا احيانا في آراءه من حيث التصورات والأهداف التي كانوا يطمحون لها ومما لامسه على أرض الواقع في معسكرات التدريب.
في نظري كان الكاتب مثيرا للشفقة أكثر مما هو مبكي على الحال التي وصلت إليه المعارضة وتفككها واضمحلالها!
اللباد يتكلم من واقع حسرة وألم على تلك العذابات والسنين التي ضاعت هدرا وكذلك لم يكن له نصيب من فتات السلطة الذي حضي به بعض من رفقاؤه الذين عادوا من المنفى وتوادعوا مع السلطة .أراها مذكرات تاريخية مشوبة بالعاطفة والحرقة أكثر مما تعد ككتاب مؤرخ لتاريخ الحركة.
ما استطيع قوله هو أن ما ممزق المعارضة وقضى على أحلامها لم يمكن بسبب الانقلاب كما أراد أن يصور الكاتب ، ولكن هي قلة الوعي والكسل و التخاذل و السذاجة وقابلية الافراد وسوء التخطيط والادارة والتفرد بالقرارات وقلة الخبرة والحنكة السياسية وغيرها.. ، فاجتماع عدة عوامل داخلية في الحركة هي التي كانت ممهدة للسقوط الكبير وما كان الانقلاب الا الصورة النهائية والنتيجة لتلك المقدمات. -مجرد رأيي الخاص-
الكتاب يتكلم عن مذكرات المؤلف نفسه وكيف هاجر الى ايران بقصد الجهاد, وليس العلم, تحت حركة الرساليين الشيعة! الكتاب يكشف حقائق كثيره عن هذه المرحله وكيف كانت تتعامل ايران بها, وكيف كانت المملكة تتصدى لها. ويقول ايضاً ان بعض من طلبة العلم قد رمو في هذا التيار بالخطئ, عندما سافرو الى ايران لطلب فقط العلم, تفاجئ بعضهم بوجودهم في معسكرات للتدريب على القتال! وليس لطلب العلم! يتناول الكتاب ايضاً حكاياته في سجن الحاير بالمملكة. عن التعذيب الذي حصل له بشكل مفصل وشاعري!, والشخصيات المعرفة انذاك من السنه والشيعه التي مرت عليه.
اخيراً بالرجوع لعنوان الكتاب وهو: الانقلاب بيع الوهم على الذات, عنوان غريب. هل معناه ان بعد هذه المغامره مع المتشددين الرساليين وغيرهم قد افاق من وهمه واكتشف انهم بياعين وهم وفنتازيا على الناس؟
النهج المتشدد سواء سني او شيعي دائماً خاطئ في اعتقادي! ويجب كبحه والسيطره عليه قبل فوات الاوان. والكتاب يكشف الكثير من خبايا هذا النهج وكيفية عمله.
تجربة شخصيه تغني عن أي تعليق. من الكتب القليلة أن لم تكن من النادرة التي تتحدث عن المعارضه الشيعية في مرحلة ما قبل التسعينيات و رجوع اغلب أعضاءها الى السعودية بقيادة الصفار و السيف. اللباد اعتقد انه كتب بصراحه أكثر من مقبوله على الرغم من معارضة الكثير من زملائه لعدة أسباب لا تخفى على احد. تجربة الاعداد القتالي في المعسكرات المنتشره في ايران ذلك الوقت بزعم تصدير الثورة الإسلامية تثبت أن اغلب من ارتحل لإيران ذلك الوقت لم يكن للدراسة في الحوزات العلمية كما يتم الزعم. أتمنى أن أقرء يوما تجربة حسن الصفار أو جعفر الشايب أو توفيق السيف فهؤلاء لديهم الكثير و الكثير ليحكوه لنا بحكم قيادتهم للحركة وكذلك التجارب الأخرى لمن عايش معسكرات الجهاد في أفغانستان فهي شهادات للتاريخ يجب أن تروى بشجاعة كما فعل عادل اللباد.
الكتاب عبارة عن مذكرات الكاتب في فترة زمنية حساسة من تاريخ القطيف الحديث بتحدث الكاتب عن هجرته للخارج وانضمامه إلى منظمة الثورة في الجزيرة العربية المعارضة للحكم السعودي ، مستعرضا أهم الأحداث والوقائع والمنعطفات في تاريخ المنظمة وماهية أهدافها وما آلت إليه الكتاب أحد النوادر التي تكلمت عن هذه الفترة من التاريخ حقا لهو باعث للحزن ما انتهت إليه المنظمة من السقوط السحيق بعد القوة والمنعة وبعد أن صار يحسب لها ألف حساب !
محاولة جديرة بالقراء في سبيل توثيق مرحلة تاريخية قريبة نحن الان جزء من نتاجها.... الكتاب سيرة ذاتية لمؤلفه... و مايمكن أن أشكله عليه ليس سوى الكتابة بلغة محلية والتي قد تكون عقبة امام انتشاره ابعد من محيطه