Mahmoud Galal
Mahmoud Galal asked:

اللي حصل حصل , لكن يبقى السؤال قائما باحثا عن اجابة : لماذا حاصر جيش المسلمين ابناء رسول الله (ص) في صحراء كربلاء وقتلهم ثم قام بذبحهم وحمل رؤوسهم على اسنة الرماح الى حيث قصر الخليفة يزيد بن معاوية في الشام ؟ ماهوالسبب او الذنب الذي اقترفه سيد شباب اهل الجنة والذي جعل قائد الجيش عمر بن سعد بن ابي وقاص يقتله ويمثل بجثته ومعه الذرية الطاهرة من آل بيت رسول الله (ص) بمن فيهم ابنه الرضيع ؟

Mahmoud Galal يقول الاستاذ خالد محمد خالد : وكان السؤال الذي يفرض نفسه يومئذ على المجتمع الإسلامي كله، هوذا:
- لمن يجب أن تكون الغلبة ويكون البقاء..؟ للنبوة بكل هديها، وورعها، وجلالها الذي سواه في أحسن تقويم وحى الله ومنهم رسوله..أم للملك بكل مباذخه ومباذله وتسلطه الذي باتت ترهص به على نطاق واسع أطماع الأمويين..؟؟لقد كان أخشى ما يخشاه (الإمام) أن تقوم في الإسلام - دولة الطلقاء -!!والطلقاء، هم أولئك الذين أسلموا يوم فتح مكة راغبين أو راهبين..وبعض هؤلاء، حسن إسلامه وصفا يقينه. وبعضهم بقي تحت جوانحه إلى الجاهلية حنين...وكانت الدولة المسلمة يومذاك، وبعد أن فتحت الدنيا لها وعليها.بحاجة ماسة إلى حاكم من ذلك الطراز الرباني.. بحجة إلى واحد من أولئك الرجال الذين يمثلون فضائل أيام الوحي وعصر النبوة.ولم يكن (الإمام علي) يومئذ الرجل الأفضل والأمثل فحسب، بل كان لرجل الأوحد الذي تتمثل فيه وتهيب به كل حاجات دينه وأمته.وكان الخروج عليه يومذاك يشكل خروجا كيدا على عصره النبوة بكل ما يمثله من هدى وعدالة ونور.وكان يرى أن الأمويين إذا أفلحوا في تثبيت ملكهم المنشود، فسيتحول التراث الجليل الذي تركه الرسول إلى ملك عضوض ودنيا جامحة..ومن ثم صار دحض هذه المحاولة التعسة واجب المؤمنين كافة.وهذه كلمات أبي سفيان التي يجتر بها نوايا أسرته وقومه، لا تدع مجالا للشك في أطماعهم وما يبتغون..فهو يوصي أهله وذويه قائلا: " لقد صار الأمر إليكم فلا تدعوه يفلت، وتلقفوه كالكرة.. فإنما هو الملك ولا أدري ما جنة ولا نار "..!!وهو يمر بقبر (حمزة عم الرسول) فيستعيد ذكرى الأيام الماضية ويقول (يا أبا عمارة إن الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيوف قد صار إلى غلمان بني أمية)..!!وهو حتى من قديم، لم يكن يرى في الإسلام إلا ملكا.. فيوم فتح مكة، وقد صحبة العباس عم النبي إلى الرسول ليسلم، وينجو بحياته، نظر إلى الكتائب اللجبة العارمة تحمل رايات الإسلام، فإذا به ينظر إلى العباس) ويقول: " لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما).. فيجيبه (العباس) رضي الله عنه:
(يا أبا سفيان.. إنها النبوة، لا الملك). أجل.. هذا هو الفارق الكبير بين تفكير بني هاشم وتفكير بني أمية.. فبنو هاشم يرون الدين على حقيقته، نبوة وهدى، نورا..وبنو أمية يرونه من خلال أمانيهم وأطماعهم. ملكا، وتسلطا، وسيادة..!! وإن (الإمام عليا) لم يخدع إذن عن جوهر الموقف الذي اتخذه معاوية حين رفض بيعة الإمام، ولم يخدع عن عواقب هذا الموقف إذا تركه المسلمون يستشري ويتفاقم. وإذا كانت مقاومة هذا لجنوح الخطير واجب المؤمنين.. فمن أولى المؤمنين بهذا..؟ إنهم آل بيت النبي... أهل التقوى، وأهل التضحية..!! وهكذا شرع موكب التضحيات في مسيرة عالية، كلها قمم ومرتفعات.. مستهلا بأشرف تلكم القمم وأعلاها.. حياة الإمام الرشيد الشهيد (علي بن أبي طالب) رضي الله عنه وأرضاه...)
Image for أبناء الرسول في كربلاء
Rate this book
Clear rating

About Goodreads Q&A

Ask and answer questions about books!

You can pose questions to the Goodreads community with Reader Q&A, or ask your favorite author a question with Ask the Author.

See Featured Authors Answering Questions

Learn more