أحمد الفخراني's Reviews > الخروج من البلاعة

الخروج من البلاعة by نائل الطوخي
Rate this book
Clear rating

by
2353060
's review

really liked it

كنت من المحظوظين اللي قروا العمل ده مسودة.
ده ما ينفيش إن شهادتي في نائل مجروحة، لأنها مخلوطة بالمحبة ليه واللي بيعمله.
عموما فيه فكرة من أول الألفين وستة بتتطور، مش مهتمة أوي بالتجريب في تقنيات السرد لصالح تجريب على مستوى اللغة وردود أفعال الشخصيات، على العكس السرد عنده بيحيل للفكرة البدائية البسيطة والملهمة بطريقة "حدث ذات مرة أو كان يا ما كان"، وظني إن ده جزء من أصالة مشروعه، على مدار 3 روايات، البحث عن البساطة اللي بتشيل معاها أقنعة كتير. لكن التجريب الحقيقي، بيحصل على مستويين "اللغة" المبتكرة، واللي برضه جاية من جذر البساطة، واللي بتساهم بقوة في نزع الأقنعة أو "الكلس" اللي عمله فينا مستوى معين من الإيمان باللغة الفصحى كهدف مش كوسيلة، وبتلعب اللغة على التساؤل عن فلسفتها نفسها "زي مثلا" لما حورية بتفكر وهي بتقول اعمل اللي فيه الخير يارب، عن إنها ما ينفعش تأمر ربنا، فتبتدي من خلال "التفكير اللغوي" تطرح تساؤلات تانية. الحاجة التانية اللي التجديد فيها واضح على حساب بساطة السرد، هي الابتكار على مستوى ردود أفعال الشخصيات الروائية عندك، إنك تقدر تمسك درجة تصرفها الواقعي والحقيقي فعلا، يعني الروايات والأفلام أو الفن عموما كانت لعبته إنه يضخم ردود الأفعال، أو يحملها حمولات رمزية كتير، يعني الناس ما بتتصرفش زي هاملت على المسرح، اللي طول الوقت متنكد وبيقول مونولوجات كبيرة ويطرح أسئلة أكبر كأنه لازم يضخم رد فعله عشان الجمهور يشوفه، لكن الناس بتتصرف زي حورية لما تحصلها مآساة معقدة زي إنها تكون طاقة موت لكل اللي حبوها أو حبتهم، أو ان ابنها وجوزها يموتوا في نفس اللحظة، الناس بتلاقي ميكانيزمات الدفاع دي فعلا، وبتكمل حياتها زي حورية. ده ، كان حاضر في نساء الكارنتيتنا، لكن كان متداري بالكوميديا الصريخ، وابتكار الشخصيات والعالم، اللي جزء من نجاحه على فكرة حتى لو ماكنش يقصد ما كانش التعاطف، قد التطهر واننا نقدر نضحك على شخصيات بنحمد ربنا إننا مش شبهها، لكن ده ما كانش هدفه في ظني، عشان كده الاستغناء عن الكوميديا والشخصيات المبتكرة لصالح حدث واحد مركزي مبتكر، زي طاقة الموت اللي في حورية، تحررها وخروجها من البلاعة بسبب الثورة وبسبب المآساة ونضجها، بيبين طاقة التعاطف، لأن دايما فيه اختيارين في الكتابة، والاتنين صح: التورط العاطفي مع البطل، أو الكاريكاتير اللي المقصود بيه عدم تورط القاريء ومراقبته للشخصيات بحياد. زي الفرق بين فيلمين تقال كده لخيري بشارة" الطوق والإسورة" و "كابوريا" والاختيارين صح.
ملاحظتي الأخيرة ، هي احساسي في بعض الأوقات إني مغمور بالشخصية، وإني معاها في كل لحظة في حياتها، ده في بعض الأحيان ماكانش مريح، كان فيه حاجة لشىء من الحذف والتكثيف للرواية، في نساء الكارنتينا ده كان واضح في الفصل التالت.


5 likes · flag

Sign into Goodreads to see if any of your friends have read الخروج من البلاعة.
Sign In »

Reading Progress

Finished Reading
March 23, 2018 – Shelved

No comments have been added yet.