هذه هي المرة الأولى التي أسمع بالمؤلف عبدالله رضوان، بعدها عرفت أنه شاعر أردني وناقد أيضاً.
في المكتبة، كان أن وقعتُ في غواية العنوان اللذيذ والغلاف الجذاب وقررت أن أتصفح هذه الرواية. بدت لي اللغة محبوكة بعناية ورجحتُ كفة الشراء بناء على بعض الصفحات التي تتناول حياة طفل في المخيم، بالرغم من ترددي بسبب السعرأولاً ثم الكاتب المجهول تماماً بالنسبة لي .
الرواية بصورة عامة لا تخلو من جمال أساء إليها في نظري استطراد وتوسع الكاتب في عدة فصول في وصف شبق المراهقة الذكورية ومحاولة ربط هذا الهوس للبطل بالنساء بحياة الحرمان من حنان الأمومة في المخيم! وكما هو الحال مع غالبية الروايات التي نجدها مؤخراً، لابد من قصة حب عارمة تتداخل مع الفكرة الأساسية إن لم تكن هي الأساس الذي تتفرع منه باقي الأحداث أصلا. أجد نفسي أكررني مجدداً حينما أقول أن صفحات كثيرة ضاعت في التغني بالمحبوبة وتفردها، في حوارات ساذجة وعقيمة معها. الجزء الأخير من الرواية "بعض من رسائل علي إلى ميري" (14 صفحة تقريباً) كان زائداً ورقياً لا مبرر له ولا يضيف للرواية أي شيء!
هناك بعض الأخطاء النحوية وربما كانت مطبعية لست متأكدة إلا أن اللغة في بعض الفصول تكون جميلة وعميقة جداً وفي بعضها الآخر تفقد هذه الميزة حتى ينتابني بعض الشك إن كانت الفصول جميعها لمؤلف واحد أو إذا ماكان قد كتبها في ظروف مختلفة كلياً!
وكم تمنيت لو أن الكاتب أسهب في روايته لحياة المخيم بعمق التجربة وبأحاسيسها المتضاربة بأثرها الحقيقي دون افتعال قصص حب ساذجة لم يتم دراسة حبكتها بطريقة جيدة
هل أرشحها للقراءة؟ ربما، إذا ما اغفلنا بعض الصفحات والفصول. يبقى الموضوع وجهة نظر شخصية.
أخيراً أختم بأجمل ما قرأت في "غواية الزنزلخت"،
"أذكر الطقس ربيعياً، والقمح أرخى سنبلاته بهدوء، رافعةً شعرها الطري، متحسسة فضاء الحركة، لكن ذلك كان في زمن القمح، القمح الذي ودعنا إلى غير رجعة ونحن سرب الجراد غير المتناسق الشكل واللون.
يوحدنا أننا من مخيم واحد، يوحدنا اننا نضرب في الأرض من صباح اليوم الى مساء التعب، يوحدنا اننا نرتدي قمصاناً بألف لون، يوحدنا اننا نستر عوراتنا الصغيرة بسراويل خاطتها أمهاتنا بما تيسر من خيطان اشتقت من رباط كيس الطحين، توحدنا سراويلنا التي تبدو مثل تشكيل سوريالي من قماش كيس الطحين..."
وعندما وجدتها روايه من بلدي قررت شرائها وفي بدايه شتاء هذه السنه اردت كتابا يرافقني واخترتها صدفه بعد وقت طويل من شرائها
قراتها على ايام وفي اوقات محدده حتى ادخل جواها
لم اتقبل علي في البدايه رايته مسرفا في قوله ووصفه وفعله
وسرعان ما غير رايي واصبحت افهم رايه واعجبتني شجاعته وصراحته
اذكر قصه رواها علي في صغره علقتني في صدمه ليومين تركت الروايه واكثرت التفكير في القصه
واشعر في ختام الروايه بتعلق بالاحداث والجو والابطال وحتى كلام علي نفسه الذي اثاره حفيظتي بادئ الرواية
اراها تقترب من مذكرات شخصيه اكثر من روايه لقلة الاحداث فيها برايي وعلى الرغم من قله الاحداث الا انها كالدرر كل واحد منها يدفعني بفضول للصفحه الاخرى
وعلى ذكر الاحداث هناك فصل بعنوان غريب عن نوعي فاكهه احب علي واحده وكره اخرى واني رايته بهذا الحدث شخصا قريب علي ضحكت عليه تاره وكنت مستمعا لوصفه تاره اخرى
تمّكن الكاتب بالوصف حدًا اعجبني وادخلني بعالم الروايه نفسه
يوحدنا أننا من مخيم واحد، يوحدنا اننا نضرب في الأرض من صباح اليوم الى مساء التعب، يوحدنا اننا نرتدي قمصاناً بألف لون، يوحدنا اننا نستر عوراتنا الصغيرة بسراويل خاطتها أمهاتنا بما تيسر من خيطان اشتقت من رباط كيس الطحين، توحدنا سراويلنا التي تبدو مثل تشكيل سوريالي من قماش كيس الطحين,بعد ان يغسل ويضرب بالحجر حتى يصيح ضاجا ,ويصبح شبيها بالأبيض. ولكن الكتابة على المؤخرة لا تزول ,وانما تتضح مع ازدياد الابيض "هدية شعب الولايات المتحدة الامريكية " .. اذكر والذاكرة تبتديء بالالم ,محمود وعدنان وحسن ومصطفى وعثمان واخرون .على مؤخراتنا تصحيح عبارت ذات بنائية عجيبة :"ليس/قطع/دلة"ليس/قطع/بيع" "هدية" "الولا" "الامريك" فلماذا كان حظي انا اكثر وضوحا فتتضح المفردات بدلالتها "ليس للبيع". ومن يومها وانا اباع ومن لحظتي الاولى وانا احس بأنني هكذا ..زيادة طير "كركي" ربما ,عجوز هرم! ..ربما صباح مل صباحه,ربما ,مساء ينتظر تحولاته ..وبحث دائب عن حالة لا تنتهي ,ربما ..
هذه هي المرة الأولى التي أسمع بالمؤلف عبدالله رضوان، بعدها عرفت أنه شاعر أردني خصوصا اني قد حظية بنسخة من الرصيف له لذه اخرى عن انتقاء الكتب من المكتبه... (لا انتقص من الكاتب او الكتاب) وكم تمنيت لو أن الكاتب أفعم روايته بحياة المخيم اكثر .. بعمق التجربة وبأحاسيسها المتضاربة بأثرها الحقيقي دون افتعال قصص حب لم يتم دراسة حبكتها بطريقة جيدة بحيث سادة عليها العاطفة الشعبيه الاردنية كانت ميزه في مواقف وانتقاص في مواقف اخرى حيث اطال برسائلة الى ميري التي لم تكن سواء زياده في تكلفة الطباعة ما عدا ذلك الرواية لها اثر جميل على نفسي ...