تشعر أثناء قراءتك لكتاب ميشيل لودرس من موضوعيته أن الكاتب أشهر إسلامه بدون مبالغة فهو يرفض تماما النظرة السطحية لبعض تعاليم الإسلام -تعدد الزوجات كمثال-م بل ويشرح ذلك ببساطة غير مخلة بجدية الطرح العام لموضوع الكتاب والذى يحاول فيه تغيير النظرة السلبية للإسلام فى الغرب بل ويرفض تماما الافكار التى تصدر عن اليمين المتطرف فى الغرب عامة و فى أمريكا وألمانيا خاصة.
الكاتب أكد على مدى أهمية التراث الإسلامى العلمى والثقافى والفلسفى كتراث إنسانى استفاد منه الغرب
"معظمنا لا يعرف اليوم كم من الأشياء فى حياتنا اليومية من النتائج الحسابية للكمبيوتر والتوقعات التى يضعها الخبراء الاقتصاديون والمعارف التى يكتسبها الاطباء والكيميائيون و علماء الرياضيات والجغرافيا والفلك تستند إلى إنجازات المسلمين"
"من الشرق جاءت إلى أوروبا القهوة ،ووجبة الطعام المؤلفة من ثلاث دورات وزهرتا السوسن والقرنفل -و أخيرا وليس اّخرا المقهى"
يرفض لودرس فكرة جمع كامل التاريخ الثقافى والفكرى فى أوروبا الغربية والوسطى تحت عنوان الغرب المسيحى اليهودى إذ أن بلاد الغرب لا يمكن تصورها بدون جذورها الإسلامية.
طبعا لنحكم على هذا الكتاب ينبغى أن لا ننسى أنه موجه للقارىء الغربى وليس العربى المسلم.
الكتاب ممتاز جدا خاصة فى الأجزاء الأخيرة منه التى ترصد الأحداث المعاصرة خاصة الحرب على العراق وأفغانستان