د.أمجد الجنباز's Reviews > Start-up Nation: The Story of Israel's Economic Miracle

Start-up Nation by Dan Senor
Rate this book
Clear rating

by
4984562
's review

it was amazing

كنت أعتقد كغيري، أننا لكي ننهض علينا أن نقرأ قصص نهضة ألمانيا واليابان وسنغافورة وماليزيا وتركيا لكي نعرف ماذا فعلو ونحذوا حذوهم. لكنني بعد قراءتي لكتاب
Start-up Nation

أقتنعت تماما أن المكان الأنسب للبداية هو بقراءة تاريخ إسرائيل الاقتصادي. هذه الدولة المغتصبة التي تمكنت خلال فترة وجيزة من أن تتحول إلى امبراطورية المشاريع الناشئة في العالم، وتمكنت من التفوق في مقاييس التعليم والبنية التحتية.

إسرائيل كانت وراء الكثير من المنتجات التي نستخدمها، منها معالجات إنتيل التي كانت إسرائيل وراء أهم تحديثاتها.

الكتاب بمجمله هو نفخ عضلات لإسرائيل، لذلك فهو مؤلم جدا في القراءة، لكنه يعطيك أسباب نهضتها (مع اغفال وقوف امريكا ودول العالم وراءها). حيث تمكنت من عمل إيكوسستم يحفز على الإبداع وريادة الأعمال.

اليهود معروفون بكثرة جدالهم حتى مع أنبيائهم، هذه الثقافة كانت اساسا في سخط الله عليهم (فالأنبياء يجب لهم السمع والطاعة)، ولكنها كانت ايضا أساسا في نهضتها. فهناك لا رئيس ولا تابع. الجميع يعملون سويا. حتى رئيس وزرائها لهو اسم دلع يستخدمه معه من هم أدنى منه. وإدارة الإسرائيليين تعد الأصعب، لأنهم كموظفين سيجادلون في كل شيء، ابتداء من "لماذا انت مديري؟". والكثير من قادة الجيش تم عزلهم بسبب شكاوي من هم ادنى منهم. قارن ذلك بثقافة نفذ ثم اعترض التي نشأنا عليها في الوطن العربي، ابتداء من الأب، ثم كهنة الدين، وانتهاء بالعمل والجيش.

في إسرائيل، ستحصل على الجنسية الإسرائيلية (إن كنت يهوديا او من أب يهودي أو من زوجة يهودية) فور وصولك لإسرائيل، وستحصل به على جواز سفر يأخذك لأي دولة تيريدها بدون فيزا. قارن ذلك بالدول العربية التي لن تعطيك الجنسية حتى لو افنيت عمرك في خدمتها، مما يحول علاقة الشخص بالدولة التي يعمل بها علاقة مصلحة (الحصول على المال) بدلا من علاقة تضيحة لتنهض تلك الدولة.

في إسرائيل يقوم رئيس الوزراء بالتسويق للشركات والرياديين في إسرائيل، ويفاوض بنفسه كبار الشركات ليدعموا اسرائيل بعلاقة منفعة متبادلة. لا داعي لتذكيرك بالمقارنة، فشركاتنا ورياديينا يحاربهم الجميع، ابتداء من الأهل.

يقتلك الكتاب من الألم لشرحه لما تقوم به إسرائيل، لأنه يدفعك في عقلك أن تقارن مع الوضع المزري في الدول العربية. ثم يجهز عليك عندما يخصص الفصل الثالث عشر لمقارنة وضع اسرائيل بالدول العربية. احصائيات مبكية توضح لنا أن اسرائيل لا تستحق إلا أن تبقى منتصرة على الدول المتخلفة التي تحيط بها. فإجمالي براءات الاختراع في الدول العربية بين عام ١٩٨٠ و ٢٠٠٠ لا يتجاوز ٤٠٠ براءة اختراع، بينما هو ٧٦٥٢ في إسرائيل!! كما أن نسبة الأمية في الدول العربية هي الأعلى في العالم

أما صادرات الدول العربية مجتمعة (بعدد سكان يتجاوز ٢٥٠ مليون نسمة) من المنتجات غير النفطية فهي أقل من صادرات دولة فنلدا لوحدها والتي يبلغ سكانها ٥ مليون نسمة.

أمة كغثاء السيل فعلا

ولتبدأ المشوار الطويل، عليها أن تبدأ بإعادة بناء طريقة التفكير و تحطيم الثقافة السلبية الموروثة في مجتمعنا.

عندما نزل القرآن على العرب، كان لديهم مخزون سيء من الثقافة وطريقة التفكير. حيث كان العرب يكرهون العمل لذلك يسمى العمل بالمهنة المأخوذة من المهانة. وكانوا يعتمدون في كسبهم على التجارة والربى.
أما أمية العرب في الجاهلية فكانت هي المسيطرة، مع ندرة في من يقرأ ويكتب. ولم يكن للعرب أي نتاج حقيقي في التأليف والعلم، بل كانو يؤمنون بالسحر والشعوذة والدجل، ويقدسون القبلية ويشنون لأجلها المعارك.

ولذلك منذ بداية نزول القرآن بدأ تحطيم ذلك الموروث السيء. حتى الألفاظ القرآنية كانت تهاجم ذلك الموروث بطرق مختلفة. فلفظ فلاح في آيات مثل "قد أفلح المؤمنون" مأخوذة من الفلاحة التي كانت تكرهها قريش وتحتقرها.

القرآن جاء ليعيد قولبة الناس ويدعوهم للعمل والعلم.

ما أشبه العرب اليوم بعرب الجاهلية قبل ١٤٠٠ سنة

ولكي ننهض، علينا أن نعود لتعاليم القرآن لنفهمه حق فهمه. فقد عالج نفس أمراض المجتمع قبل ١٤٠٠ سنة، لكن بتشويهنا لفهمه وتطبيقه، عادة فينا نفس أمراض الجهل.

وكبداية، فأنا أنصح وبشدة قراءة كتاب البوصلة القرآنية و سيرة خليفة قادم للمؤلف أحمد خيري العمري​ (هم المرجع لما ذكرته عن عرب الجاهلية).

بداية كهذه ستكفل تحطيم الإرث الديني الخاطئ الموجود في عقولنا (أو فرمتة) ليتم البناء على اسس صحيحة.

أعود وأنصحكم بشدة بقراءة كتاب
startup nation

لأنه سيزعجكم ويكركب تفكيركم. ويخرجكم من وضع الراحة الواهمة التي نعيش بها.

اتمنى منكم ان تعوا هذا المقال جيدا، وان تشاركوه لمن سيستفيد من قراءته
24 likes · flag

Sign into Goodreads to see if any of your friends have read Start-up Nation.
Sign In »

Reading Progress

May 17, 2015 – Started Reading
May 17, 2015 – Shelved
May 18, 2015 – Finished Reading

Comments Showing 1-2 of 2 (2 new)

dateDown arrow    newest »

raeed zakzouk ليت أمة البؤس تعي ذلك..


message 2: by Hannireader (new)

Hannireader ما ذكرته ليس صحيحا في كل جوانبه ليس اليهود فقط من يأنفون من الولاية عليهم بل العرب أيضا

أنت تقول أن العرب كانوا مرابين وتجار و كانوا يحتقرون العمل لكن هذا ليس صحيحا فالطبقات الموسرة هي التي كانت تشتغل بالتجارة بشكل رئيسي ولا ننسى أن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو من خيرة عائلات العرب اشتغل برعي الغنم

لا تنسى أن سادة الربا والتجارة في التاريخ هم اليهود أنفسهم وما زالوا

العرب تركوا نتاج أدبي ضخم و ثري من الأمثال و القصص و الحكمة لم تنتجه أمة في التاريخ

لا ننسى أن سبب نهضة الكيان الصهيوني الدعم الاقتصادي والتقني والسياسي الكبير الذي تقدمه لها الويلات المتحدة و الدول الأوروبية ولولا ذلك لما قامت لهم قائمة


back to top