كانت الغابة أشبه بقطبٍ جاذب، مكان تجمع رذائم متراكمة على مر العصور، كل رذيم يحتلها يقحمها صفة ملعونة تزيدها غموضاً وغرابةً... معزوفة زاهية مشحونة بالشر، اليأس والغضب، تحاكي في أعماقها أعسار الدنيا وصراعاتها لتكون رذيماً جباراً يكافئ كل غصن ناعم مقدم عليه باختبار حياة؛ فإما ينقضي أو يُترك لرذائم أخرى انتهى أصحابها تتولى أمره في ذلك القطب الجاذب.