هذا الكتاب ليس دراسةً ولا فلسفةً، ولا بحثًا علميًّا يرتكز على أسس وقوانين، ولكنَّه عرضٌ وتصويرٌ لواقعٍ، بعضُه موجودٌ عندنا وعند غيرنا، وبعضه موجود عندنا فقط، وبعضه موجود عند غيرنا؛ ومنه ما يتسرَّب إلينا في طمأنينة وسهولة ويسر. وأنا حين أعرض الصور الآتية على القارئ الكريم، وهي صورٌ معروضة في المجتمع، يراها ويحسُّ بها، لا أقصد أن أعطيه فيها رأيًا، ولا أن أعتبرها مشاكل أضع لها حلولا؛ وإنما أريد أن أعرضها عليه في غير زحمة الشارع وضوضائه؛ حيث لا يملك الإنسان التفكير السليم والمراجعة الصحيحة. أريد أن أعرضها عليه وهو مستريح النفْس، قارًّا هادئًا؛ حتى يتابعها في شوق، ويعيد تصوُّره لها في تأمُّل، ثم يتَّخذ لنفسه معها ما شاء من الآراء والمواقف.
يعد الشيخ عل يحيى معمر من ألمع الكتاب الإسلاميين في العصر الحديث دعوة إلى الوحدة الإسلامية بما وهبه الله من عقل نير ،وبصيرة نافذة ،وقلب مؤمن يسع المؤمنين جميعا وقد اشتهر بمبادئه التي وضعها أساس للفكر الإسلامي وهي المعرفة والتعارف والاعتراف. يقول الدكتور "محمد موسى": جمع الأستاذ "علي يحي معمر" إلى تواضعه وغزارة علمه، صفات عديدة، ولعل أبرزها بعد النظر وسعة الأفق، فنجده :في جميع أعماله، يدعو إلى وحدة صف المسلمين، ونبذ الخلافات الجزئية. إن اليد البيضاء التي قدمها الشيخ علي معمر لن يستطيع تقديرها إلا من اطلع على الجهد العظيم الذي بذله في مؤلفاته للتقريب بين وجهات نظر المسلمين فيما حسبته بعض الكتب القديمة خلافا حاداً وفرقة لا لقاء بعدها. وقد ظهرت آثار جهوده في البحوث التي أخذت تصدر من حين إلى آخر بأقلام أكاديمية نزيهة تنشد الحقيقة بكل تجريد ،فصحح كثيرا من التصورات الخاطئة ،وصوب أخطاء فادحة، وأبان عن حقائق تاريخية ناصعة
الكتاب عنوانه غريب و قد استغربته فهو لا يوحي بانه كتاب فكري فهو اقرب لعنوان رواية او كتاب من النوع الساخر الهة الحلوى وهي الهة الجاهلية التي كانوا يصنعونها من الحلوى يعبدونها و اذا جاعوا اكلوها و في نظر الكاتب هذه الالهة موجودة و هي :الطفل و المراة و الحاكم الكاتب عرض و صور و اوضح رؤيته لواقعها الان مع مقارنتها احيانا بين الدول النامية و المتقدمة اعجبني تمثيله للحكم بالمخروط و تحليله لطريقة عمله على قلة صفحاته يستحق حقا القراءة
عرض تصويري فلسفي ناقم وناقد لواقع عايشه المفكر علي يحيى معمر، يلخص فيه ثلاث قضايا رئيسة يهتم بها الشأن العام في البلدان كلها: الطفل والمرأة والحاكم، بيد أن هذه القضايا تحوز على غالب اهتمام، من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وقيم الحرية والعدالة والحقوق الإنسانية.
فكر المؤلف هنا ليس دفاعا، بل إنه ينفي تقديس هؤلاء الثلاثة واعتبارهم محط أنظار الوجود. أعجبني الوضوح والجرأة في التصوير، أصاب كثيرا ولم يفلح في البعض، فقد احتكر صورة المرأة في نسق واحد لا يتغير وهو المرأة التي تركض وراء الأزياء والمساحيق وتحوز عليها بمال زوجها المسكين! حياة النساء ليست واحدة. وربما تأثر هنا المؤلف بمحيطه في فترة ما وترتبت عليه هذه النظرة القاصرة.