Youghourta's Reviews > How to Raise an Adult: Break Free of the Overparenting Trap and Prepare Your Kid for Success

How to Raise an Adult by Julie Lythcott-Haims
Rate this book
Clear rating

by
5662959
's review

it was amazing

كتاب مُفيد موجّه للأولياء الذين يرغبون في تربية أولادهم بطريقة تسمح لهم أن يكونوا "بالغين" بأتم معنى الكلمة لما يصلون إلى سنّ البلوغ، أو على الأقل عدم حرمانهم من فرصة تكوين شخصية "البالغ" مع بلوغهم لهذا السّن بسبب ممارسات "إفراط التّربية" (إن صحّ هذا المُصطلح كترجمة لـ over-parenting الذي يقصد به مُحاولة الوالدان القيام بكل ما يعتقدان أنه يتوجّب على الوالدين القيام به).

الكاتبة -والتي بحكم وظيفتها السّابقة كعميد للطّلبة الجُدد في جامعة ستانفورد Stanford’s dean of freshmen- استطاعت أن تكوّن نظرة على الخطر الذي يُحدّق بأجيال عديدة من الشّباب الذي وصل سنّ البلوغ بيولوجيًّا فقط، حيث تروي ملاحظاتها حول طلبة يقدمون إلى الجامعة مرفوقين بأحد الوالدين أو كليهما والذين يقومان في بعض الأحيان بأمور بسيطة يقدر حتّى الطّفل الصّغير على القيام بها كالاستفسار عن مدخل كلّية مُعيّنة أو الحديث نيابة عن "الطّفل" الذي يرافقانه. بل ويصل الأمر بهذا الإفراط في التّربية (يُطلق وصف helicopter parents على هذه النّوعية من الأولياء) إلى درجة التّدخل في حياة "الطفل" العملية بعد أن يتخرج من الجامعة، حيث تروي قصصا متنوّعة حول الأمر وربما قد تكون أكثرها غرابة هي اتصال والدة أحدهم بربّ عمله لتطلب منه أن يُخفّف ضغط العمل على طفلها الذي يعمل لساعات طويلة (رغم أن المعني بالأمر لم يتطلب تدخّل والديه) إلّا أن ربّ العمل "استجاب" لطلب الوالدة وطُرد الموظّف بسبب ذلك (سلّمت له أغراضه عند مدخل الشّركة وأرفقت بورقة تقول "اسأل أمّك").
تُرجع الكاتبة أسباب الإفراط في ممارسة دور الأبوة/الأمومة هذا إلى عدّة أسباب، أهمّها شيوع فكرة "اختطاف الأطفال" رغم أن الإحصائيات تشير إلى عكس ذلك والسياسات المُتعلّقة بتوفير مستوى مُعيّن من التعليم للجميع. لكن قد يكون السّبب الرئيسي هو الهوس المفرط بأرقى الجامعات الأمريكية ومُحاولة كل الأولياء بذل النّفس والنّفيس في سبيل ضمان مكانة لأطفالهم هناك حتى ولو تطلّب الأمر الغشّ عبر جميع المراحل، عبر اختيار مواد/امتحانات/نشاطات خارج المدرسة التي تظهر لمّاعة في السّيرة الذاتية للطفل لما يقدّم على هذه الجامعات، بل وحتّى حل واجبات الأطفال بدلّا عنهم (أو على الأقل تحسينها لكيلا يتضرّر الطّفل من قيام أولياء زملائه بحل واجباتهم بدلا عنهم).
من بين الأمور التي سلّطت الكاتبة الضّوء عليها هو كون ترتيب الجامعات التي يولّي الأولياء وجوههم صوبه لا يتمّتع بقدر كبير من المصداقية والدّقة بحكم أنه يخضع لمعايير أقل ما يقال عنها أنها معايير خادعة أو يُمكن للجامعات – إن أرادت- أن تتلاعب بها أو على الأقل أن تؤثّر عليها بشكل أو بآخر.

تحاول الكاتبة أن تدفع الأولياء للسير على درب مغاير في تربية الأطفال (عن المسار الأمريكي الحالي)، مسار يسمح للأولاد بالتّعلم، بالوقوع في الأخطاء والتّعلم منها، بتعلم قضاء مشاغلهم بأنفسهم، بالمشاركة في الواجبات المنزلية وبإعطاء الأطفال حريّة اختيار ما يرغبونه (تخصّص الدّراسة، الرياضة، الجامعات...)، ببناء شخصياتهم وذواتهم تسمح لهم أن يُصبحوا بالغين عقليا، نفسيا وجسديا في آن واحد.
كما تُحذّر الكاتبة من الوقوع في فخّ اعتبار الأطفال امتدادًا لهم، حيث يعتبر الوالد أن نجاح طفله من نجاحه، بل ويُصبح تقييمه لذاته مبنيا على مدى نجاح ولده في "مشواره" الذي اختاره هو له، مما يُضعف باقي روابط الأسرة (كالعلاقة ما بين الزوجين)، فكلاهما يركّز على الأولاد (حتى الأمهات الماكثات في البيوت لم يعدن كذلك بسبب كثرة النشاطات التي يجب أن تأخذ أولادهن إليها أو مباريات كرة القدم التي يجب أن تحضرنها).

بالرّغم من أن الكتاب يُعالج مشكلة في المُجتمع الأمريكي بالخصوص إلا أنه مفيد حتى للأولياء (أو من ينوي تربية أولاد في المستقبل) في باقي البلدان، حيث يسلّط الضّوء على الممارسات السّيّئة في عالم التربية التي نعتقد جميعا بأنّها مفيدة (ربما بسبب "تسرّبها" للعقول ولو بشكل غير مباشر عبر ما نُشاهده من أفلام ومسلسلات أمريكية). فالسّماح للطّفل بالذهاب لوحده إلى المدرسة التي لا تبعد سوى بضعة مئات من الأمتار هو أمر محمود، واستخدامه لوسائل النّقل العمومية بنفسه في سنّ مُبكّرة هو أمر مرغوب فيه، إلّا أن القيام بذلك في أمريكا قد ينقلب عليك (كوالد) سلبًا، فلا تعجب أن يتصّل أحدهم (وقد يكون جارك) بالشّرطة لأنه رأى طفلك يمشي لوحده في الشّارع، وقد توجّه إليك تهمة إهمال الأطفال لو ترك طفلك لبضعة دقائق لوحده في السّيارة إن خرجت منها لشراء جريدة ولم تصطحبه.
1 like · flag

Sign into Goodreads to see if any of your friends have read How to Raise an Adult.
Sign In »

Reading Progress

Started Reading
March 21, 2016 – Shelved
March 21, 2016 – Finished Reading

No comments have been added yet.