يندرج هذا الكتاب في إطار يسعى إلى تحقيق عدة لأمور الاعتبار للامفكر فيه والذي يشمل الأسطوري والغرائبي والعجائبي... الخ، وهو هدف يحتاج إلى تضافر جهود كبيرة في هذا المجال. وثانيها إعادة الاعتبار وبصورة خاصة لما نصطلح عليه بالميثولوجيا الإسلامية والتي تهمل باستمرار من قبل نظرة مؤدلجة تسود في خطاب اليمين واليسار على السواء. الأول، وأقصد الخطاب الإسلامي حسب التصنيفات السائدة، يسعى إلى تقديم النص القرآني ومجموع النصوص الحافلة على أنها فضاء عقلاني لا أثر للأسطورة في معناها القديم على أنها أباطيل وأكاذيب، وأما الثاني واقصد التيار الراديكالي فهذا لا يزال مشدوداً إلى ربقة السلف، إلى ربقة ماركس ونظرته القاصرة للأسطورة أضف إلى ذلك بعده عن الإنجازات الحديثة في مجال قراءة الأساطير وتحليلها ولذلك فهو يختزن موقفاً مؤدلجاً من الأسطورة ينظر إلهيا أيضاً على أنها أباطيل وحواجز تحول دون ولوجه بوابة التقدم.
باحث ومفكر سوري (1951 -2007)، وُلد في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة،، واهتم منذ صغره بالمطالعة والثقافة، وتابع تعليمه ليحصل على إجازة في العلوم الاجتماعية، وقد أبدى اهتمامًا خاصًا بالبنية القبلية والعشائرية العربية والكردية في المنطقة، وتركيبتها.
ساعدت ثقافته الاجتماعية ودراسته في صقل أفكاره، ودفعه باتجاه التعمق بالدراسات الإنسانية والاجتماعية، وتفاعل الإنسان مع بيئته وأثر بنيته الفكرية وإرثه الثقافي على سلوكه، ونشر مقالاته الصحافية ودراساته في عدد من الصحف والمجلات العربية.
ألف الربيعو خلال مسيرة حياته القصيرة (55 عامًا)العديدَ من الكتب منها (المحاكمة والإرهاب) و(الإسلام والغرب الحاضر والمستقبل)، و(من الطين إلى الحجر) و(العنف والمقدس والجنس) و(الإسلام وملحمة الخلق والأسطورة) و(أزمة الخطاب التقدمي العربي في منعطف الألف الثالث) و(الحركات الإسلامية في منظور الخطاب العربي المعاصر)، و(الأرض اليباب)، وغيرها.
أصبح الربيعو من أهم الباحثين والنقاد في علم (الأنتروبولوجيا)، على الرغم من أن هذا النوع من الدراسات لم يأخذ حقه في المنطقة، إن كان في الجامعات أو في المراكز البحثية المحدودة العدد أصلًا. قدّم الربيعو، من خلال بعض مقارناته واطلاعه على العلوم الاجتماعية الحديثة، فهمَه الخاص لعلاقة الدين بالإنسان، وسلوكه وأثره وتأثره بمعتقده.