"مخيم يا وطن.. للأديبة الأردنية دعد رشراش الناصر، فازت بالجائزة الثانية في مسابقة الرواية التي أجرتها رابطة الأدب الإسلامي العالمية للأديبات"
كانت تجلس في مكانها المعهود، ثوبها الفلسطيني الأصيل لا يفارق جسدها الهزيل، إنها تتوحد فيه فيشكلان منظومة رائعة من الالتحام الحقيقي والانصهار الفطري، فتتبدى ملامحها حقلاً من سنابل قمح يستقبل الشمس والنور، فيلتمع انتصاباً وإرادة أصيلة بالحياة. ازداد ظهرها انحناء، وهي تنكب على ضمة الزعتر القابعة أمامها، سمعتها مريم أكثر من مرة تردد أن المصيبة أحنته.. كان قوياً مثل عمود الدار يا مريم، كان يعرف الفرح في البيارات ومواسم الزيتون، ماكان هناك ظهر يحزن ويبعد، كانت مواسمنا أعراساً، فصارت أعراسنا أحزاناً، من يوم النكسة ما رأينا لحظة حلوة. باقات الزعتر وسلات القش والإبرة، نفس فلسطيني في البيت يرد الذاكرة إلى الأرض، إلى عبق الامتداد الأصيل المتجذر في عمق الوطن، بين فترة وأخرى كان لابد من ممارسة لهذه الطقوس بحسب المتيسر؛ عل الروح تنتشي، تحلق في أفق الذكرى التي لا تغيب...
روايه أدبيه ..من الطراز الأول .. تحمل عبق القدس ..الوطن الضائع ..الحنين الى الدفء جوها أكثر من رائع أسلوبها فى السرد تسلسى سلس يختفى منها عنصر التشويق ولكن جاء هذا مفيد للسياق حتى تستمتع روعة اللغه ..وحلاوة الأسلوب أعطتها ثلاث نجمات للأسلوب والسرد الأدبى الممتاز واللغه السليمه والفكره الرائعه
أجد نفسي دائما مشدوهة أمام كل كتابة عن القضية و أعتقد أن الأحداث التاريخية يجب أن تكون فقط انطلاقة للفكرة و ليس عنصرا في القصة لأنه يصعب آنذاك تقييمها أو الحكم عليها فكل ما عاشه الفلسيطنيون لم نذقه. في هذه القصة و ليست الرواية لأنها لا تشبع نهم القارئ لتفاصيل عديدة عن المكان : شكل المخيم و البيت و الصيدلية و لا الزمان و لا الشخوص فبالكاد اعطت الكاتبة ملامح للشخصيات لم تكن كفيلة بتخيل الشخصيات و الغوص في تفاصيل حياتهم نقطة أخرى هي أسلوب القصة فقد استعملت الكاتبة أسلوب الغائب للسرد أحيانا و أحيانا اسلوب الحوار بين الشخصيات و أحيانا اسلوب المتكلم مع الذات أو أسلوب المتكلم بين الراوي و شخصية ما. و هذا يجعلني أتساءل من الراوي ؟ و تنوع الأسلوب يخدم القصة و يشد انتباه القارئ القصة وجع من أوجاع اللاجئين التي تصيبنا شظاياها نحن البعيدون نتحسر و نكمل حياتنا في الصباح مع أول كوب قهوة أدب القضية يجب أن يصل للعالمية لأن القضية هي أغلى ما يجب أن نوصله للآخر.
لانها تحمل عبق فلسطين و الشهامة التي يحملها أبنائها ، و اﻷمل الذي يؤلد في نفوس أطفال المخيم و يتجدد مع كل إبتسامة تنرسم على شفاتهم ، و اﻷيمان القوي في قلوب عجائزه أحببتهاا كثيرا !
" آيه يا جده ما أقسى الانقسام عن الوطن ، عندما تنسلخ الذات عن الذات ، و تهاجر الغربة إلى الداخل ، يضحى الوجود بلا قيمة ، ما قيمة اﻹنسان بلا مبدأ يشده إلى رسالة ما ؟ إلى عمق ما ؟ ... ما قيمة اﻹنسان بلا وطن "