هذا أهم كتاب قرأته في هذا الموضوع يتحدث في القسم الأول عن تاريخ السنة النبوية في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ثم في عصر الصحابة والتابعين وما بعدهم، عارضاً لمنهج الصحابة ثم التابعين في حفظ السنة وتمييز الصحيح من السقيم، ومنهج المحدثين الدقيق في هذا الشأن، وكذلك عرض لمكانة السنة عندهم .. وليس سرد الكتاب مجردَ سردٍ تاريخيٍ جامد، بل فيه من الفوائد ما لا يعرفها إلا من قرأه، ورد فيه على شبهات كثيرة في هذا الباب
وكذلك تعرض لمسألة عدالة الصحابة الذين هم نقلة الكتاب والسنة وتحدث عن موضوع كتابة السنة، وما ورد فيها من أحاديث النهي ثم الإباحة .. ورد على الفرية الكبرى التي تزعم أن السنة لم تُكتب إلا في بدايات القرن الثاني، وهدم بنيانها من القواعد، وضرب أمثلة لما كُتب من السنة بأيدي الصحابة في حياة النبي وبعده ومن التابعين.. وطرح بعض شبهات المستشرقين في ذلك ورد عليها
ثم ضرب أمثلة للكتب المصنفة في السنة، كالصحيحين والسنن الأربعة وغيرها ونبذة موجزة عن كل منها وغيرها ثم أفرد مبحثاً للحديث عن "الوضع في الحديث" وأسباب نشأة ذلك، وجهود العلماء الأفذاذ في محاربته وحفظ الله بهم السنة
ثم القسم الثاني: وهو الحديث عن حجية السنة واستقلالها بالتشريع ومكانتها في الإسلام وأنها وحي من رب العالمين مثل القرآن إلا أنها وحي بالمعنى من الله، واللفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر أقسام السنة وأنواعها، وأدلة حجيتها من القرآن والسنة والإجماع وكلام الصحابة والتابعين ومن العقل كذلك ثم ذكر حكم منكري السنة ثم ناقش بعض شبهاتهم، وذكر أبرز فرقهم في القديم والحديث وهو كتاب قيم جدير بالقراءة أكثر من مرة وجدير بالاقتناء
انصح بقراءة هذا الكتاب وبالاخص في هذا الزمان الذي ظهر فيه كثرين ومنهم مسلمين الذين يرفضون حجية السنة فانصح بقراءة هذا الكتاب ويجب ان يكون في كل بيت مسلم