أديب مصري معاصر، ولد عام 1937 في بلدة الجمالية المطلة على بحيرة المنزلة بمحافظه الدقهلية.
حصل على بكالوريوس التجارة عام 1960، وعمل مديرا عاما بالجهاز المركزي للمحاسبات، ورئيسا لتحرير سلسلة ''أصوات'' الأدبية التي تصدر في القاهرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.
وتدور معظم أعماله في جو الريف من خلال التفاصيل الدقيقة لحياة أبطالها المهمشين في الحياة الذين لا تهمهم سطوة السلطة أو تغيرات العالم من حولهم.
نشر البساطي أول قصة له عام 1962م بعد أن حصل على الجائزة الأولى في القصة من نادي القصة بمصر. من أهم أعماله: ''التاجر والنقاش'' (1976)، و''المقهى الزجاجي'' (1978)، و''الأيام الصعبة'' (1978) ،''بيوت وراء الأشجار'' (1993)، و''صخب البحيرة'' (1994)، و''أصوات الليل'' (1998)، و''ويأتي القطار'' (1999) ، و''ليال أخرى'' (2000)، و''الخالدية''، و''جوع'' والتي رشحت للفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها الثانية.
وللكاتب عدة مجموعات قصصية منها: ''الكبار والصغار'' (1968)، و''حديث من الطابق الثالث'' (1970)، و''أحلام رجال قصار العمر'' (1979)، و''هذا ما كان'' (1987)، و''منحنى النهر'' (1990)، و''ضوء ضعيف لا يكشف شيئاً'' (1993)، و''ساعة مغرب'' (1996).
وحصل الأديب الراحل على جائزة أحسن رواية لعام 1994 بمعرض القاهرة الدولي للكتاب عن روايته ''صخب البحيرة''، كما حصل على جائزة ''سلطان العويس'' في الرواية والقصة لعام 2001 مناصفة مع السوري زكريا تامر.
علي أن أعترف بداية أنني ضعيف جداً و عاطفي تجاه أي شيء يكتبه محمد البساطي رحمه الله، و خصوصاً عندما أقرأ عملاً من آخر أعماله و أنا أعرف أنني لم أعد أملك ترف ترقب عمل جديد قادم بعد شهور. لكن رغم كل ذلك الخليط من المشاعر فإنني أملك الجرأه و الثقة الكافية لأقول إن تلك الرواية فاتنة بحق،رواية قصيرة و خفيفة و مترعة بالحياة. رواية تتجلى فيها حرفة البساطي في الكتابة لحد مدهش. تلك اللغة الشفافة التي تلمس الأحداث و الأماكن برفق و نعومة تسلط عليها ضوءً خافتاً لا يعريها و لكن يبرز فتنتها و جمالها. تبرز موهبة البساطي و حرفيته في قدرته على الغوص عميقاً في دواخل أبطاله و استخراج دواخل نفسياتهم بكل متناقضاتها بأقل قدر من الكلمات و بسرد سلس و منطلق كأنه جدول عذب رقراق يمر تياره المنعش بين أناملك. قصة حب باذخة و غريبة لم ينطق فيها أحد بكلمة أحبك، قصة توزعت بين المقهى و المعتقل و حضن الحبيبة. بين التيه و الهزيمة و انتصار الحب الكامن في حنانها الحبيب/البطل الذي بدا كأب و انتهى طفلاً بين يديها لا شيء يشبه البساطي إلا البساطي نفسه، ولا متعة لمحب السرد تضاهي الانفراد برواية باذخه له سلام على روحك