Guru Jad's Reviews > موت صغير

موت صغير by محمد حسن علوان
Rate this book
Clear rating

by
3763299
's review

did not like it

متابعاً في قراءة روايات القائمة الطويلة لجائزة البوكر 2017، أنهيتُ منذ قليل رواية موت صغير بعد روايات: سفاستيكا - مقتل بائع الكتب - في غرفة العنكبوت.. وللحق، فهي - برأيي - لا تستحق الجائزة بتاتاً.. بل أصابتني الدهشة لهذا إذ ما قرأته للآن من القائمة أجمل منها بكثير وأنا لم أنتهي من القائمة بعد! لذا، مجدداً تنتابني ذات الأسئلة السابقة عن المعايير التي تحكم الحكم على رواية ما بأن تكون جديرة أو أن تُستبعد عن القائمتين.. وعن أشياء كثيرة تخص الجائزة.. وفي هذا السياق قرأتُ مؤخراً في حوار مع رئيس لجنة جائزة البوكر العربية عن تنظيمات الجائزة وقد أوجز أن عملية الإنتقاء تعود إلى الذائقة الشخصية.. وأن الترتيبات النهائية تتم بالإجماع.. وأن هناك شفافية مطلقة في التحكيم. كل هذا جيّد، ويُقدّر.. ولكن يبقى الأمر مجرد (ذائقة شخصية) ولو تحوّل إلى (ذائقة جماعية) فهو لن يتعدى جماعة من عدد قليل... لذا، ليس من المستغرب أن تعجب الإختيارات البعض ولا تعجب البعض الآخر

هناك عدة أسباب لعدم إعجابي بهذا العمل الحائز على جائزة البوكر:
أسباب عامة:
1- ممل
الكتاب سردي وطويل للغاية مع أن المراد من إيصاله بسيط للغاية ولا يحتاج كل هذه التفاصيل الغير مهمة.. ببساطة شديدة كان من الممكن إجتزاز نصف عدد الصفحات ولم يكن ذلك ليخلّ بالمضمون أو الرسالة الضمنية

2- عدمية الإتصال
مع أن اللغة مناسبة للزمن الذي يكتب فيه الكاتب، وهذا شيء يُحتسب له كنقطة إيجابية، ولكن كتاب موجّه لقرّاء اليوم، لذا كان الأجدر به أن يضيف في الحواشي شرحاً للكثير من الكلمات والعبارات الواردة (طبعاً بعد تطبيق الشرط الأول وهو تخفيف السرد كي لا ينتهي الكتاب بألف صفحة).. ناهيك أن الفرق الزمني يستدعي الكثير من الشروحات لإدخال القارىء في الجو العام للرواية ومتابعة مجرياتها بشيءٍ من الفهم - وهذا ضروري في الطروحات التاريخية فكيف لو كان الأمر عن الأندلس التي بالكاد يتم ذكرها في حياتنا اليومية اللهم حينما يتحسّر البعض على المجد العربي الضائع. كل هذا نفى أي نوع من التواصل مع ما هو مُسرَد

3- لا إبهار
أي رواية تحتاج إلى مكوّنات رئيسية، منها: اللغة والأسلوب والحبكة وغيرهم. ولكنها قبل كل شيء عليها أن تُكتب بطريقة تجعل القارىء يلتهم السطور ليعرف مجريات الأحداث وتطوراتها. إن إختيار الكاتب هنا أن يكتب عن إبن عربي لهو شيء جميل.. لكن السؤال: لماذا؟! لم أرى جدوى أو إستفادة كبرى تستحق هذا الكم من الصفحات.. ولم يلفتني شيء يجعلني أتمسّك بالرواية مرتقباً مصير بطلها

أسباب شخصية:
1. سيرة ذاتية
ومع أن الرواية أكثرها متخيَّل، ولكنها تقع تحت باب السيرة الذاتية وهو بإختصار باب لا يثيرني جداً ولا حتى أراه روائياً وإن كنتُ قد قرأتُ الكثير من هذا النوع (من باب الفضول). خصوصية هذا التوع الأدبي أنه موجّه لفئة معينة من الناس وليس عاماً.. فكم عدد القرّاء المهتمين بسيرة ابن عربي، مثلاً؟ أو بالمتصوفين؟ أو.... وهذا التخصص يحدّ - برأيي - من أهمية الرواية نفسها

2. الأندلس
لا يعنيني تاريخ الأندلس مطلقاً.. ولم أجده جذَّاباً إلى الآن في إدراجه في الروايات. قد يكون جيَّداً في كتب التأريخ وسيتجه إلى تلك الكتب من يهتم بالموضوع.. ولهذا مصادره الخاصة.. أمّا في الأدب، فقد رأيته يُتناول بطريقة أخرى.. فهو يعتمد على قلة معلومات القارىء عن الأندلس ويمزج التاريخ بالخيال ليخرج الكتاب - برأيي - متعباً. والكثير من الكتّاب يتجهون مؤخراً إلى تلك الحقبة الزمنية الآن - ربما من باب الفرادة وربما كنوع من التغيير وربما بحثاً عن الجديد - مثل رواية ثلاثية غرناطة للمصرية رضوى عاشور (التي قرأتها منذ فترة ولم تعجبني البتة)، رواية البيت الأندلسي للجزائري واسيني الأعرج، رواية الموريسكي للمغربي حسن أوريد، رواية المخطوط القرمزي للأسباني أنطونيو غالا، رواية الموريسكي الأخير للمصري صبحي موسى، رواية هذا الأندلسي للمغربي بنسالم حميش، رواية البشرات للمصري إبراهيم أحمد عيسى، ليون الأفريقي للبناني أمين معلوف، والحمراء للألمانية كيرستن بويه، وغيرهم الكثير. وفي نيّتي قراءة بعضهم إذا استطعت خاصة رواية رحلة الغرناطي للبناني ربيع جابر

----

إختصاراً..
مبروك للروائي محمد حسن علوان
ولكني لم أحب الرواية




























4 likes · flag

Sign into Goodreads to see if any of your friends have read موت صغير.
Sign In »

Reading Progress

January 19, 2020 – Shelved
January 19, 2020 – Shelved as: to-read
March 8, 2020 – Started Reading
March 15, 2020 – Finished Reading

No comments have been added yet.