"البدايات دائماً هي خيارنا الوحيد للهرب إلى شيءٍ ما نجهله ولا نعرف معنى دوافعه على الوجه الأكمل" ربما لأجل ذلك اخترتُ هذا الكتاب في بداية العام الجديد، الذي يختصر الحياة بصفتها أخفّ من الريش/ أعمقُ من الألم!
" أن تكتب، معناه أن تمارس فعل الاستعارة: استعارة حياة الآخرين من الوجوه، والبيوت، والشوارع، والمقاهي، استعارة المياه من إناء وُضع على الحافة، استعارة الرغبات من أفواه الموتى قبل أن تُدفن معهم، استعارة الخطوات المتروكة على السلالم قبل أن تجف أو تتلاشى "
نتذكّر مرّة أخرى، ومن جديد، كينونتنا، مخاوفنا الهاربة كـ فراشٍ إلى المصيدة! أحلامنا الصغيرة التي ربما كانت هي نفسها خيباتنا الكبيرة دون أن نُدركَ ذلك! الحياة الفارغة / الممتلئة في آنٍ معاً الآخرون، جحيمنا كما يقول سارتر! كل ما في الأمر أننا اعتدنا - غفلةً منّا- أن نذرع المسافة قاصدين بئراً مهجورة، هي حياتنا
تمنيت لو أنني طاوعت نفسي على عدم إكمال قرائته منذ صفحاته الأولى .. عبارات أشعر بعدها بأني تلوثت ،ولا أتحدث عن نية الكاتب أو أصنفه فالله أولى وأعلم بالسرائر: "..إنما هو الذاهب إلى جهة هاربة من ذكريات الله " "...ربما تتحول ذات يوم إلى ملاك يهرّب حديثَ الله إلى أهل الأرض" "...مادام الماء يستعرض عضلاته أمام الله "