فاروق الفرشيشي's Reviews > التخلف الآخر عولمة أزمة الهويات الثقافية في الوطن العربي و العالم الثالث

التخلف الآخر عولمة أزمة الهويات الثقافية في الوطن العربي و ال... by محمود الذوادي
Rate this book
Clear rating

by
2133100
's review

liked it
bookshelves: own

حينما سمعت عن الكاتب أول مرة، كان ذلك في سياق الحديث عن معضلة استعمال العبارات الفرنسية في العامية التونسية في مقابل تآكل استعمال العربية. حيث علمت حينها كيف قدّم الدكتور محمود الذوادي و هو عالم اجتماع للمسألة على أنها من مظاهر التخلف، مثلها مثل مظاهر التخلف الأخرى. و قد اهتممتُ للمقاربة و أحببت أن أطّلع عليها. لكنني فوجئت بالمادة المقدمة في هذا الكتاب كشرح لهذه المقاربة.
فهو تقريبا يقدّم لرؤيته على أنها بديهية و لا يبرهن عليها، و لم يخض في شرح المسألة إلا في أسطر معدودات و بصفة عارضة، و بعيدا عن متطلبات علم الاجتماع ( و لا أزعم أن لي معرفة بهذا العلم) . و رغم أنني أعتبر أن التخلف الآخر موجود حقا، إلا أنني أعتبر أن على العالم أن يتخلى عن الأسلوب الإنشائي، و أن يلتزم بالصرامة العلمية.
و الدكتور هنا، لا ينفك يذكرنا بعبقرية بن خلدون كمؤسس لعلم الاجتماع، حيث يذكر بالعبقرية في المنهج، فابن خلدون درس تركيبة مجتمعه و ما حوله بطريقة موضوعية استطاع أن يستخرج من خلالها قواعد سوسيولوجية على درجة عالية من الدقة. و دعا من خلال هذه المسألة إلى دراسة سوسيولوجية للعالم الثالث و العالم العربي خصوصا انطلاقا من العالم الثالث نفسه لا من خلال الدراسات السوسيولوجية الغربية التي لا تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات العالم الآخر.. اما العبقرية في المضمون، فقد تعلقت أساسا بقاعدة باتت مثلا شهيرا : الامم المغلوبة مولعة بتقليد الامم الغالبة. و ما انفك الكاتب يكرر هذا المبدأ في كامل الكتاب تقريبا، فلم يضف إليه شيئا و لم يتعمق فيه، و لم ينقده، و إنما ظل يفسره بلا توقف، حتى إنني بتّ أعتقد أن علم الاجتماع لم يتطور كثيرا عما تركه بن خلدون في القرن الرابع عشر.
هذا التكرار لا يتوقف عند القاعدة الخلدونية، و إنما تقريبا على خمسة أفكار أساسية يعيدها المؤلف طوال الكتاب، و لا يقول غيرها تقريبا، و المائتا صفحة تقريبا يمكن اختصارها في الفصل الأخير للكتاب، و هو أول بحث قام به الدكتور في خصوص المسألة، و أعتقد أنه أفضلها حيث يحتوى تقريبا على كل ما أدرجه من معلومات و افكار في بقية الكتاب.
التخلف الآخر، مسألة شائكة، مرعبة في تونس، و تحتاج إلى دراسة أكثر جدّية و عمقا من تلك التي يقدمها الدكتور هنا. لكن في عالم لا يبالي بخطواته المنحرفة باستمرار، في عالم لا يهمه من قريب أو بعيد ان يظل أبكما، أو يردد كالببغاء ما يقوله الآخرون، فمحاولة من هذا القبيل باتت تعدّ أمرا بطوليا، و دراسة ميدانية و جدية تستوجب مالا و جهدا، باتت تعد حلما صعب المنال.
إن أهم ما قدمه محمود الذوادي في دراسته، هو قيمة العامل السياسي، في تحديد الهوية اللغوية للمجتمع، و حينما ترى لا مبالاة السياسيين و جهلهم و تخلفهم، تعرف أن طريق الإصلاح مسدود، و أن الحلّ الحقيقي يمكن في ولادة تكتلات، كما اللوبيّات الأمريكية، تضغط على سياسة الدولة سعيا لتحقيق تقدم ما. فمن ذا الذي يفهم أهمية هذه المسألة في هذا الزمن الحرج، و المحرج؟
flag

Sign into Goodreads to see if any of your friends have read التخلف الآخر عولمة أزمة الهويات الثقافية في الوطن العربي و العالم الثالث.
Sign In »

Reading Progress

February 20, 2014 – Shelved
February 20, 2014 –
page 23
10.8% "شعور ممضّ أن الدراسة شديدة التداخل، سيّئة التوزيع، بحيث ما إن تدخل إلى أحد فصولها حتى تتوه فلا تعرف أين يتحدث الرجل، و يبدو لك أنه سيكرر كثيرا ما يقوله هنا في مواضع أخرى عديدة. لكنّ كل ذلك مجرد انطباع أوليّ فأنا لم أتوغّل كثيرا في العمل."
February 27, 2014 –
page 92
43.19% "إلى حدود هذه الأسطر، لا أجد في الكتاب أية رائحة علمية. الكثير من الإنشاء و الأفكار المتكررة، و بعض المفاهيم أعتقد أنها سيئة التصميم، أي أنها غير قادرة على تفسير الكثير من الصور الواقعية.. \n لا أدّعي معرفة بعلم الإجتماع، و الكاتب دكتور في علم الاجتماع، و حاصل على شهادات علمية من جامعية أمريكية و كندية، و يكتب في أرقى المجلات العلمية. لكن لو أن ما يقدمه على الكتاب من باب علم الاجتماع فهو لم يتقدم كثيرا من عصر بن خلدون!"
February 28, 2014 –
page 136
63.85% ""شعب الجزائر مسلم\n و إلى العروبة ينتسب\n من قال حاد عن أصله\n أو قال مات فقد كذب\n أو رام إدماجا له\n رام المحال من الطلب\n هذا لكم عهدي به\n حتى أوسّد في الترب\n فإذا هلكت فصيحتي\n تحيا الجزائر و العرب." \n الشيخ ابن باديس"
Started Reading
March 1, 2014 – Finished Reading
February 22, 2015 – Shelved as: own

No comments have been added yet.