What do you think?
Rate this book


160 pages, Paperback
First published January 1, 1989

"كان هناك سيدة اسمها شوء
تسبق في سيرها الضوء
خرجت تقضي حاجة لها بالأمس
نالها في الطريق من النسبية مس
فعادت إلى بيتها أول أمس"



"لا شيء البتة يهيمن على وعي الإنسان وعلى أحاسيسه، على عقله وعلى مشاعره معًا مثل الزمان، وهذا منذ عصور الأساطير الألفية؛ حيث تترى أحداث الأسطورة عبر آلاف الأعوام الذهبية، حتى عصرنا هذا
تبدأ الرحلة ببدايات الفلسفة اليونانية مرورًا بالعصور الوسطى والتصورات الإسلامية والمسيحية على السواء، فيكون لقاء مع تيارات صوفية ثم حدسية ورومانتيكية ووجودية … وبالطبع يستوقفنا بتفصيل أكثر من سواه الزمان العقلاني المقاس أو المقيس، منذ أرسطو وشارحه الأعظم ابن رشد حتى زمان نيوتن المطلق؛ لينتهي بنا المطاف مع مضامين لزمان آينشتاين النسبي"
"يؤكد تيليش من جانبه على الطابع اللاعقلاني للزمان، والذي يجعله مستغلقًا في وجه العقل التصوري، فيقول إن أعظم العقول لن تستطيع استكناه سوى جانب واحد من الزمان، بينما أبسط العقول تعي سره"
"ولكن الفلسفة هي المنشأ وهي المآل، منها البدء وإليها العود، بها الإرهاص وفيها رجع الصدى. وبعد أن تمهد للعلم سرعان ما تبلور خطاه الجوهرية نحو الحقيقة بآيات التفلسف. وكما وَجَد زمانُ نيوتن المطلق مَنْ يفلسفونه ويقيمون عليه وله مذاهب فلسفية من الأبنية الشوامخ، أهمها مذهب كانط النقدي الذي جعل الزمان والمكان المطلقين صورتين قبليتين في العقل ليتلقى على أساسهما الخبرة، وَجَد زمانُ آينشتاين النسبي أيضًا من يقيمون له أبنية فلسفية أكثر شموخًا وأكثر عمقًا، بطبيعة الحال الذي يفرضه التقدم المجبول في بنية العلم."
