إذا كان غوستاف لوبون قد درس نفسية الجماهير، فإن ريمون كاربينتيه قد درس نفسية الفرد في علاقته مع الآخر. في قراءة فلسفية ونفسية لأبعاد الذات مع نفسها ومع غيرها، مع محاولة لرسم تكون الغير/الآخر لدى الذات ومعرفة تبعات هذا التواصل، يأخذنا ريمون لعالم معقد في تحليل النفس البشرية. من مميزات الكتاب الترجمة المعقولة والموفقة والمتاخمة للأسلوب العربي قدر الإمكان. لا أزعم أني قرأت الكتاب كاملا، لكني قرأت منه فصولا اعجبتني واُخرى لم ترق لي.
مختارات
- ان الغير اما يكون اتباع او أعداء . ٥
- الغير هو شيء داخل أنفسنا وهو غير الاخر. ٦
- الانسان مؤمن منذ القدم ان وجوده هو بإخضاع الآخرين. ٧
العنصر بعد أن يدخل في البنية يصير شيئا آخرا غير ذاته متفردا. ٥٢
- معرفتي مختلفة في كل آونة عما كانت عليه في الآونة السابقة. ٦٠
- كل شخص فردية أصيلة ولا يماثل مماثلة تامة أي آخر. ٨٧
- منطلق التعميم عندنا هو أن : كل المخلوقات التي لها الشكل الفلاني تدعى بالاسم الفلاني، وكل المخلوقات التي تحمل الاسم الفلاني لها الخصائص الفلانية. ٩٠
من الخطا الفاضح ان نفكر ان التعيين بالتسمية في دنيا الحيوانات قد وصل الى القمة في كون المعرفة البشرية. ٩٢