هذه ديوان آخر للشاعر عبد الله الفيصل وهو أكبر حجمًا من ديوان (وحي الحرمان)، وأكثر قصائدًا وإن كنت أجد أن ديوانه لم يختلف عن الآخر. أحبب بعض قصائده وأحببت بعض المقاطع والأبيات من بعض القصائد، والديوان على المدرسة الشعرية التقليدية – القصيدة العمودية – رغم إدراك الشاعر وهو في فورة شبابه للشعر التفعيلي لكنه بقي مخلصًا للقصيدة العمودية وفق البحر الشعري الواحد ورغم تنويعه في بعض القوافي وفي قصيدتين في بحورها الشعرية.
يعني بإخراج دواوينه جيدًا وكذلك يفعل أخاه خالد الفيصل (شاعر نبطي : عامي) وكذلك كل الشعراء من ذوي السلطة وإن كان المهم هو المكتوب.
بقي الشاعر على حالة ديوانه السابق من خلال إستخدامه للكلمات العربية الأصيل والمهجور بعضها هذا غير بعض التصريفات اللغوية والتي دون شك تدل على سعة إطلاع الشاعر وعلى كثرة القراءة. لكني كنت أجده يجيد في بعض القصيدة ويخون المعنى وتركيب الكلمات في نفس القصيدة.
من قطع من قصيدة "بريق المجد" ص63 والتي غنتها أم كلثوم ضمن قصيدة من أجل عينيك
مقطع من قصيدة "من أجل عينيك" (*) ص 65 - 67 من أجل عينيك عشقتُ الهوى بعد زمانٍ كنتُ فيه الخَلِي وأصبحتْ عيناي بعد الكرى تقول للتسهيدِ لا ترحلِ وكنتُ لا ألوي على فتنةٍ يحملها غضّ الصّبا المقبل حتى إذا طارحتني نظرةً حالمةً من طرفك الأكحلِ أحسستُ وقد النار في أضلعي كأنها قامت على مِرجلِ وجمّل الدنيا على ما بها دفقُ سنّى من حسنك الأمثلِ
الحاشية : * هذه القصيدة غنتها (أم كلثوم) لكنها ضمن عدة مقاطع من (5 قصائد : كأس الخداع، بريق المجد، من أجل عينيك، دورة الأيام، المغيب) وأعتقد هذا إخلال بوحدة الفكرة ما بعده إخلال.