قراءة القليل من الصفحات في كل فصل كافية لاظهار النزعة اليسارية للكاتب. و لا اظن ان ذلك عيب
لكن العيب في ان يتحامل الكاتب على الانظمة الحاكمة في العصور التي يصفها و ان يظهر فقط الجوانب الايجابية للحركات المعارضة متجاهلاً ايجابياتها ثم يتحول للحديث بعد ذلك عن ما اسماءه " النضال السري" لتلك الحركات التي تقوم " بثوراااات" و "نضالاات" من اجل تحرير "الجماهير" او "طبقة البروليتاريا" من الظلم و الاستبداد الذي تلقاه من اليمين الارستقراطي الحكام.
و في النهاية نجد محاولة الكاتب ليست بالجديدة في محاولة ايضاح ان الاشتراكية جزءاً لا يتجزأ من الاسلام
لكن كل ذلك لا يلغي ان الكتاب مليء الايجابيات بجانب المعلومات التي قد تكون جديدة على القاريء , نجد انه فسر مجريات تلك العصور متناولاً ابعادها السياسية و الاجتماعية غير متجاهلاً الدوافع الدينية و هذا ما يمكن اعتباره منهجاً ونافذة جديدة ننظر من خلالها الى التاريخ الاسلامي.