لقد عمل أئمة هذه البلاد وحكامها منذ بداية عهدهم على ترسيخ هذه المعاني وتثبيت ذلك في قلوب الناس ابتداء من جلالة المرحوم الملك عبد العزيز الذي وحد الجزيرة وجمع الكلمة وأزال الفوارق العصبية وهدم الحواجز العنصرية فعاش الناس متحابين يجمعهم مبدأ واحد وتلم شعثهم راية واحدة ، راية لا إله إلا الله محمد رسول الله.عاشوا على هذا المبدأ وإن اختلفت آراؤهم أو تنوعت مشاربهم. فالأصل واحد والولاء واحد ، والعهد صادق ، والوفاء لازم ، ولكن بعض المتطفلين من الدخلاء والعملاء الأجانب يحبون أن يصيدوا في الماء العكر فيشوهون الصورة ويشيعون الفتنة ويلبسون البرآء الذين لا يعرفون النفاق ثوب السوء وإرادة الشر وهم بهذا يفتحون باباً آخر نحن في غنى عنه ويوجهون الأنظار إلى ما هي غافلة عنه ، ولكن لا بأس ؛ فإن الثقة في الله وحسن الظن في حكامنا أهل العقل والنظر يبعث الطمأنينة في النفوس بأن لا يأخذوا بأقوال الوشاة ودعاة الفتنة من الذين لا هم لهم إلا تفريق كلمة المسلمين.
محمد بن علوي بن عباس المالكي الحسني المكي (1365 هـ - 1425 هـ)، عالم دين مسلم يُلقب بمحدّث الحرمين، وخادم العلم الشريف بالبلد الحرام. ينحدر من أسرة علمية عريقة، وأضحى من أهم علماء الحديث في عصره. تنقّل بين الكثير من الحواضر العلمية في العالم الإسلامي ليأخذ العلوم الإسلامية عن كبار العلماء، ولم يكن على وفاق دائم مع المؤسسة الدينية داخل السعودية. * كانت له حلقة شهيرة في المسجد الحرام بمكة المكرمة تعتبر امتدادا لأكثر من 600 سنة من تدريس أجداده، ويعتقد البعض أن سبب توقفها يرجع إلى إقصائه من قبل علماء آخرين من السعودية على علاقة بالمؤسسة الدينية الرسمية لكونه لا يتفق مع منهجهم، وقد تعرض للتحقيق والمتابعة أكثر من مرة من قبل هذه الجهة، وربما يؤكد هذا أن أغلب مؤلفاته طبعت خارج السعودية. * تحصل على درجة الدكتوراه من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر بمصر. * منحته جامعة الأزهر درجة الأستاذية الفخرية (بروفيسور) في 2 صفر 1421 هـ (6 مايو 2000) بناء على ما تضمنه التقرير المفصل من تقييم علمي للأبحاث والمؤلفات المقدمة على المستوى العلمي الأكاديمي في مجال التخصص الدقيق وذلك باسم الجامعة الإسلامية الحكومية بقدح دار الأمان بماليزيا. * انتخب رئيساً للجنة التحكيم الدولية لمسابقة القرآن الكريم أعوام 1399 هـ, 1400 هـ, 1401 هـ وهو أول رئيس لها. * أقام أكثر من ثلاثين معهدًا وثلاثين مدرسة في شرق آسيا وجنوبها. * ظل مجلس درسه على الدوام حافلا بالشباب والشيوخ إلى جانب المجاورين من الطلاب وبالأخص القادمين من جنوب آسيا الذين كان يتكفل بإيوائهم وتدريسهم أصول الدين والفقه وعلوم الحديث وقواعد اللغة العربية ليعودوا ليتأهلوا كدعاة للإسلام في بلدانهم. * من مؤلفاته: * القواعد الأساسية في علوم القرآن. * القواعد الأساسية في أصول الفقه. * زبدة الإتقان في علوم القرآن. * حول خصائص القرآن. * في رحاب البيت الحرام. * لبيك اللهم لبيك، في الحج. * كتاب مفاهيم يجب أن تصحح. * المختار من كلام الأخيار. * كشف الغمة في اصطناع المعروف ورحمة الأمة. * ماذا في شعبان. * قل هذه سبيلي. * محمد صلى الله عليه وسلم الإنسان الكامل. * تاريخ الحوادث النبوية. * الذخائر المحمدية. * وهو بالأفق الأعلى. * شفاء الفؤاد بزيارة خير العباد. * الزيارة النبوية بين الشرعية والبدعية. * رسالة عن أدلة مشروعية المولد النبوي، بعنوان "حول الاحتفال بذكرى المولد النبوي". * علق على المولد النبوي للحافظ ابن البديع في كتاب. * علق علي المولد النبوي للحافظ الملا علي القاري. * التصوف. * المسلمون بين الواقع والتجربة. * مفهوم ال
محمد علوي المالكي الصوفي في بلاد السلفية في دعوة علمية عقلانية بلا تعصب في انكار التشدد ومغالبة الدين .. الكتاب بلغة بسيطة من خلال التعمق بالفكر دون الاسراع للتكفير وتبيين وتبسيط مناطق الخلاف هي مفاهيم يجب ان تصحح ليتصالح النقيض السلفي مع الاخ الصوفي تحت فكرة الاسلام
هذا الكتاب على الرغم من اختصاره نوعا ما قد يعد من أفضل الكتب في موضوع بعض المسائل الخلافية بين المدرسة السلفية المعاصرة وباقي المدارس الإسلامية والتي مع الأسف يصل في بعض الأحيان إلى حد التكفير. تحدث المؤلف رحمه الله في الكتاب عن العديد من المسائل التي دار حولها الكلام بشكل علمي هادئ ليخرج القارئ برسالة مفهومها أن تلك المسائل التي دار حولها الجدل مع التراشق بالتهم هي في أبعد الحدود مسائل يجوز فيها الخلاف بل قال بها جمهور العلماء ولا تصل درجة الرمي بالبدعة فضلا عن الكفر والشرك. في وجهة نظري أن هذا الكتاب يصلح في هذا الزمان الذي كثر فيه التطرف والخطاب التكفيري كمساهم في تخفيف حدة هذا الخطاب حيث أن حتى مخالف المؤلف لو قرأ الكتاب بهدوء وإنصاف ولم يقتنع بكلام المؤلف إلا أنه لابد أن يقتنع أن هذا الخطاب التكفيري لتلك المسائل هو من الغلو إما لجهل أو بعد عن الإنصاف.
كتاب عظيم ويصحح الكثير من المفاهيم الشائعة الخاطئة وبعد قراءة الكتاب ستلاحظ زيادة عجيبة لمحبة النبي ﷺ في قلبك و تعظيم أكبر لهُ في كل الأحوال.
في أول الكتاب، توجد تقريضات لعلماء من شتى أنحاء العالم الإسلامي قرؤوا الكتاب و أقرُّوه عليه -يمكنكم الاطلاع عليها-
هذا الكتاب يقلل الشحناء والعداء بين المسلمين على مسائل بسيطة لا تستحق كل هذا الخوض كما ذكر في كتابه بخصوص المولد النبوي وقصد المسجد النبوي لزيارة النبي ﷺ.
أورد آراء الإمام ابن تيمية رحمه الله على العديد من المسائل وهي تستحق التمعن.
وله برنامج بنفس عنوان الكتاب (موجود على يوتيوب) يتحدث عن المفاهيم بشكل مختصر أنصح بمشاهدته قبل قراءة الكتاب.