لقد اجلت الكتابة عن هذا الكتاب لوقت طويل لوجود احدى الشخصيات التي اعطتني الشئ الكثير والتي كتب عنها الدكتور فهد بأسلوبه المبدع وطريقة السهل الممتنع في الكتابة التي تتضح لك بكل جلاء في اثناء قراءتك لما يكتبه. ان وجود اخي محمد الحميدي رحمه الله في المقال كونه احج المؤسسين الأوائل للغرفة التجارية بالرياض والكتاب عن مواقفه الصلب الواثقة وتصرفاته المفعمة بالخبر والذكاء ولم رحمه الله يقوم بذبك لتحسني الصورة او لتلميع الذات او اكتساب مزيداً من المؤيدين او المعجبين وازيد انما كان رحمه الله ينظر بمنظار الخبرة وعين التجربة اتلي لا يمتلكها الا القلة من الناس . وتطرق المقال الى الاختلاف عند محمد الحميدي والاتفاق ابيضاً وانحيازه الى التطوير و التجديد ومجهوده في بناء المبنى الكبير الذي يضم ثلاثة صحف وهي جريدة الرياض ومجلة اليمامة والرياض ديلي (أغلقت بعد ذلك -بحسب المقال) وقام الدكتور فهد الحارثي مشكورا بتوضيح الدور المهم الذي قام به خلال فترة البناء والتصميم والتأثيث. وتطرق المقال عن قصة اعتبرها من النوادر في تلك الفترة ان تحدث في المملكة العربية السعودية وهي فرة التي اوضحها اخي محمد الحميد ان يتم اعطاء المحررين اسهم واعتبرهم ملاك في الجريدة . كما أوضح معارضته اقفال مجلة اليمامة (ولها متابعين وقراء وانا منهم لفترة من الفترات) لوجود خسائر في التوزيع، وهو المشرع المتبنى من بعض أعضاء المؤسسة وقد عارض ذلك واقترح ان يتم استقطاع بعض الأرباح من جريدة الرياض (الناجحة) الى مجلة اليمامة (المتعثرة). اشكر المؤلف على ما كتبه وما تم ذكره في المقال عن اخي محمد الحميدي الذي يشاء المولى بعد فترة طويلة من وفاته رحمه الله ان يتحول جزء من مكتبته الى مكتبتي وارى ان القراءة النوعية والكتب التي كان ينتقيها تمثل عقلية المثقف الواعي والمفكر الذي يعرف ما يقتنيه وما يقراءه، وان مكتبته رحمه الله كانت انتقائيه الى ابعد الحدود.