ولد في دمشق عام 1934. تلقى تعليمه في دمشق. عمل خبازاً وعاملاً في مصنع للنسيج وصحفياً ومحرراً أدبياً، كما عمل في المكتب الصحفي في القصر الجمهوري(1960-1961)، وفي مجلة المعرفة سكرتير تحرير(1961-1965)، وفي مجلة الأحد اللبنانية رئيساً للقسم الثقافي وفي الصحافة العربية في لندن. ثم انتقل إلى بيروت. عضو جمعية القصة والرواية.
مؤلفاته: 1-الحزن في كل مكان- قصص- ط1- دمشق 1960- ط2- بيروت 1982. 2-جراح- رسائل حب بوح- شعر دمشق 1961. 3-العالم يغرق- قصص- ط1 دمشق 1963- ط2 - دار النهار- بيروت 1977. 4- العصافير - 3 طبعات، بيروت 79-83. 5-لغة الحب- شعر- ط1 دار النهار - بيروت- ط2- المؤسسة العربية للدراسات 1983. 6-الممر- رواية- ط1-دمشق 1978- ط2-بيروت 1983 ترجمت إلى الانكليزية. 7-أنت الحبيبة وأنا العاشق- شعر- ط1 بيروت 1978 -ط2 - دار الخيال- بيروت 1996. 8-العصافير تبحث عن وطن- قصص للأطفال- بيروت 1979. 9-الرجال الخطرون- قصص- بيروت 1979. 10-الورود الصغيرة- قصص للأطفال- بيروت 1980-1983. 11-مصرع الماس- رواية- ط2. الهيئة العامة المصرية للكتاب- القاهرة ترجمت إلى الانكليزية. 12-نهر حنان- قصص- بيروت 1983. 13-رفاق سبقوا- ذكريات-دار رياض الريس للنشر- لندن- 1989. 14-دماء بالألوان- رواية- الهيئة العامة المصرية للكتاب. القاهرة 1988. 15-رأس بيروت- رواية- باريس. دار المتنبي 1992. 16-وردة الأفق- رواية- لندن.دار هالرلكن 1985. 17-الحصاة- قصص-.- تونس- الدار العربية للكتاب 1990. 18-امرأة غامضة- القاهرة- دار سعاد الصباح. رواية- 1993. 19- حب شديد اللهجة- شعر - دار الفاضل- دمشق- 1994. 20- كل لقاء بك وداع - شعر - دار الفاضل- دمشق- 1994. 21- أُحبك وبالعكس أُحبك- شعر - دار الفاضل- دمشق- 1994. 22- معمر القذافي وقدر الوحدة العربية- بيروت- دار العودة- 1973. 23- أسرار النرجس (رواية) 1998.
رواية ممتعة تنقلك بأحداثها الى عشرينيات القرن الماضي في حارات الشام... تنتمي إلى الأدب الشعبي حيث تشعر أنها تروى على لسان حكواتي الحارة. رواية بسيطة و قصيرة تتناول الجريمة و الحب و الشرف... الصراع بين الشرق و الغرب في العادات و التقاليد في زمن كان الحب فيه جريمة. أسلوب الكاتب جميل و سهل.
قرأت هذه الرواية وأنا في الصف العاشر، حيث أهداني إياها والد الكاتب، جارنا في الحي، وقد أسرتني منذ اللحظة الأولى. تبدو الرواية للوهلة الأولى كعمل تقليدي تدور أحداثه في حارات دمشق القديمة إبان فترة الانتداب الفرنسي، وتحديداً خلف منطقة الدحداح، لكنك سرعان ما تصطدم بجرأة الرواية في تناول موضوع شائك يقترب من المحظور في حكايا دمشق التقليدية.
تتناول الرواية قصة مقتل "الماس"، قبضاي شهير وشخصية بطولية شعبية، عاش في إحدى حارات دمشق القديمة خلال الاحتلال الفرنسي. كان الماس شخصيةً أسطوريةً تشرب العرق وتتصدى لأعداء الحارة، ثم تنقلب عداوتها نحو المحتل الفرنسي. يستخدم الماس قوته ونفوذه لفرض نوع من العدالة الاجتماعية داخل الحارة، حيث لا يتوانى عن الاهتمام بكل تفاصيل حياة أفرادها، حتى أنه يعتني بمعيشة صديقه "أبو الود" وزوجته "حسنية"، خاصة بعد أن قتل أبو الود ضابطاً فرنسياً وأصبح عاجزاً عن العمل بسبب حادث.
لكن الأحداث تأخذ منعطفاً مأساوياً عندما يقتل الماس حسنية، ثم صديقه "أبو عجاج"، لتكشف خيوط القصة عن علاقة آثمة نشأت بينهما. تتداخل أحداث القتل مع قصة أخرى في الرواية، حيث يدخل "أبو عبدو" السجن بعد قتله بائعاً يهودياً كان يتجسس لصالح الفرنسيين. ثم يأتي دور ابنه "عبدو" لقتل أخته "امتثال" بعد أن أقامت علاقة مع ضابط فرنسي، في حين كانت تسعى لإطلاق سراح والدها المسجون.
الرواية تقدم لوحةً دراميةً معقدةً، تتعمق في ثنايا المجتمع الدمشقي القديم، وتكشف عن تناقضاته الأخلاقية والاجتماعية في ظل الاحتلال. بجرأة نادرة، تلامس الرواية مواضيع مثل الشرف والعدالة والخيانة، مما يجعلها عملاً أدبياً غنياً بالرمزية والإيحاءات الاجتماعية والسياسية. أسلوب الكاتب السردي الممزوج بالتفاصيل الواقعية والشعرية يجعل القارئ يعيش أجواء الحارة بكل تفاصيلها،