لا تش بسرّك للشاعر، إنْ كنت تخشى القصيدة. احتفظ بمقدّمتك لنفسك إنْ كانت روايتك لا تستحقّ خاتمة شاعرٍ لا يخضع لثقل الكلمات. لا تقترب من هذا الكتاب إنْ كنت لا تحبّ أنْ تكون شاهداً على اعترافاتٍ تمزج نبض الأحياء بسكينة الأموات رزمةٌ من الصفحات تلّف ذكريات الجميع: تهويدة الأمّ، أمنيات الأبّ، الولد و لوحة طفلٍ بلّل الحائط من شدّة البكاء. يحمل الشاعر مفكّرته و يمرّ على المقهى ليلتقط بعدسة وحيه صوراً من مخيّلة الرّفاق. و إنْ شكّ بتعثّرٍ بالنطق يتدخّل بأسلوب المحقّق لينتزع آخر قطعةٍ لبناء القصيدة. يمزجها بألمه، بسخريته من انتظام الحياة و بطيش طفلٍ لمْ يصدّق كلّ ما قاله له الراشدون