محمود أغيورلي's Reviews > سنة القراءة الخطرة

سنة القراءة الخطرة by Andy Miller
Rate this book
Clear rating

by
34316495
's review

did not like it

لقد أنهيت قراءة كتاب سنة القراءة الخطرة للكاتب آندي ميلر , و في الحقيقة هذا واحد من أسوء الكتب التي مرت علي هذا العام , الكتاب مبالغ فيه إعلامياً إلى أقصى أحد و عنوانه مخادع جداً ولا علاقة له بفحواه الواهن , فالكتاب يتحدث عن شخص يشعر بالنقص والعجز و الغيرة من الآخرين لانه لا يقرأ مثلهم ولا يكتب مثلهم فقرر بأن يضع لنفسه قائمة سماها قائمة الاصلاح و هي تحوي بعض الكتب التي سوف يقرأها خلال عام , حسناً لا بأس إذ يخيل لك ان الكاتب سوف يأخذك بقراءة معمقة حول تلك الكتب , ولكن هذه فقط مخيلتك , فالكاتب يسهب في الحديث عن كل شيء سوى الكتب على قائمته , فهو يتحدث عن تحضير الطعام و كتب الطبخ و تربية إبنه واغاني البوماته الموسيقية و البرامج التلفزيونية بصورة مملة للغاية , ويتحدث عن يومياته و قصص حياته التي لا تمت بأي صلة لأي من فحوى الكتب , بل يقوم بشجب الكتب والقراءة والكتاب , فيتحدث عن ملله من الكتب وكيف كان يدعي أنه يقرأ الكتب فقط ليبهر الاخرين او ليبيع الكتب , وفوق كل هذا يهاجم بعض الكتاب من مثل دان براون بلا اي اساس نقدي ادبي , بل مجرد هجوم ند ل ند فقط لان دان براون حقق نجاحاً باهراً كان الكاتب يتمناه لنفسه , والفائدة الوحيدة التي يمكن أن تخرج منها من هذا الكتاب , هو تهيئة نفسك لأزمة منتصف العمر فنحن هنا امام رجل يمر بتلك الأزمة -أزمة منتصف العمر- قرر اعطاء قيمة معينة لنفسه فشرع بهذا الهراء , رجل عاش حول الكتب وكان هذا حملا ثقيلا عليه فقرر الاستعراض بكتابة هذا الكتاب , وفائدتك أن لا تقوم بما قام مثله ! تذكر دوماً , انه لا يهم ما يراه الآخرون , لا تحدد نجاحك وقيمتك بما يجب أن يكون , بل بما تريده أن يكون , ولا تصنع لنفسك شعارات ثقيلة تحملها طيلة حياتك فقط لكي تري الآخرين بطولتك , لانه في النهاية , سوف تقدم على شيء تظنه مدعاة البطولة ولكنه في الحقيقة ليس سوى مدعاة للشفقة , في الختام الكتاب محبط جداً لمن يريد البدء بالقراءة فهو يتحدث عن الملل منها اكثر من الاستمتاع بها وتقيمي له 1/5 ولا أنصح مطلقاً بقراءته , ولكن انصح بالاطلاع على اخر بضع صفحات والتي تحوي قائمة بكتب قد تغري فضول محبي القراءة


مقتطفات من كتاب سنة القراءة الخطرة للكاتب آندي ميلر
-----------------
الكتابة تجلب راحة مؤقتة , انها تتبع الاثر , وتحسب التخوم , انها تعير لمسة من التماسك , فكرة واقعية , غريب يفاجأ بضباب قاس , وامامه المؤشر الغريب , الفوضى ابعد من عدة اقدام , انتصار هزيل في الحقيقة - ميشيل ويلبك -
-------
بإمكاني ان كنت محظوظا , ان أبدأ بالرثاء العميق المتصل بكل فن حقيقي بسبب الخرق بين قيمة الابدية والعالم المشوش هذا العالم طبعا , بالكاد يمكن لومه بسبب اعتبار الادب رفاهية او لعبة الا ان كان يمكن ان يستخدم كدليل مستخدم معاصر - فلاديمير نابكوف0
-------
الكلمات مركباتنا , رحلاتنا الجوية , وأوطاننا في الوقت نفسه
-------
كل ما احتجته هو كتاب آخر , كانت هذه صفقتي , لم تكن هذه مجرد قراءة للمتعة , بل كانت قراءة لعزيزتي الحياة
-------
الكاتب الجيد هو من يستطيع ان يضع افكاره بشكل واضح , بطريقة بسيطة وقابلة للفهم للجميع , انها مسؤوليته
-------
لقد سمعت عن العديد من الاشخاص الآخرين الذين تعاملوا مع ازمة منتصف العمر باقامة علاقات مع فتيات مدارس اصغر منهم , او بصبغ شعورهم بألوان فرائحية , او بالمشاركة في مارثون لجمع التبرعات , وفعل الخير للمجتمع , ولكني لم ارد ان افعل اي من هذه الاشياء , كنت فقط اريد البقاء وحيداً , حزني لاجل الاشياء التي لم اتمكن من تجربتها كان ضئيلا ومملا ولكنه ربما كان غير وقور ايضاً , ويبدو ان حزني يجد لنفسه مكانا في خيبات الامل الصغيرة , الانشطة اليومية التي لطالما ارادت القيام بها , ولكن لسبب ما انتهت نصف حياتي دون ان اقترب من انهائها , حتى ازمة منتصف عمري كانت مخيبة للأمل
-------
احدى المسلمات التي وجدت نفسي اشكك فيها كانت ايماني بالفن , منذ طفولتي لم اشك ولو للحظة ان الكتب العظيمة , الموسيقى الخالدة , او الافلام العبقرية , هي شروط مسبقة لوجود كامل و متوازن , وجود الفن في حياتي منذ مراهقتي وحتى بلوغي كان دائماً , لدرجة عدم قدرتي على تصور غيابه حينها , ان احتجت الى الصوم عن الطعام لأجل شراء اسطوانة مهمة او رواية كنت امتنع عن الطعام , ولكن مؤخراً بدأت بسؤال نفسي ما ان كان هذا الولاء يحمل اي معنى يتجاوز الوجود الحسي لما كنت املكه من كتب وافلام قمت بتخزينها اخيراً في صناديق يعلوها الغبار الآن
--------
اننا جميعا متكلفون , نعرف تماما كيف نضخم اهمية ما نشعر بانه ذو قيمة
--------
لسوء الحظ انا خائف كالعادة , من المضي قدماً , لان المضي يعني الحركة من هذه النقطة , ويعني البحث عني , وفقداني , الاختفاء والظهور من جديد , غريب في البداية , ثم شيئا فشيئا يتحول الغريب الى ما كان عليه دائماً , في مكان آخر , حيث بإمكاني القول انني كنت هناك دائما , دون ان اتذكر اي شيء غير قادر على الرؤية الحركة , التفكير , الكلام , ولكن شيئا فشيئا , بغض النظر عن كل هذه الاعاقات سأتمكن من التعرف على شيء بسيط على القدر الكافي الذي سيأخذني الى مكاني القديم مثل كل مرة , المكان الذي يبدو معدا لي ولكنه لا يريدني , والذي ابدو انني اريده ولكنني لا اريده , اتخذ قرارك , بامكان هذا القرار ان يلفظني او يبتلعني , لن اعلم ابداً , والذي قد يكون بالكاد الجزء الداخلي من جمجمتي , حيث تمشيت ذات مرة , والان اصبحت مثبتا ضائعا في الصغر او مرغما للوقوف باتجاه الجدار , برأسي , بيدي , بقدمي , بظهري , ارتل قصصي القديمة , قصتي القديمة , كما لو انها المرة الاولى , لا يوجد شيء يدعو للخوف , ولكنني مازلت خائفا , مما ستفعله بي كلماتي , بملاذي , الا يوجد اي شيء جديد يمكن ان اجربه
--------
هناك الكثير من العجرفة يتحلى بها اغلب من يتحدث عن الكتب
--------
الإعجاب بالكتب السيئة لا يجعلك بالضرورة شخصاً سيئاً , والعكس صحيح
--------
هناك شيئان فقط يستحقان ان نتركهما خلفنا حين نغادر هذا العالم - الاطفال و الفن
--------
الحياة قصيرة والوقت ثمين لماذا نضيعه في فعل اشياء لا نستمتع بها , هل نحن بحاجة لقراءة كتاب حتى نهايته حتى نتمكن ابداء رأينا فيه ؟ بالطبع لا
--------
لم يستطع التفكير في شيء آخر , لقد نسي حياته , كان ينادى مرتين او ثلاث مرات قبل ان يأتي لتناول عشائه , ودون اكتراث , تمكن من خلق اكثر العادات سعادة في العالم , عادة القراءة , لم يكن يعلم انه بينما كان يخلق لنفسه مهربا من احزان الحياة و كربها , لم يكن يعلم انه كان يخلق لنفسه ايضا عالما غير حقيقي , والذي سيجعل العالم الحقيقي بالنسبة له مصدرا مرا للخيبات
--------
الكتب التي يقرؤها الانسان في طفولته , وربما كل الكتب الجيدة والسيئة , تخلق في عقل الانسان شيئا اشبه بخريطة خاطئة للعالم , سلسلة من البلدان الرائعة التي يستطيع الانسان الهرب اليها في لحظات حياته القاسية , والتي في بعض الحالات تستطيع ان تنجو بزيارة الى البلدان الحقيقية التي من المفترض انها تمثلها - جورج اورويل
--------
ما الذي استفدته من القراءة عندما كنت طفلاً ؟ لقد اطلقت القراءة العنان لمخيلتي ومنحتني مهربا برغم ان هذا كلام مبتذل ولكنه حقيقي , كان كل شيء في عالم القصص منسجما وعادلا وغالبا ما وجدت انه من الاسهل قضاء الوقت هناك بدلا من قضاءه في العالم الوحل والحيرة الذي يعيش فيه الجميع
--------
لكن لا تقرأي كما يقرأ الاطفال لاجل المتعة او كما يقرأ المتفائلون لاغراض التعليم , لا اقرأي لانقاذ حياتك - غوستاف فلوبير
--------
لا أحد يكتب مجانا سوى شخص أبله , ولكن في عصر الانترنت حيث التعليقات اصبحت مفتوحة ومن حق الجميع ان يعبر عن رأيه الخاطىء , يكتب الحمقى آراءهم بحماسة ودون اي فائدة , اصبح لديهم منصة لا مثيل لها في التاريخ الانساني
--------
لست متاكدا ان كنت استطيع ان اقع في حب كتاب دون ان اجده مضحكا ولو قليلاً , قد يكون هذا فشلا من جانبي , ولكن ان لم يستطع الكاتب ان يمنح القارىء اي مسكن يمكنه من التعامل مع الالم , فاني اجد صعوبة في اخذ عمل الكاتب على محمل الجد
--------
السخرية لن تنقذك من أي شيء , الفكاهة لا تفعل شيئا على الاطلاق , بامكانك ان تنظر للحياة نظرة ساخرة لسنوات طويلة , وربما لعقود طويلة , هناك بعض الاشخاص يقضون حياتهم بأكملها وهم ينظرون فقط للجزء الساخر في الحياة , ولكن في النهاية , تتمكن الحياة دائما من تحطيم قلبك , لا يهم الى اي درجة كنت شجاعا او متحفظاً او الى اي درجة استطعت تطوير حس الفكاهة لديك , سوف ينتهي الامر بك بقلب محطم , في تلك اللحظة ستتوقف عن الضحك
--------
7 likes · flag

Sign into Goodreads to see if any of your friends have read سنة القراءة الخطرة.
Sign In »

Reading Progress

October 21, 2018 – Started Reading
October 21, 2018 – Shelved
October 22, 2018 –
page 140
42.68%
October 25, 2018 –
95.0%
October 31, 2018 – Finished Reading

No comments have been added yet.