إنّ الله سبحانه قد حثّنا على العلم والتعلّم , وفَضَّلَ سبحانه وتعالى الذي يعلم على الذي لا يعلم , وخير ما يتعلمه المرء أصولَ دينه ومهماتِه التى لا غنى لمسلمٍ عنها في أحواله اليومية , وقد استخرت الله سبحانه مدةً طويلةً لجمع كتابٍ وترتيبِ مسائلِه بحيث يحوي أهمّ المسائل التي تُهمّ المسلمَ من أركان الإسلام والأحكام العمليّة على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان ـ رحمه الله تعالى ـ , وذكرِ معاصي الجوارح التي يجب أن يمتنع عنها المسلم ومما يُستحبّ من الأذكار اليوميّة , مع حيائي الشّديد أن يتقدّم إلى مثل هذا العمل أحدٌ مثلي متطفلاً على موائد أهل العلم والفضل من مشايخنا وأساتذتنا وأخصّ بالذكر من شيوخي العلامة وهبي غاوجي ـ بارك الله في عمره ونفع به أمّة الإسلام ـ , وقد جعلت كتابه " أركان الإسلام " بين عينيّ أثناء ترتيبي لمسائل العبادات في هذا الكتاب على نحوه فجزى الله شيخنا عنَّا خير الجزاء وأجزل له عظيم الثواب , وقد أتممت هذا الكتاب أثناء وجودي في سجون الإحتلال الصّهيونية .
مكثّف ... حوى لأقسام الدّين الثلاثة بشكل يسير وجامع فأحاط بمهمّات الدين من عقيدة وفقه وسلوك بشكل يختصر المسافات على من يريد معرفة الحكم الفقهي في العبادات والمعاملات والزواج والطلاق والأشربة والأطعمة والذبائح وكلّ ذلك على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان قدس الله سره ... عمل مبارك من شيخنا محمد الشربيني حفظه الله وكتب له خير الجزاء